أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاب المدار » الإصلاح الاقتصادي في ظل دولة استشراء الفساد

الإصلاح الاقتصادي في ظل دولة استشراء الفساد

عبد علي عوض

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ربما بعض ألنقاط ألتي سأوردها في هذه السطور قد ذكرتها في مقالات سابقة، لكن بسبب ظهور بعض ألمستجدات في ظروف العراق الراهنة، وجدتُ من الضروري أن أعيد السابق وعلاقته بألحالي. إنّ القانون الأساسي( ألدستور) هو ألعقد القانوني بين مؤسسات ألدولة وجميع المواطنين، وتمَّ إنجاز تشريع ألدستور / على علاّته وثغراته ونواقصه/، لكن لم يلتزم جميع المشاركين بإدارة الدولة ما بعد عام 2003 بنصوص وبنود ذلك الدستور، إنمّا ظهرَت قوانين أخرى غير مدوَّنة، صارت تطغى عليه( قانون الفرد الحاكم، قانون الحزب الحاكم، قانون ألكتلة ألأكبر الحاكمة، قانون المذهب، قانون الطائفة، قانون القومية، قانون المناطقية، قانون العشيرة والأقربون أولى بالمعروف). لذلك سادتْ الفوضى وأصبح كل مُسمّى يحمي مَن يمثله لغرض الحصول على أقصى ما يمكن من مكتسبات وظيفية ومالية وهيمنة إدارية ابتداءً من القرى والنواحي وصعوداً إلى ألرئاسات الثلاث… وهذا الواقع – المهزلة فتح ألأبواب أمام انتشار الفساد في جميع مفاصل الدولة بسبب وجود ألأرضية لانتشاره: الحصار الاقتصادي لمدة ثلاثة عشر عاماً ألذي أحدث خللاً في البناء الاجتماعي – ألأخلاقي و( الجوع يقتل الفضيلة) و( الجوع أبو الكفار)، لذا ما نرصده من خروقات اجتماعية – اقتصادية لها خلفيتها عند انهيار ألبناء ألأخلاقي للإنسان العراقي. لقد تعمّد الاحتلال ألأمريكي بجعل العراق بلداً استهلاكياً وبقرة حلوب لدول الجوار بحيث لا يُعطى إمكانية النهوض لبناء قاعدة اقتصادية متينة. وحينما ارتفعت أسعار النفط إلى 143 دولار للبرميل الواحد، طالبنا باستغلال تلك الزيادة بأسرع وقت لتكوين الصناديق ألسيادية، لأن تلك الزيادة مؤقتة وسيعقبها انهيار حاد بأسعار النفط، وفعلاً هبطتْ ألأسعار إلى 34 دولار – مقدار الهبوط 109 دولار للبرميل! لكن لم تؤسَس تلك الصناديق وبالنتيجة حصل عجز كبير في الموازنة السنوية آنذاك. من ضمن التنبؤات الاقتصادية ألتي ذكرناها في حينه هي أنّ السياسة المالية إن استمرّت على ذلك المنوال، ستعجز الحكومة عن تسديد رواتب منتسبي الدولة بالكامل، وستضطر ألدولة للاقتراض / فوق القروض المتراكمة/. حالياً تحاول الحكومة اتخاذ إجراءات سريعة لتلافي العجز الحاصل في موارد الدولة من خلال جنوحها للحصول على قروض خارجية بمقدار 5 مليار دولار وقروض داخلية بمقدار 15 تريليون دينار ! .. ليس بالحل الناجع والناجح هو أللجوء إلى الاقتراض، بَل يجب اتخاذ القرارات السريعة ألتالية:
1 – إغلاق حدود العراق وتوجيه قوات مكافحة ألإرهاب بالسيطرة على جميع ألمنافذ ألحدودية والبرية والجوية والبحرية، وإلقاء القبض على جميع مَن أدارها وعلى قيادات الأحزاب المستفيدة ألتي ينتمون إليها منذ عام 2003 ولحد اليوم ووضع اليد على ممتلكاتهم ألمنقولة وغير المنقولة ومحاكمتهم علناً أمام الشعب، ولتُسمّى ( المحكمة الخاصة العليا لمحاربة الفساد).
2 – إيقاف صرف رواتب ألدرجات الوظيفية الخاصة وما يلحق بها من نثريات وايفادات من مدير عام صعوداً إلى الرئاسات ألثلاث.
4 – تشكيل لجنة عليا لإعادة النظر بجميع الرواتب على غرار قانون الرواتب الموحد ألذي ألغاه الحاكم المدني برايمر. وقرارات تلك اللجنة تٌعتبَر بمثابة قانون. وبعد صدور القرار ألذي يجب أن يُلزم إعادة الفوارق في الرواتب إلى خزينة الدولة، ومَن يرفض يُساق ألى المحكمة الخاصة.
5 – إلقاء القبض على قيادات ألأحزاب المشاركة بإدارة الدولة مع لجانها الاقتصادية ومصادرة أموالها ألمنقولة وغير ألمنقولة.
6 – إعادة وزارة ألأوقاف وإلغاء ألأوقاف الشيعية والسنية بسبب الفساد المستشري فيها.
7 – إلقاء القبض على مَن تسبب بتجريف المساحات الخضراء والمتنزهات في بغداد وبقية المحافظات وتحويلها إلى عرصات سكنية.
8 – استرداد ألأراضي ألتي وزعها نوري المالكي/ وهبَ ألأمير بما لا يملك/ بمبلغ رمزي وقدره( عشرة آلاف دينار للقطعة الواحدة!)، من واجبات السلطة ألتنفيذية هي الحفاظ على أملاك الدولة ألتي تُعتبَر ملكية الشعب وليس ألمتاجرة بها كما يحلو لحضرة الحاكم، والقانون لا يجيز له فعل ذلك.
9 – إخراج الذين يحملون صفة سياسية فقط وليست رسمية من ألقصور ألتي احتلوها على طريقة وضع اليد، وإجبارهم على دفع بدل ألإيجارات من عام 2003 ولحد أليوم.
10 – حصر السلاح بيد الدولة فقط وإلقاء القبض على جميع الفصائل المسلحة ألتي تنشط باستهتار خارج إطار الدولة.
11 – إلغاء الرواتب التقاعدية للرئاسات الثلاث والنواب والوزراء وأعضاء مجالس ألمحافظات واسترداد تلك الرواتب بأثر رجعي. وكل واحد محسوب على تلك الوظائف الخاصة، يستلم راتب تقاعدي إذا بلع سن التقاعد وحسب شهادته الدراسية، والذي تحت سن التقاعد، لا يجوز له العودة إلى وظيفته السابقة تلقائياً، عليه أن يقدم طلب جديد لإعادته إلى وظيفته السابقة / إن كان هنالك شاغر/.
12- تسريح أكثر من 70% من العاملين في سفارات العراق، وعدم احتساب أية رواتب تقاعدية لهم.
13- ألإسراع بفتح ملفات تزوير ألشهادات ألدراسية، حيث أن أصحابها ملؤوا دوائر الدولة.
14 – إغلاق نافذة بيع ألعملات/ ألتي كانت السبب الرئيسي لتهريب العملة ألصعبة/ وإلقاء القبض على إدارات البنوك الخاصة ألتي تسبب بذلك مع تجميد أرصدتها/ مصادر أموالها ألتأسيسية مجهولة المصدر/.
15 – فتح ملفات الفساد ألخاصة بصفقات السلاح وبناء محطات إنتاج الطاقة ألكهربائية، وبناء مصافي النفط ألتي تفوق تكاليفها المُتفق عليها بنسبة ألثلث عن تكاليفها الفعلية.
16 – إجراء حملة تنظيف شاملة وجذرية في السلطة ألقضائية .
17 – فوراً وبلا تأخير إلقاء القبض على المجرمين وعلى مَن أعطاهم ألأوامر لقتل المتظاهرين السلمين وبعض أفراد القوات ألأمنية لمحاكمتهم أمام ألشعب,
مَن يأخذ على عاتقه تحمل ألمسؤولية، عليه أن يُدرِك بأنه يجب أن يكون فدائياً، وستكون ملايين الجماهير المظلومة سنداً له ، وهذا الكلام أوجهه إلى رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي.

الحوار المتمدن

شاهد أيضاً

المهام شبه المستحيلة للمثقف الفلسطيني

حسين شاويش شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_لم نعد في ثلاثينات القرن الماضي ليقتصر دور المثقّفين …

%d مدونون معجبون بهذه: