من لا يعلم …هو يوم القدس العالمي

ابراهيم عطا : كاتب فلسطيني

الكثير من الاخوة العرب لا يعلم ان اليوم هو يوم القدس العالمي والذي من المفترض ان يحتفل به المسلمون والعرب جميعا من اجل تذكير العالم وتذكير انفسهم بما الت اليه الاوضاع في فلسطين المحتلة و للتنديد بالاحتلال الصهيوني والتهويد الممنهج للمدينة المقدسة، ولكن للاسف الغالبية العظمى من دولنا وانظمتنا تتجاهل هذه المناسبة تحت ذريعة ان ايران او الامام الخميني هو من وضع هذا اليوم واقره، فنراها لا تتعامل مع هذا الحدث العظيم في مجالسها ولقاءاتها وخطاباتها ولا حتى عبر وسائل اعلامها، بل نجدها تتعمد تهميش هذه المناسبة والاحتفالات والمسيرات المرافقة لها بكل ما لها من وقع واثر على القضية الفلسطينية على مستوى العالم…
ونسال الاخوة العرب ممن يتحججون بهذا الكلام اذا كان هذا اليوم من اختيار الخميني و”ايران الفارسية” فلماذا لا تختارون يوما للقدس على مزاجكم ومناسبا لرزنامتكم وسوف تجدون الملايين تؤيدكم و تسير خلفكم…
واذا كنتم ترون بان من يقاومون الاحتلال الصهيوني في فلسطين وفي جنوب لبنان هي تنظيمات واحزاب مدعومة من “ايران المجوسية” ولا تستطيعون مباركتها اودعمها ويصل الامر ببعضكم لاعتبارها ميليشيات ارهابية، فلماذا لا تقومون انتم باختيار فصيل او حزب او حركة مناضلة وتمدونها بالمال والسلاح لمقاومة الاحتلال الصهيوني، وعندها سترون ان الجميع معكم وخلفكم الى ان يتم تحرير القدس وكل الاراضي الفلسطينة المحتلة…
ولكن ما نراه يا سادة هو انه في الوقت الذي تقوم فيه “ايران الصفوية” بزيادة الدعم للمناضلين في فلسطين وتعمل على ادخال الاسلحة والتكنولوجيا العسكرية للمقاومة، تقومون بدوركم بزيادة التراخي والتودد للعدو الاسرائيلي والعمل على التطبيع معه دون مقابل سوى البقاء على كراسي الحكم، وهنا لا بد من التذكير يا سادة بان الثورة الاسلامية في ايران ومنذ الساعات الاولى لانطلاقتها قبل اربعين عاما قامت بطرد السفارة الصهيونية من طهران وقدمت مقر البعثة الاسرائيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية كي تحوله لسفارة دولة فلسطين، فاسحبوا بساط المقاومة من ايران ان شئتم من خلال دعم المقاومة والمقاومين….
وتاتي هذه المناسبة العزيزة اليوم في خضم الهجمة الامريكية على ايران والتهديدات بالحرب والتي نتج عنها امس قمما عربية وخليجية، وقد كنا نامل من القادة والزعماء المجتمعين في مكة ان يكون لارض الاسراء والمعراج حيز في خطاباتهم وبياناتهم وان يعيدوا توجيه بوصلتهم باتجاه القدس المحتلة لانها وكما قلنا ونكرر اليوم ستبقى مقياسا للعزة والكرامة للامتين العربية والاسلامية.. تحية الى المرابطين والمرابطات المدافعين عن القدس والمسجد الاقصى والى كل المناضلين و المشاركين بمسيرات العودة في يوم القدس العالمي…كل عام وانتم بخير وجمعة طيبة لكل الاحب

Previous post إفطار الملك محمد السادس بحضور كوشنير
Next post مخاوف على سيدات بلجيكا من حزب فلامس بيلانغ
%d مدونون معجبون بهذه: