معجم الدوحة التاريخي للّغة العربية …. ألفاظ العربية من عهد النقوش وحتى الإشتقاق ضمن بوابة إلكترونية

سوزان سديف الأسعد

شبكة المدار الإعلامية الأوربية…_افتتحت في العاصمة القطرية في معهد الدوحة للدراسات العليا ،من خلال حفل أقامه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة  يوم الاثنين10  أكتوبر 2018؛ البوابة الإلكترونية لــ “معجم الدوحة التاريخي للغة العربية” بحضور لفيف من الأكاديميين والمثقفين ونخبة من علماء اللغة العربية .ومن الجدير بالذكر أن القيام بوضع معجم كهذا المعجم لم يكن بالأمر السهل لولا التعاون العربي المشترك ، كما لا يمكن عدّ هذا المعجم المحاولة الأولى ولكننا نستطيع القول أنه المحاولة الوحيدة التي أبصرت الضوء في هذا الغمار دون إنكار ما للمحاولات السابقة من فضل

ما هو معجم الدوحة التاريخي ؟

المعجم التاريخي للغة العربية، وفقاً لما ورد على بوابته الإلكترونية، هو صنف من المعاجم اللغوية، يتميز بتضمنه “ذاكرة” لكل لفظ من ألفاظ اللغة العربية، تسجل تاريخ استعماله بدلالاته الأولى، وتاريخ تحولاته البنيوية والدلالية، وتحولات استعماله، مع توثيق تلك “الذاكرة” بالنصوص التي تشهد على صحة المعلومات الواردة فيها.ويقدم المعجم لكل لفظ من ألفاظ اللغة العربية مدخلاً معجميا يتضمن اللفظ (الوحدة المعجمية)، والجذر الذي ينتمي إليه، ووسم اللفظ صرفياً ثم الشاهد النصي الذي استعمل فيه هذا اللفظ مستخلصاً من النقوش أو النصوص، واسم القائل أو المؤلف، وتاريخ استعمال اللفظ داخل الشاهد النصي، ثم معاني اللفظ مرتبة تاريخياً بحسب ظهورها في النصوص الموثقة مع تعريفاتها اللغوية والاصطلاحية، ثم المصدر المعتمد للنص الموثق، ونظير هذا اللفظ في اللغات السامية الأخرى، وأصل اللفظ إذا كان أعجمياً، وذلك ببيان اللغة التي دخل منها إلى العربية، من قبيل اللغات اليونانية والفارسية وغيرها.المعجم يسهم بألفاظه الموثقة في تحقيق نصوص من التراث العربي، ويوفر أرضية لغوية صلبة لقراءة جديدة لنصوص التراث المعرفي العربي، مبنية على فهم اللفظ في سياقه التاريخي.أنشيء هذا المعجم منذ خمس سنوات ، عامين كاملين  منهم عمل العاملون به على وضع أسس منهجية وإعداد قاعدة حاسوبية رقمية . وفي الثلاث سنوات الأخيرة  تمّ إنجاز مئة ألف مدخل معجمي تغطي سبعمئة سنة إلى غاية عام 200 للهجرة، على الرغم من خصوصية الصعوبات التي تميز العربية. علمًا أنّ الصعوبات في حالة اللغة العربيّة تفوق أيّ لغة أخرى أُرّخ لها معجميًا.وإذا قمنا بمقارنة هذا العمل مع مثيله في الدول الأخرى ، نجد أن الألمان استغرقوا قرنًا وعقدين للانتهاء من 400 عام فقط من تاريخ لغتهم ، واستغرق العمل على المعجم التاريخي للّغة الإنكليزية 70 عامًا لينتج أول إصدار منه، وهي المدة نفسها التي قضاها علماء اللغة الفرنسيون في الانتهاء من تأريخ المفردات التي تندرج تحت حرف “A” وحده.وأكّد الدكتور رمزي بعلبكي، رئيس المجلس العلمي لمعجم الدوحة، في كلمته أثناء الحفل  على أن عناية المعجم بالمواءمة بين المعرفة التراثية التي تركها الأجداد، والمعرفة الإنسانية الحديثة التي شهدت ثورةً علمية في مجال العلوم اللغوية عامّةً وعلم صناعة المعاجم على وجه التخصيص، رائدة يفخر بها كلّ عربي أصيل.

شبكة المدار الإعلامية الأوربية…_

Previous post قراءات معاصرة في تراثنا الفلسفي لكتاب “نحن والتراث”
Next post ارتفاع ي سعر الذهب والفضة مع تراجع الدولار
%d مدونون معجبون بهذه: