ينتظرون حتى تتشوه وجوهكم .. كرم الله وجوهكم وتجتاحكم الأوبئة النائمة .. حفظكم الله

محمد علي المبروك خلف الله 

شبكة المدار الإعلامية الأوربية…_ظهور وباء اللشمانيا تحت أي تعليل في فترة الشتاء وهى فترة سبات هذا الوباء ينذر وينبه إلى حالة انفجار وبائية في ليبيا سوف تحدث في فترة الربيع ثم فترة الصيف ثم الخريف وهى فترات حيوية هذا الوباء وهى فترات نشاط ما يعرف بحشرة الذبابة الرملية أو البعوض الرملي المسببة للشمانيا وإعداد الإصابات المعلنة في مختلف مناطق ليبيا من شرقها إلى غربها في فترة سبات هذا الوباء هي أعداد مفزعة فكيف ستكون هذه الأعداد في فترة الاستيقاظ والنهوض التي ستبدأ مع مطلع الربيع وهو قريب   ؟ . 

 اعلموا أن الأعداد المسجلة المعلنة للإصابات بهذا الوباء في بعض المناطق هي ليست نهائية لظروف عديدة قد تمنع تسجيل باقي الإصابات  لهذا فكل عدد مسجل من أعداد الإصابات يضرب تقديريا في العدد (3) حسب المعتاد وارى أن يضرب في (6) * بسبب ظروف ليبيا الحالية وذلك لاستنتاج العدد التقديري المقبول لكامل الإصابات، ففي مدينة صبراتة لوحدها والتي أعلن فيها المجلس البلدي رسميا من وقت قريب  بتسجيل (77) حالة لوباء اللشمانيا وبقدر مايعد هذا العدد مفزعا لمدينة صغيرة كمدينة صبراتة فانه ليس العدد الحقيقي ويجب ضرب عدد(77) إصابة في (6) وذلك احتياطا لإصابات لم تسجل لعدة لأسباب فيكون عدد الإصابات المتوقعة بهذا الوباء المسجلة وغير المسجلة هي (462) حالة في مدينة صبراتة لوحدها وهذا يعني أن هناك تمدد مفزع لهذا الوباء في عدة مناطق من ليبيا ومنها مدينة طرابلس وقد نبهت على ذلك في مقالة منشورة في سنة 2015 م عنوانها ( وباء يجتاح المنطقة الغربية من ليبيا ) ولا حياة لمن نبهت . 

لعدة ظروف قوية لازالت قائمة الآن سيشهد هذا الوباء حالة انفجار وجائحة وبائية مع مطلع الربيع أن لم ينهض الخاملون الكسالى لحماية الليبيين من هذا الوباء وليس باستيراد الدواء فقط الذي يعالج إصابات ولايحد من انتشار الوباء بل بإجراءات صحية بسيطة هي عملية أصحاح بيئي طارئة ومؤقتة وسريعة وبسيطة جدا وليست معقدة وليست مكلفة بل هي بثمن مايصرفه نائب واحد من مجلس النواب او عضو مجلس دولة على متعه وسهراته وشهواته وسفرياته طيلة سنة كاملة أي ثلاثة مليون دينار ليبي تقريبا ستكون كافية وافية  لحصر هذا الوباء وحماية الليبيين منه وذلك عبر عمليات مكافحة الذبابة الرملية برش المبيدات في بؤر هذا الوباء وهى معروفة في المناطق أو برش المازوت والكيروسين  عبر سيارات رش كما كان يحدث في فترة السبعينات والثمانينات في ليبيا وكنا نجري أطفالا خلف هذه السيارات وعبر مكافحة الحيوانات السائبة في الشوارع وفي مكبات القمامة ومكافحة القوارض واستبعاد مكبات القمامة عن المدن والمناطق الأهلة بالسكان لأنها مصادر لتغذية وتواجد الحيوانات السائبة ومنع تربية الحيوانات في المدن .  

الخطير أن هذا الوباء مع انتشاره يستطيع تحويل وجوه اجيال ووجوه شعب كامل إلى وجوه مشوهة إذا كانت الإصابات في الوجوه للندبات العميقة التي يتركها في الوجه والتي قد لاترمم تجميليا وليس الأمر قصة سينمائية لشعب تتحول وجوهه وأطرافه إلى وجوه وأطراف مشوهة بل حقيقة ثقافية وعلمية لهذا المرض قد تحدث مع ظروف ليبيا المتردية . 

الخطر الأكبر إذا علمتم أن الظروف البيئية التي أظهرت وباء اللشمانيا هي ذات الظروف البيئية التي قد تظهر معها أوبئة اخطر ومنها وباء الطاعون حفظكم الله جميعا ويعرف أن أي ظروف بيئية معينة تظهر وباء معين فإنها ستظهر معه حتى أوبئة أخرى لان الظروف البيئية المفجرة لوباء واحد هي ذات الظروف المفجرة لباقي الأوبئة وظهور وباء واحد هو علامة إنذار لانفجار باقي الأوبئة . 

وعجبي لهذا الخمول أمام مخاطر كبرى قد يتعرض لها الشعب الليبي من أوبئة بدأت تنهض ومنها وباء اللشمانيا ، هل تنتظر الاجسام التنفيذية والتشريعية الخاملة حتى تتشوه وجوه وأعضاء أبناء الشعب الليبي وهناك عينات لشباب وفتيات اصيبوا في وجوههم فعلا ولا تعلمون ولاتحسون مقدار الألم النفسي الذي تتركه هذه الندبات في وجه الفتاة والشاب لانها ندبات لاتزول ، أم تنتظر هذه الأجسام الخاملة باقي الأوبئة الفتاكة ومنها الطاعون حفظكم الله جميعا ، لم يبق إلا صدمة الأوبئة وقد صدموا الشعب الليبي جوعا وصدموه خوفا ورعبا وصدموه حرمانا من الخدمات والآن سيصدمونه بالأوبئة ..  لننتظر حتى الربيع ثم الصيف حيث عاصفة هذا الوباء فقد تعودنا لتخلفنا أن ننتظر مايأتي ولانحتاط لما يأتي .  

___________________________________________________________________

* العدد ( 6) : جرت العادة  في حالات الإصابة أن تضرب حالات الإصابة الوبائية في العدد (3) لاستنتاج العدد المتوقع للحالات إلا أن الرقم ( 3 ) لايعطي العدد التقديري المقبول في حالة كالحالة الليبية المتدهورة صحيا وإداريا وتفتقد لأي نظام صحي صارم ، لهذا يرفع إلى الرقم (6) بسبب تراكم وازدياد العوامل  التى تمنع وتخفي الأعداد الحقيقية للإصابات .

* للمزيد حول داء اللشمانيا أرجو الاطلاع على مقال ( وباء يجتاح المنطقة الغربية من ليبيا ) منشور سنة 2015 م . 

Previous post التجسس ربما لصالح روسيا في أعقاب هجمات بروكسل
Next post أميركا تجمع 70 دولة بقمّة ضد إيران.. وهذه أسباب اختيار ترامب “وارسو” لاستضافتها!
%d مدونون معجبون بهذه: