الرئيسية » كتاب المدار » ليبيا ضحية لأكبر احتيال سياسي في تاريخها

ليبيا ضحية لأكبر احتيال سياسي في تاريخها

محمد علي المبروك خلف الله

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_من سنة 2011 م وصعودا إلى هذه السنين المجحفة المتحفة بالبلايا لا وجود في ليبيا لأي مسار سياسي وكل المفاهيم السياسية التي زخرفت سياسيا هي مفاهيم احتيالية في باطنها ساسة وشخوص لايهمهم من أمر ليبيا إلا بما يحصلون عليه من أموال ومزايا شخصانية ( دولة القانون ، الدولة المدنية ، دولة المواطنة ، الديمقراطية الحديثة ، وغيرها من المفاهيم )  تطرح بيانيا وسياسيا ولا وجود لها بل لاوجود حتى لمؤشر بعيد أن يكون لها وجود مستقبلي  فالواقع يسرد ذاته أن  نواب في مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة ووزراء ورؤساء وزراء ماتنحوا وماتزحزحوا من بعد ماذاقوا ملذات المنصب الذي أتاح لهم أموالا مخصصة ومزايا خاصة وعلى ما اخذوا من العسل لم يعطوا إلا الخمول والكسل ، فالشعب الليبي شعبا محروما من اقل حقوقه الإنسانية في بلاده وليبيا بلادا يسودها الانهيار والفشل والانحطاط حتى أصبحت بلادا غير صالحة للحياة ويتنافى واقعها مع أي مقوم للعيش . مجلس النواب والذي انتهت ولايته طبقا للإعلان الدستوري في 20 أكتوبر 2015 يمدد لنفسه الى اجل غير مسمى تحت شعار احتيالي وضعوه مبررا كاذبا أن تنحيهم سيترك ( فراغ سياسي ) ، وكأنهم فعلا ملئوا الحياة السياسية بوجودهم في الدول الأخرى والفراغ السياسي كان بوجودهم نوابا  وما ذلك إلا ليكمل هذا المجلس مسيرته في غنيمة نوابه الخاملين لحكم ليبيا تشريعيا والمؤتمر الوطني العام  الذي انتهت مدته يتحول إلى جسم تمديدي أخر طبقا لاتفاق الصخيرات وهو اتفاق احتيالي آخر في باطنه اقتسام التسلط واستعباد الليبيين تحت سادة لا إرادة وطنية لهم إلا بما تأتيهم به مناصبهم من أموال ومزايا وحكومة الشرق الليبي بدل أن تكون مؤقتة بحسب اسمها أصبحت دائمة وحكومة الوفاق والتي من أساسها حكومة انتقالية وفاقية أصبحت حكومة ثابتة والمدراء والسفراء هم ذاتهم من سنة 2011 م والى الآن وبقاءهم ليس لكفاءة أو تميز أداء بل ترضية اقتسام ليبيا وشعبها كغنيمة والأصح اقتسامها كفريسة إذا نظرتم إلى صحة ذلك بما تتعرض له ليبيا من نهب مستمر ممنهج ولايطال هؤلاء العقاب أو القانون ،لذلك لاوجود لدولة مدنية .. دولة قانون .. دولة مواطنة .. دولة ديمقراطية ،ولا وجود لذلك حتى الأساس لذلك ماوضعوه ولن يضعوه  وماهو موجود حكاما لا يتزحزحون ولايتنحون عن لعق العسل كالدببة والشعب الليبي يسقى عصارة الحنظل يتسترون بهذه الشعارات ، يحتالون عليكم لإطالة ولاياتهم وإداراتهم وزيادة نهبهم لأموال أولادكم وبناتكم ، حتى الأحزاب المؤسسة في ليبيا بعد 2011 م هي ليست الأحزاب المعروفة في الدول الأخرى فلايوجد لها قوانين او محددات دستورية تحدد لها أهداف وطنية بل هي أشبه بالعصابات الحزبية بعضها يمتلك مجموعات مسلحة وبعضها يرتبط بدول أجنبية ارتباط كامل وبعضها أجنبي الجنسية باطنا وظاهرا بجنسية ليبية  بمستندات مزورة فعلا وهو أمر ماحدث في أي دولة من دول العالم .وراء هذا الاحتيال السياسي جرائم كبرى علانية في حق ليبيا وشعبها لاينظر إليها بجدية ولا تلاحق بل تمرر سهلا مهلا ومن هذه الجرائم المستمرة الآتي :-

1- نهب وسرقة مايقدر ب 70 ‎%‎ من مدخرات وثروات ليبيا التي وجدت بعد سنة 2011 م  ويتمتع بها علنيا محتالو السياسة ومحتالين آخرين تحت مسمى قادة ثوار دون ادني مساءلة أو ملاحقة ، ويصنفون على أنهم من الأثرياء .  

2- سيادة ثقافة الفساد وكل وقائع الفساد هي عادات ينظر إليها إعجابا ، حيث اختلست الودائع والأصول العامة من الوزارات والمؤسسات العامة دون أدنى محاسبة وتفشت الرشوة ولاحق لأي مواطن ليبي إلا بعد أن يدفع رشوة أو يبحث عن واسطة  وكان ذلك واضحا في جوازات السفر والتراخيص بعمومها والإجراءات الإدارية ويطال الفساد حتى المساجد والوعاظ والخطباء الذين يتلاعبون بأموال الزكاة والصدقات . 

3- التخصيص المفرط لثروات ليبيا لأعضاء مجلس النواب ومجلس الدولة ورؤساء الوزراء والوزراء والسفراء ومدراء بعض المؤسسات عبر مرتبات شاهقة وسيارات ومساكن وقصور وسفر وتكفل بمصاريف العلاج وغيرها دون أي فائدة أو جدوى إلا أهدارا وسفه مالي غير مبرر حيث لا أداء وطني لهم  وذلك مع حرمان الشعب الليبي من مرتباته العامة التي يقف عليها في طوابير أمام المصارف بالأيام .  

4- استمرار حكام التشريع والتنفيذ احتيالا من وزراء ونواب وغيرهم على الالتحام بالمنصب رغم ضعف قدرتهم على الإنجاز والتغيير إلى الأفضل لأجل المزايا والمرتبات الشاهقة على حساب انهيار ليبيا وانهيار شعبها معيشيا وحياتيا .

5- تشتت وحدة ليبيا بسبب الاحتيال السياسي الذي افرز حكومتين ، حكومة في شرق ليبيا وحكومة في غربها وفجر ذلك دعوات ونوايا لتقسيم ليبيا فعليا خصوصا بعد الحرب الأخيرة .

6- حرمان الشعب الليبي من ابسط حقوقه ، محروم من مرتباته الشهرية ومحروم من مجانية العلاج ومحروم من الخدمات الإدارية كجوازات السفر ومستندات السجل المدني ومحروم من الخدمات المنزلية كالكهرباء والماء أحيانا ومحروم من الأمن والحماية مروريا واجتماعيا، الليبي يقتل وينكل به ويتعرض للسطو ويموت في الطرقات بحوادث السير لانهيار قواعد وقوانين المرور أو يموت أمام  المشافي لانه لايجد ثمن الدواء او يموت كمدا في بيته لأنه غير قادر على إطعام أسرته.  

7- ولا حصر للجرائم العلنية المرتكبة في حق ليبيا وشعبها ولايمكن أن يستوعبها هذا المقال بل موسوعات ومعاجم قد لاتستوعبها. 

أيها الشعب الليبي انهضوا لأجل بلادكم وفي الحقيقة انتم أسرى عند محتالين لايهمهم من ليبيا ومنكم إلا مايأخذون .. انهضوا على المحتالين الذين كبرت بطونهم وصغرت عقولهم لأجل مستقبل أولادكم وبناتكم وهو مستقبل لاوجود له إلا بهذا الوجود الذي انتم فيه .  

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

شاهد أيضاً

كوفيد ١٩ والشبه مع برنامج “اكشن ت٤

إبراهيم عطا – كاتب فلسطيني شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ما وجه الشبه بين فيروس كوفيد …

%d مدونون معجبون بهذه: