الأحد. نوفمبر 29th, 2020

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_ وجه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ، اليوم ، انتقادات حادة إلى مبعوث الرئيس الأمريكي للاتفاقيات الدولية جيسون غرينبلات بعد أن اعتبر الأخير أن الفلسطينيين يستحقون من هو أفضل من عريقات.وقال عريقات في مقال أرسله لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “كان على مبعوث ترامب،  غرينبلات، أن يوجه لنا على الأقل رسالة تعزية بفقدان عشرات الأرواح الفلسطينية وإصابة الآلاف في قطاع غزة على أيدي القناصة الإسرائيليين. ومع ذلك، فقد اختار أن يصبح المتحدث الرسمي للاحتلال الإسرائيلي من خلال تأييده المستمر لنقاط التحدث الإسرائيلية وإلقاء اللوم على الضحية في موتها وإصابتها، وكونها تحت الاحتلال، واعتقالها، وتهجيرها قسرياً ومواصلة سلبها أرضها وديارها”.وأضاف “إذا كانت تلك هي رؤية غرينبلات (لمقاربة واقعية)، فلا يمكنه إلقاء اللوم على الشعب الفلسطيني كونهم يعتبرون الإدارة الأمريكية الحالية امتداداً لحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة الداعمة للاستعمار الاستيطاني وواقع الدولة الواحدة بنظامين أحدهما الأبرتهايد”.واعتبر المسؤول الفلسطيني “إنه من السذاجة أن نتوقع شيئاً أقل من إدارة ترامب. فقد خرج علينا بالأمس محامي ترامب رودولف جولياني، طالباً من الفلسطينيين (الركوع على ركبهم). وقام سفيره في إسرائيل، ديفيد فريدمان بالعمل على حذف كلمة (الاحتلال) من تقارير وزارة الخارجية. وواصلت سفيرته في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، التصويت ضد الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، تاركة الولايات المتحدة تقف وحدها أمام المجتمع الدولي. كل هذا على خلفية عمليات الإعدام الميدانية التي نفذتها إسرائيل”.وأضاف عريقات “من أجل تحقيق سلام عادل ودائم فإننا بحاجة إلى رجال دولة وليس رجال عقارات. قد نأخذ وضاعة غرينبلات وبقية فريق ترامب للشرق الأوسط في الحسبان عندما نستذكر ما كان عليه دور الولايات المتحدة في المنطقة في وقت من الأوقات”.وكان غرينبلات كتب في صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية أنه “حان الوقت لسماع أصوات جميع الفلسطينيين. لقد سمعت أصواتهم على مدى الستة عشر شهرا الماضية ولا يتفق الكثيرون منهم مع الدكتور عريقات أو مع نهجه. لكن الشيء المحزن هو أن معظمهم لا يجتمعون ويتحدثون بصدق وبصراحة سوى على انفراد لانهم يخشون التحدث علًنا. إننا نحاول أن نساعد في خلق مجتمع حر ومزدهر للفلسطينيين، حيث يعتز الناس بحرية التعبير. الدكتور عريقات –لقد سمعنا صوتك منذ عقود ولم يحقق أي شيء قريب من التطلعات الفلسطينية أو أي شيء قريب من اتفاقية سلام شاملة. لربما قد تساعدنا وجهات نظر فلسطينية أخرى في التوصل إلى اتفاق سلام شامل حيث يمكن أن تكون حياة الفلسطينيين والإسرائيليين أفضل”.وأضاف غرينبلات “إن الوقت قد حان للتحلي بروح القيادة وتحمل المسؤولية. لقد انتهى زمن الاجتماع تلو الآخر للمسؤولين الحكوميين الذين يكررون مواضيع النقاش نفسها. الشعب الفلسطيني يريد عمًلا حقيقًيا، ويحتاج إلى حلول صادقة وواقعية وحاسمة”. وقال “فكرة زوال إسرائيل- أو أن القدس ليست عاصمتها- هي مجرد سراب. والفكرة القائلة إن الولايات المتحدة ليست الطرف الأساسي في عملية السلام هي سراب أيضًا. الحقيقة هي أن هناك فرصة للسلام، وأن الرئيس ترامب وإدارته يعملان على المساعدة في تسهيل عملية السلام التي ستفتح آفاق المستقبل أمام الشعب الفلسطيني، إذا كانت لديهم ولدى قيادتهم الشجاعة لاغتنام الفرص”.

آكي