درجات الحرارة القياسية في أوروبا عام 2019

Read Time:2 Minute, 43 Second

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_عايشنا، في عام 2019، درجات حرارة عالية غير مسبوقة. وبعد مقارنة البيانات، تبين للعلماء أنه كان العام الأكثر حرارة على الإطلاق في أوروبا. فالحرارة ارتفعت بنسبة أعلى من 1.2 درجة فوق المتوسط المسجل بين العامين 1981 و2010. وخلال موجة الحر الصيفية، سجلت درجات حرارة قياسية في عدة مناطق من أوروبا الغربية، على سبيل المثال، في المملكة المتحدة سجلت 38.7 درجة مئوية، وفي جنوب فرنسا تم تسجيل 46 درجة مئوية، فضلا عن أرقام قياسية في ألمانيا ولوكسمبورغ وبلجيكا وهولندا.

الحرارة تزاد ببطء لكن بشكل متواصل!

عند النظر إلى الكوكب ككل، نلاحظ أن 2019 كان ثاني أكثر الأعوام حرارة، المناطق ذات اللون الأحمر شهدت درجات حرارة أعلى من المتوسط. أما في كندا فقد كان الجو أبرد من المتوسط، وفي أعلى الكوكب كانت الحرارة أعلى من المتوسط في ألاسكا والقطب الشمالي.لنفهم كيف ينعكس ذلك على العقد المقبل؟ وماذا سيعني في المستقبل؟ طرحنا السؤال على البروفيسور بيتر ثورن من جامعة ماينوث في أيرلندا، فأجابنا موضحا: “السنوات الحارة تزداد حرارة، والسنوات الباردة تزداد دفئا، كل شيء يتغير! لدينا أبحاث هامة، تُظهر مثلا أن الطقس الذي كان نموذجيا في العقد الأول من القرن الحالي، سيُعتبر باردًا في سنوات الثلاثينيات والخمسينيات المقبلة. صحيح أن الحرارة تزداد ببطء، لكن ازديادها متواصل”. أرشيف المناخ يساعد في فهل التغيّر المناخي الحالي تستند الظواهر المناخية التي نتحدث عنها في”كلايمت ناو” إلى بيانات جمعت بواسطة أجهزة رقمية وأقمار صناعية متطورة، لكننا نود أن نلقي نظرة على أرشيف المناخ، لذلك توجهنا إلى إسبانيا لمقابلة بعض المختصين في مرصد “ليبريه”، الذي أسس في عام 1904. هذا المرصد يضم أرشيفا قيما عن بيانات الطقس، حتى عندما كان الموقع على الخطوط الأمامية خلال الحرب الأهلية الإسبانية. أمين الأرشيف خيرمان سوليه حدثنا عما ندرة البيانات التي يملكها: “نحاول إنشاء سجل متواصل قدر الإمكان. لدينا سجلات درجات الحرارة منذ نهاية عام 1937 حتى بداية 1938. عندها كانت الحرب الأهلية مشتعلة والقصف يأتي من جميع الاتجاهات حول المرصد”.

الصيف يمتد على حساب الربيع والخريف

يُظهر تحليل الباحث، بيري كوينتانا سيغوين، لسجلات المناخ أن كمية الأمطار المتساقطة لم تتغير، بيد أن فترات الجفاف أصبحت أطول، وقد أخبرنا عن ذلك قائلا: “نلاحظ أن عدد أيام الجفاف المتتالية خلال الصيف ارتفع. لذلك فإن فترات الجفاف أصبحت أطول فأطول. يبدو الأمر، وكأن فصل الصيف يمتد على حساب الربيع والخريف”.وأضاف سيغوين أن السجلات تكشف أيضا أن الظواهر القصوى، مثلَ موجات الحرّ، أصبحت الآن أكثر تواترا بالمقارنة مع القرن الماضي، “كانت تحدث ظواهر قصوى في الماضي. أشخاص كأبي قد يقولون، ما يجري الآن حدث في الماضي. لكن في الواقع، ما كان يحدث كل 25 عاما، أصبح يتكرر الآن كل 5 سنوات”.

بيانات الطقس تساعد التكيف مع ظاهرة تغيّر المناخ

تسعى مانولا برونت، عالمة المناخ في جامعة روفيرا إي فيرجيلي، إلى استعادة بيانات الطقس التاريخية، وهذا أمر ممكن في أوروبا، لكنه صعب في أماكن أخرى من العالم بحسب ما أوضحت لنا: “في بلدان أفريقيا وأمريكا الجنوبية وجنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ، على سبيل المثال، لا يتم نقل معلومات المناخ فورا، حتى في الزمن الحالي. في جزء كبير من الكوكب، نفتقر إلى المعلومات التي تسمح لنا بإنشاء استراتيجيات خاصة تساعد في التكيف مع آثار تغير المناخ التي تطرأ على تلك المناطق”. العالمة تؤكد أن تسجيل بيانات الطقس يسهم بشكل كبير في وضع استراتيجيات قد تساعد المزارعين، على سبيل المثال، في التكيّف مع زيادة الحرارة أو نقص مياه الأمطار في مناطق معينة من العالم.

يورونيوز

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
     
 

Previous post إغلاق مركز استقبال طالبي اللجوء في Weertالهولندي
Next post قوة بارخان تقضي على جهاديين في مالي