الحقيقة فيما حدث ويحدث في الجنوب الليبي

محمد علي المبروك خلف الله 

شبكة المدار الإعلامية الأوربية…_في الجنوب الليبي معابر أمنة مأمونة لتنظيم الدولة الإسلامية وغيرها من التنظيمات المتشددة وفيه تجمعات لهذه التنظيمات ومخازن لأسلحتها ومراكز محددة لإمداد هذه التنظيمات ومما اعلمه يقينا وإثباتا أن هناك عملية إفراغ مستمرة للجنوب الليبي من سكانه ويقابل ذلك عملية تعبئة وتوطين مستمرة لأجانب في الجنوب الليبي والأمر واضح في مناطق عدة من مدينة طرابلس وضواحيها التي هجر إليها سكان الجنوب الليبي وازداد عددهم فيها إلى حد ارتفاع غير مسبوق في أسعار العقارات ونقص في إيجار السكن وفي الجنوب الليبي مناطق كاملة داهمها الجوع والمرض إلى حد استنجاد مناطق غات وأوباري وغدامس بدولة الجزائر المجاورة لهم التي مدتهم بالمساعدات الغذائية والدوائية وفي الجنوب الليبي (( اضطراب الهوية الوطنية والعودة بها إلى  الأصول البدائية المتخلفة القبلية والعرقية بما يشبه العصور البدائية الأولى )) *  في صورة قبائل تتناحر بين الحين والآخر بسبب لامبالاة  لأجسام سياسية وتنفيذية على فرض النظام والتعايش الأهلي وعجز هذه الأجسام على إجماعهم على الهوية الوطنية وفي الجنوب الليبي لاشريعة ولا شرعية إلا للقتل والخطف وقطاع الطرق  والتهريب والهجرة غير الشرعية وغيرها من الجرائم وفي الجنوب الليبي لا خدمات حضارية فتنعدم الخدمات الحكومية كالكهرباء والوقود وغاز الطهي والخدمات المصرفية والصحية والأمنية وغيرها ولاحياة اجتماعية فيه صالحة ولم يعد يتخلله السواح كما قبل سنة 2011 م بل تتخلله العصابات الإجرامية والدينية المتشددة والعصابات الأجنبية وهو مطامح لأجانب ولتنظيمات دينية متشددة حتى يكون مستقرا وامتدادا لها . 

مايحدث في الجنوب الليبي :-  

مايحدث الآن في الجنوب الليبي عجبا وغربا وغير معقول وغير مفهوم ، إذ جماعة من الليبيين سموها ماشئتم جيش أو غير جيش اندفعت على مابدأ بإرادة وطنية لانتشال الجنوب من مستنقعه فضج من ضج وعج من عج ورج من رج وأعلى هذا الضجيج والعجيج والرجيج مابدأ من المجلس الرئاسي الذي أدان جماعة الجيش الليبي في شرق ليبيا على إرادتها لتحرير الجنوب الليبي من تعقيداته وأوضاعه الشاذة وكأن المجلس الرئاسي يفضّل بقاء الجنوب على أوضاعه الشاذة المعقدة التي انزلقت به إلى الأسوأ أو كأنه يفضّل بقاء ليبيا على أوضاعها طالما يتربع على رئاسة ليبيا وطالما يتمتع أفراده الباهتون بمزاياهم ولا أهمية لما يحدث في الجنوب الليبي وباقي ليبيا ومايبدو ان المجلس الرئاسي نهض مفزوعا يتخبط من بعد سباته ليرسل قوة من العسكر لتعثير وعرقلة التقدم الوطني الأصيل لجماعة الجيش ويزيد على ذلك بتعيين حاكما عسكريا من قبله على منطقة سبها العسكرية من بعد تقدم الجيش ، إحباط أي عمل وطني يتمثل  في إنقاذ مناطق ليبية من أوضاعها المتردية هو خيانة وطنية ولك الله ياليبيا إذا كانت هذه الخيانة الوطنية من مسؤوليك . 

أيها السادة ، حتى ولو كان السيد خليفة حفتر بشخصه الذي يعاديه نَفَر منفور من الليبيين ولو كانت له أطماع ولو كان يسعى لرئاسة ليبيا ولو كان يتبع مجلس النواب البائس ولو كان ماكان فان هذا جانب لوحده وان يقدم عملا وطنيا فانه جانب أخر ويجب في الجانب الأخر الوقوف معه لأجل المصلحة الوطنية وعرقلته والله خيانة وطنية في حين بادر ولم يبادر غيره ، لايهم من الطبيب شخصه بل مايهم منه علاجه للمريض المحتضر وان تمنع العلاج على النصف الجنوبي لليبيا المحتضر فإنها جريمة وطنية .يقولون على تحرك جماعة الجيش في الجنوب المفقود ببساطة هي عين العباطة لايحتاج الجنوب لحل عسكري وندين التصعيد العسكري .. ومع قولهم نقول هنيئا لداعش وهنيئا لعصابات الجريمة وهنيئا للأجانب وهنيئا لكل معتدي على ليبيا وهذا قول من يحكم ليبيا .     الاعتراض على الحل العسكري هو إفلاس عقلي فيعلم من ثراء العقل أن الردع العسكري أو الأمني ضرورة وطنية لإنقاذ ليبيا وانتشالها من المستنقع الذي وقعت فيه وهو وسيلة عالمية ضرورية  لحماية البلدان والدول والإنسانية وفرض الاستقرار والأمن فيها فماذا ينتظر من خرص ومن أفلس ممن يجنب الجنوب الحل العسكري ؟ ، هل ينتظر حتى ينفصل الجنوب الليبي عن ليبيا تماما ؟  والى متى يظلوا يتفرجون على معاناة وضنك أهالي الجنوب ولا إرادة لهم إلا هذه التخرصات والتفوهات الجوفاء ؟ . والى كل سائس بائس ان لم تستطع ان تضع حلا فأقله ان تترك غيرك يضع حلا وان لم تستطع أن تنقذ الإنسانية والوطنية في الجنوب الليبي فأقله أن تترك غيرك ينقذ الوطنية والإنسانية في الجنوب الليبي فليبيا شعب ماض وشعب حاضر وشعب سيلحق والمطلوب إنقاذه والأمر بحاجة لرجال وتضحيات وليس تخرّصات وتفوهات وسفريات وثرثرات عبر الفضائيات والمؤتمرات .

___________________________________________________________________

* مقطع من مقال لي سابق عنوانه ،(  اضطراب الهوية الليبية والجنوب الليبي مثالا) منشور في شهر مارس 2018 م ، وفيه إضافة مفيدة عن أوضاع الجنوب الليبي لمن أراد مزيد المعرفة .

شبكة المدار الإعلامية الأوربية…_

Previous post العجز في الميزانية البلجيكية وإيرادات الضرائب
Next post السترات الصفر في شوارع فرنسا للأسبوع الثالث عشر
%d مدونون معجبون بهذه: