أخبار عاجلة
الرئيسية » دراسات المدار » فيروس كورونا وقمع الحريات في الدول العربية

فيروس كورونا وقمع الحريات في الدول العربية

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في وقت تتضافر فيه جهود الدول الغربية من أجل وضع حد لانتشار فيروس كورونا الذي أودى بحياة الآلاف عبر العالم. تسعى بعض الدول العربية إلى استغلال هذا الوباء لتضييق الخناق أكثر على الحريات العامة والفردية، فيما رفضت معظمها إطلاق سراح معتقلي الرأي بالرغم من المخاطر الصحية التي يواجهونها داخل سجون مكتظة. هل تستغل الأنظمة العربية أزمة فيروس كورونا لسجن الصحافيين والمعارضين السياسيين وفرض مراقبة صارمة على وسائل الإعلام والصحافة، خاصة الإلكترونية منها فضلا عن تقييد الحريات العامة؟

وهل استغلت بعض الدول، مثل الأردن ومصر الحجر الصحي المفروض على السكان لنشر قوات أمنية في الشوارع؟

وهل استغلت أيضا العدالة الجزائرية أزمة كوفيد-19 لترمي بالصحافي المستقل خالد درارني في الحبس الموقت وتحكم على كريم طابو، أحد وجوه الحراك البارزة، بالسجن سنة نافذة علما بأنها كانت قررت في البداية إطلاق سراحه في 26 من شهر مارس/آذار الحالي؟فبالنسبة لمكتب منظمة العفو الدولية في الجزائر والذي طالب بإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي، النظام يحاول استغلال أزمة فيروس كورونا لفرض قبضته على المجتمع المدني والإعلامي.وفي بيان صحفي، قالت المنظمة “في الوقت الذي ينتشر فيه فيروس كوفيد-19 وتنظر الحكومات في جميع أنحاء العالم في الإفراج المبكر عن السجناء، يجب على السلطات الجزائرية الإفراج فورا عن جميع أولئك المسجونين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم”.

استخدام فيروس كورونا لقمع الصحافة الحرة بالجزائر

وواصلت “كما يجب أن تنظر الحكومة الجزائرية بشكل عاجل في الإفراج عن السجناء الآخرين وخاصة المحتجزين احتياطيا، وأولئك الذين قد يكونون أشد عرضة للإصابة بفيروس كورونا وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية صحة كافة السجناء”. لكن السلطات الجزائرية لم تستجب لهذه الدعوة، بل قامت أيضا باعتقال الصحافي المستقل خالد درارني ووضعته رهن الحبس الاحتياطي. ونددت جمعية “مراسلون بلا حدود” التي تدافع عن حرية الصحافة بـ”الاستخدام المخجل من جانب النظام الجزائري لكوفيد-19 لتصفية حساباته مع الصحافة الحرة والمستقلة”وفي المغرب المجاور، الوضع غير مختلف كثيرا. فلم تثر الاعتقالات التي طالت أشخاصا لم يحترموا الحجر المنزلي والذين فرض عليهم دفع غرامات باهظة وصولا إلى دخول السجن، الكثير من الانتقادات. بالعكس فلقد تمت الإشادة بهذه العقوبات على مواقع التواصل الاجتماعي.وقال صحافي مغربي لم يكشف عن هويته “الناس يطالبون بمزيد من النظام. نحن نشهد عملية تراجع سياسية كبيرة يسهلها الإجماع الواسع حول دور الدولة في زمن فيروس كورونا المستجد”.من جهة أخرى، أثار قانون ينظم عمل مواقع التواصل الاجتماعي مخاوف كثيرة لدى منظمات حقوقية التي تخشى من استخدامه لفرض “قيود على حرية التعبير والرأي”.

اعتقال المئات في الأردن

في تونس ، دعت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان الحكومة إلى تقديم إيضاحات بشأن تدابير الحجر الصحي المنزلي بعد تنديد على الإنترنت بتدخلات تعسفية للشرطة ضد أشخاص خرجوا من منازلهم للتسوق، وثارت شكوك بأن أشخاصا آخرين بلغوا عنهم”.أما في الأردن، فبعد توقيع الملك عبد الله على “قانون الدفاع” الذي يفعل فقط في حالات الطوارئ ويمنح سلطات استثنائية للحكومة، تم اعتقال مئات الأشخاص لعدم امتثالهم لأوامر حظر التجول. ما جعل منظمة “هيومن رايتس ووتش” المدافعة عن حقوق الإنسان تدعو الأردن إلى الالتزام بعدم الانتقاص من الحقوق الأساسية للمواطنين، خاصة وأن رئيس الوزراء ووزير الدفاع عمر الرزاز تعهد بتطبيق “قانون الدفاع” “في أضيق الحدود”.

فيروس كورونا يهدد السجون المصرية

وفي لبنان المجاور، قامت قوات الأمن السبت الماضي بتفكيك خيم المعتصمين في ساحة الشهداء وسط بيروت في عز تدابير “حالة التعبئة الصحية” و”حظر التجول الذاتي” التي أعلنها رئيس الحكومة حسان دياب.أما في مصر ، أفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن مراسلتها في هذا البلد أُرغمت على مغادرته بعد مقال اعتبرت السلطات أنه يحمل “سوء نية”. فيما استهدفت وسائل إعلامية وطنية شككت بالحصيلة الرسمية المتدنية لعدد المصابين بفيروس كورونا المستجد.هذا، ودقت عائلات سجناء الرأي في مصر ناقوس الخطر، محذرة من كارثة قد تنجم عن تفشي فيروس كورونا المستجد في سجون مصر المكتظة والرديئة.وبحسب المنظمات غير الحكومية، يوجد في مصر حوالي 60 ألف سجين سياسي. ودعت منظمة العفو الدولية إلى الإفراج “الفوري وغير المشروط” عن سجناء الرأي، لكن السلطات أفرجت فقط عن 15 سجينا سياسيا.

دعوات لإطلاق سراح معتقلي الرأي في دول الخليج

وضع السجون الخليجية غير مختلف عن سجون مصر حسب منظمة “هيومن رايتس ووتش”. فهي الأخرى مملوءة بالسجناء، تقول الباحثة هبة زيادين، والتي أضافت أن “الظروف الصحية فيها محدودة”.من ناحيته، تساءل الناشط الكويتي أنور الرشيد على “تويتر” قائلا “في مواجهة هذا الوباء، ألم يحن الوقت لإطلاق سراح سجناء الرأي؟ فهل ستستجيب السلطات؟وفي الدول غير العربية وبالتحديد في إسرائيل، أثار قرار بنيامين نتانياهو والقاضي بالسماح للأمن الداخلي “الشباك” بالتنصت على الناس وجمع بياناتهم من أجل مكافحة وباء كورونا جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية.وقال عالم الأنثروبولوجيا الإسرائيلي يوفال نوح هراري في افتتاحية نشرتها صحيفة “فايننشال تايمز” إن “الوباء يمكن أن يمثل نقطة تحول” لأن “استخدام أدوات المراقبة الضخمة يعرض المواطنين لمزيد من السيطرة”.

فرانس24

شاهد أيضاً

الاستخبارات الألمانية و الاستقطاب الإلكتروني مابين بين الصين و الولايات المتحدة

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ العلاقات المتشعبة بين الاستخبارات الصينية والألمانية برز التشعب الاستخباري بين …

%d مدونون معجبون بهذه: