أخبار عاجلة
الرئيسية » اللجوء » التنشئة في بلدان الاغتراب وأثرها على التنشئة الاجتماعية لأطفالنا

التنشئة في بلدان الاغتراب وأثرها على التنشئة الاجتماعية لأطفالنا

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تعتبر عملية التنشئة الاجتماعية من أهم العمليات في حياة الإنسان، فهي العملية التي تؤدي إلى تحويل الإنسان من كائن بيولوجي إلى كائن اجتماعي، وهذه العملية تبدأ منذ ولادة الإنسان وتستمر طوال حياته، فهو في تعلم مستمر لأساليب المجتمع وعاداته من حوله، وما يتعلمه الطفل في مراحل عمره المبكر يستمر، ويكون له أثر فعال طوال حياته.وفى هذه الدراسة، تطرح الباحثة الاجتماعية السودانية رشا عبد القادر حميدة، عدة أسئلة، مثل: هل تؤثر التنشئة في بلدان الاغتراب على التنشئة الاجتماعية لأطفالنا، وما هي الآثار التي تترتب على تنشئتهم في بلدان تختلف في عاداتها وتقاليدها وربما لغتها، وما أثر ذلك على الأبناء عند العودة للاستقرار والعيش في الوطن، وهل يؤثر ذلك في تكيفهم واندماجهم مع المجتمع؟

العوامل التي تؤثر في عملية التنشئة الاجتماعية

طبقة الفرد الاجتماعية.

العقيدة أو المعتقد أو الدين.

البيئة الطبيعية التي يعيش فيها الفرد وليس له يد في إيجادها.

الوضع السياسي؛ فبينما تطبع مجتمعات أبناءها بطباع الحرية الرأي والفكر والإنتاج والمساوات، نجد أخرى تنشئ أبناءها على الخضوع والطاعة العمياء والقهر.

الوضع الاقتصادي.

المستوى التعليمي: وما وصلت إليه الأسرة من تعليم، ونوعية الكتب والصحف التي يقرأونها، وحتى برامج الإذاعة والتلفزيون التي يستمعون إليها أو يشاهدونها.

خصائص التنشئة الاجتماعية

يتعلم الفرد من خلالها العادات والتقاليد، والقيم، والأدوار، والمعايير، والثقافة بشكل عام.

يتحول فيها الفرد من طفل عضوي (بيولوجي) إلى إنسان اجتماعي يقوم بدوره الاجتماعي، ويصبح قادرًا على ضبط انفعالاته، وإشباع حاجاته.

عملية فردية خاصة بالفرد، بالإضافة إلى كونها اجتماعية لا تتم إلا ضمن الجماعة وفي الإطار الاجتماعي.

عملية مستمرة، أي تبدأ منذ ولادة الإنسان ولا تنتهي إلا بموته.

عملية خاصة ومحددة، أي ليس في مقدور الفرد أن يستوعب كل ثقافة مجتمعه بأكملها.

تعدد المؤسسات التي تقوم بعملية التنشئة: فهناك الأسرة والقبيلة والدولة والمدرسة والجامعة وأماكن العبادة، ووسائل الإعلام باختلاف أنواعها.

مؤسسات التنشئة الاجتماعية

الأسرة

تعتبر الأساس الذي يقدم الفرد لجميع مؤسسات المجتمع الأخرى، وتتمثل أهمية الأسرة في أنها تتلقى الطفل وهو عديم الخبرات ووسائل الاتصال، فتبدأ معه عملية التنشئة الاجتماعية من لا شيء تقريبًا لتساعده تدريجيًا على التفاعل مع كل ما يوجد في بيئته المادية والاجتماعية، كما تعده للاندماج في مؤسسات المجتمع ومناشط الحياة بوجه عام.

جماعة اللعب

لجماعة اللعب دور هام في عملية التنشئة الاجتماعية، فهم يعملون على إشباع ميول الطفل ورغباته ومساعدته على إقامة علاقات اجتماعية قوية مع من هم في مثل سنه أو يقاربها، إذن عملية اللعب ليست عملية لملء وقت الفراغ فقط، بل هي عملية تساعد الطفل على التفاعل مع مجتمعه، واكتساب أنماط سلوكية مختلفة.

رياض الأطفال

تعتبر السنوات الأولى من حياة الفرد من أهم مراحل نموه وتكوينه الجسمي والعقلي والاجتماعي؛ وذلك لأنها السنوات التي يتم فيها تشكيل شخصيته، وفي الروضة ينتقل الطفل إلى بيئة اجتماعية جديدة، بحيث يتساوى في المعاملة مع أطفال مثله، وبذلك تمتد عملية التنشئة الاجتماعية تدريجيًا، فهو يتعلم كيف يتعامل مع الآخرين، وخاصة الأطفال في سنه.

المدرسة

وتقوم المدرسة بعدة وظائف، من أهمها: تبسيط التراث الثقافي للمجتمع، لكي يستطيع الطفل استيعابه ومعرفته، وتكون هذه المعرفة تدريجية، إذ تقوم المدرسة بتعليم الطفل المعارف البسيطة في بادئ الأمر، ثم تنتقل إلى الأصعب فالأصعب.

وإذا نظرنا إلى واقع الطفل المهاجر نجد أنه يدرس ويتعلم في مدارس أعدت على أسس ثقافية مختلفة عن واقع ثقافته الأصلية، وتنقل إليه تراثًا ثقافيًا مختلفًا عن ما يمكن أن يتعلمه في وطنه الأم.

وسائل الإعلام

تلعب وسائل الإعلام دورًا هامًا في التأثير على الأفراد، وتوعيتهم وتوجيههم وربطهم بمجتمعهم، وتكوين شخصية الفرد وتطبيعه الاجتماعي على أنماط سلوكية معينة.

أماكن العبادة

بالنسبة إلى الطالب المهاجر في الدول العربية، تسهم أماكن العبادة إسهامًا فعالًا في تنشئته تنشئة دينية، أما الأطفال الموجودين في الدول الغربية فإنهم يفتقرون إلى هذا الجانب من التنشئة، وذلك لأن الإسلام لا يعتبر الديانة الأساسية في تلك الدول.

الهجرة وأثرها على التنشئة الاجتماعية لأطفال المهاجرين

مسألة تربية أطفال المغتربين مسألة شائكة، يقف فيها الأب حائرًا بين آلام الغربة المريرة، وبين صعوبة تركهم للعيش في الوطن الأصل؛ ويصبح الطفل في صراع ثقافي ما بين ثقافة مجتمع الأصل والمجتمع الذي يعيش فيه.

أما الأطفال في ديار الغربة فيعانون كثيرًا لأنهم محرومون من ممارسة طفولتهم بالشكل البريء الذي يعكس تصرفاتهم، وذلك لخوف الأهل الدائم عليهم من الخروج بمفردهم، واقتصرت حريتهم في اللعب من أسبوع إلى آخر أو ربما من شهر إلى آخر، في الحدائق العامة التي تحمل طابعًا واحدًا في اللعب والمرح.

كما أن عدم وجود عائلة ممتدة في المهجر، لنقل الدين والقيم والعادات والتقاليد من جيل إلى آخر يشكل بدوره تحديًا آخر، يقابل الأسرة المهاجرة.

انعكاسات ما بعد العودة الي الوطن

صعوبة الاندماج والتأقلم السريع مع المجتمع.

اختلاف البيئة الطبيعية عن البيئة التي نشأ وتربى فيها.

صعوبة المناهج الدراسية.

صعوبة نطق وفهم بعض الكلمات في اللهجة العامية.

كثرة المجاملات الاجتماعية 

Hijrapress

شاهد أيضاً

احصاءات تشير إلى توافد واسع للمهاجرين الفلسطينيين إلى بلجيكا.. ما هي الأسباب؟

  موسى أبو زعنونة  تشير الأرقام والشهادات إلى وجود توجه عام لدى الكثير من الفلسطينيين لتفضيل …

%d مدونون معجبون بهذه: