الرئيسية » كتاب المدار » الكورونا ونظرية المؤامرة

الكورونا ونظرية المؤامرة

إبراهيم عطا – كاتب فلسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_يقول لي البعض أن اغلب كتاباتي ترجح نظرية المؤامرة، وحتى فيروس الكورونا تضعه في نفس الخانة وتؤكد أن جهة ما عملت على تطويره واستخدامه لهدف ما…؟ نعم، بالنسبة لي فان رائحة المؤامرة تبدو واضحة في عملية تعديل ونشر الفيروس بالرغم من أن الأهداف المرجوة ما زالت خفية لهذه العملية اللاانسانية، والتي لن تتضح إلا بعد زوال الوباء وصحوة العقلاء… وفي هذا السياق وكي نرى الصورة أوضح، فلا بد أن نرجع بذاكرتنا قليلا إلى الوراء للمقارنة مع بعض الأحداث، فمثلا بالعودة إلى عملية أبراج التجارة العالمية بنيويورك والمعروفة بأحداث ١١ سبتمبر، رأينا أن اغلبنا صدق، وهناك من ما زال مصدقا، ان ما حدث كانت عملية إرهابية لمجموعات “إسلامية” فاجأت السلطات المحلية والمخابرات الأمريكية وحتى الدولية، إلى أن اتضحت الصورة جلية وظهرت النوايا الخفية والتي تحقق منها الكثير في العراق وأفغانستان وفي فلسطين حيث تم وأد الانتفاضة وخنق المساعدات الخيرية… ومن خلال مراجعة سريعة للتاريخ سنجد أن التآمر على الأمتين العربية والإسلامية هو حرب لا تتوقف وعمل دؤوب لأعدائها في سبيل إضعافها وإبقائها مرتهنة للخارج والأمثلة لا تعد ولا تحصى… وهناك مثال آخر وليس بالبعيد وهو الحركة الداعشية والتي صدق الكثير من الناس أنها بداية خلافة إسلامية ولاقت الكثير من الدعم من شعوب ودول وحكومات عربية قبل أن تفضحها الوثائق السرية ويتبين لنا أن “الخليفة” تدرب على أيدي الموساد والمخابرات الأمريكية…وكذلك هنالك مثالا آخر على المؤامرات أو العمليات المحدودة مثل عملية اغتيال ياسر عرفات بالسم والتي تمت بعلم من العديد من الزعماء العرب ورؤساء دول غربية، غير أن ماكينة الإعلام الصهيوني غطت على الجريمة وعلى نتائج التحقيق والتقرير الفرنسي، لتمر مرور الكرام، فماذا نسمي ذلك؟ وبالعودة إلى الفيروس التاجي، فقد أذهلتني مقارنة هذا الفيروس بحرب الأفيون الشهيرة التي استخدمتها بريطانيا ضد الصين في القرن التاسع عشر، حيث عملت على نشر الإدمان بين سكانها، إلى أن حاربها الإمبراطور الصيني بحزم وشراسة وانتصر عليها، لينتقل بعدها إدمان الأفيون والمخدرات إلى دول العالم وخاصة الدول الغربية… ولو رجعنا بالذاكرة أكثر سنجد العديد من الأمثلة الواضحة وضوح الشمس، وهنا سيرد علي هذا البعض من أن النيران وصلت إلى عقر دارهم، فكيف نتهمهم بما يؤذيهم، ونقول لهم “لربما انقلب السحر على الساحر” أو، كم من واحد حفر حفرة لأخيه و وقع فيها… ومع هذا فان أكثر ما يستفزني بالوضع الحالي المخيف هو انه بالرغم من قوة الفيروس وانتشاره الكبير في الولايات المتحدة الإرهابية، إلا إنها لم تتوقف عن تشديد الحصار على إيران، والتهديد باجتياح فنزويلا من خلال اتهام الرئيس مادورو بتجارة المخدرات، بدلا من أن ترفع العقوبات عن هذه الشعوب ولو بشكل مؤقت إلى أن يزول هذا الوباء…وأتمنى أن أكون مخطئا…

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

شاهد أيضاً

الاحتلال التركي الوشيك لليبيا

محمد علي المبروك خلف الله  شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_لم يكن من حظ كحظ الضبع …

%d مدونون معجبون بهذه: