أميركا تجمع 70 دولة بقمّة ضد إيران.. وهذه أسباب اختيار ترامب “وارسو” لاستضافتها!


نشرت صحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتيّة مقالاً تحدّثت فيه عن السبب الذي دفع واشنطن إلى اختيار العاصمة البولندية وارسو، لعقد قمة فيها في 13 و14 شباط المقبل، كان قد أعلن عنها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

ويركّز عنوان القمّة العريض على “السلام والاستقرار في الشرق الأوسط” وستكون موجّهة لما يسميه بومبيو “التهديد الإيراني” بحسب الصحيفة التي أشارت إلى أنّه جرى دعوة أكثر من 70 دولة إلى المؤتمر من بينها دول عربية كالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والمغرب، إضافةً الى دول الإتحاد الاوروبي، واللافت أنّ القناة الإسرائيلية العاشرة ذكرت أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دُعي لحضور القمة.

كذلك، فقد فوجئ كثيرون باختيار بولندا، وليس أي دولة تقليديّة حليفة للولايات المتحدة مثل بريطانيا أو فرنسا أو ألمانيا. ولهذا السبب، أوضحت الصحيفة أنّ حكومة بولندا شعبويّة يمينيّة، كما أنّها حليف قديم للولايات المتحدة، واليوم لديها علاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أفضل من قوى أوروبية أخرى مثل ألمانيا وفرنسا، كما أنّ هناك توقعات بأن تتقدّم بولندا على الساحة الدوليّة، طالما يشغل ترامب البيت الأبيض.

وأشارت الصحيفة الى أنّ ترامب كان قد وجّه سلسلة انتقادات لقادة أوروبيين، حتّى أنّ واشنطن اتجهت مؤخرًا الى تخفيض درجة وطبيعة التمثيل الدبلوماسي للبعثة الأوروبية في أميركا، وإضافةً الى ما تقدّم فإنّ بولندا تدعم الاتفاق الدولي الذي انسحب منه ترامب العام الماضي والمتعلق بالبرنامج النووي.

وتبرز أهمية وارسو التي تقع في أوروبا الوسطى من الناحية العسكريّة أيضًا، إذ تستضيف 900 جنديّ أميركي، وقد طلبت من الولايات المتحدة إنشاء قاعدة عسكريّة دائمًا كـ”حصن” بمواجهة روسيا. وهذا الأمر اعترضت عليه موسكو على لسان نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر جروشكو الذي علّق على هذا الموضوع في السابق، مشيرًا إلى أنّ أي قاعدة عسكرية أميركية في بولندا ستعني تدمير القانون التأسيسي للمعاهدة الموقعة عام 1997 بين روسيا وحلف “الناتو”، والتي تنص على عدم نشر قوات قتالية كبيرة على أساس دائم.

من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إنّ اجتماع وارسو “يوجه رسالة مهمة مفادها أن الدول التي لديها آراء مختلفة بشأن الاتفاق النووي، يمكن أن تلتقي لمناقشة قضايا أخرى مهمة في المنطقة”.

ولا بدّ من التذكير أنّ إيران فتحت أبوابها لأكثر من 100 ألف بولندي خلال الحرب العالمية الثانية بحسب الصحيفة، ولهذا السبب انتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بولندا يوم الجمعة لموافقتها على استضافة القمة، وقال: “لا يمكن للحكومة البولندية غسل العار: في حين أنقذت إيران البولنديين في الحرب العالمية الثانية تستضيف بولندا الآن عرضًا هزليًا مناوئًا لإيران”.

كما نُقل عن مسؤول ثقافي إيراني قوله إنّ طهران ستلغي أسبوع الفيلم البولندي المزمع تنظيمه إذا لم يتم التراجع عن خطط استضافة القمة

Previous post ينتظرون حتى تتشوه وجوهكم .. كرم الله وجوهكم وتجتاحكم الأوبئة النائمة .. حفظكم الله
Next post تجميد الزيادة في التعرفة الاجتماعية للكهرباء في بلجيكا
%d مدونون معجبون بهذه: