أخبار عاجلة
الرئيسية » اوروبا » ومازال الخلاق مستمراً بين تركيا والاتحاد الأوروبي

ومازال الخلاق مستمراً بين تركيا والاتحاد الأوروبي

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ملامح خلاف كبير بين أنقرة وشركائها في الاتحاد الأوروبي بدت جليّة حيث أبدى الاتحاد الأوروبي الاثنين قلقه واستياءه حيال “سلوك تركيا في شرق البحر المتوسط و وتغيير وضع آيا صوفيا من متحف إلى مسجد والانتهاكات لحقوق الإنسان في هذا البلد” غير أن تلويح أنقرة بورقة المهاجرين يمنعه من اتخاذ أي تدابير عملية ضد أنقرة.

بروكسل وأنقرة.. المحادثات الصعبة

في أول اجتماع وجها لوجه منذ شهور بسبب تداعيات فيروس كورونا ناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن أنقرة على الرغم من عدم توقع إجراءات فورية. قبل أن يترأس اجتماعاً لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، هو الأول الذي يعقد في بروكسل منذ أربعة أشهر، قال جوزيب بوريل الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي: “علاقاتنا مع تركيا ليست جيدة في الوقت الحاضر وسيشكل ذلك أبرز نقطة على جدول الأعمال اليوم”. وزار بوريل أنقرة قبل أسبوع وأجرى محادثات صعبة مع وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو.

تغيير وضع “آيا صوفيا”

بالنسبة لتغيير وضع آيا صوفيا، أدان وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن، إعادة تحويلها من متحف إلى مسجد، وقال أسيلبورن “إن قرار تركيا إعادة فتح المبنى، الذي ظل متحفاً منذ عام 1935، لاستقبال المصليين، هو بمثابة انتكاسة في علاقات البلاد مع الاتحاد الأوروبي ومكانة تركيا في العالم بشكل عام”، وتابع «إنها ضربة ضد تحالف الحضارات».

هل تسير تركيا في الاتجاه الخاطىء؟

وقال أسلبورن لدى وصوله إلى بروكسل “كانت لديّ آمال كبرى بأن تصبح تركيا بلداً أوروبياً، بلداً إسلامياً كبيراً يدفع الديموقراطية إلى الأمام. للأسف، لا بد لنا من الإقرار بأن الأمر يسير في الاتجاه الخاطئ”، وعلق آسلبورن قائلاً “هذا القرار هجوم على الحضارة” مضيفاً “أعتقد أن تركيا بهذه الخطوة، ألغت نوعاً ما تقاربها مع الاتحاد الأوروبي”.

تبعات تحويل “آيا صوفيا” من مسجد إلى متحف

والجمعة، ألغت المحكمة الإدارية العليا التركية، قرار مجلس الوزراء الصادر في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 1934، بتحويل “آيا صوفيا” من مسجد إلى متحف. والأحد، أعلن رئيس الشؤون الدينية التركي، علي أرباش، خلال زيارته “آيا صوفيا”، أن الصلوت الخمس ستقام يومياً في المسجد بشكل منتظم، اعتباراً من الجمعة 24 تموز/ يوليو الجاري”.

آيا صوفيا مدرجة على لائحة التراث العالمي

آيا صوفيا مدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، وتعدّ واحدة من أهمّ الوجهات السياحية في إسطنبول. يقع هذا الصرح المعماري الذي شيّده البيزنطيون عند مدخل مضيق البوسفور في القرن السادس وكانوا يتوّجون أباطرتهم فيها في منطقة “السلطان أحمد” بإسطنبول، واستُخدم لمدة 481 سنة مسجداً، ثم تحول إلى متحف في 1934، وهو من أهم المعالم المعمارية في تاريخ منطقة الشرق الأوسط.

أردوغان: قرار تحويل آيا صوفيا إلى مسجد شأن تركي داخلي

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن في وقت سابق الجمعة تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، مشيراً إلى أنّ أول صلاة جمعة ستقام فيها في 24 تموز/يوليو.وقال إردوغان، إن قرار إعادة فتح مسجد “آيا صوفيا” بمدينة إسطنبول للعبادة هو شأن داخلي ويتعين على بقية الدول احترامه.إردوغان قال إن تحويل “آيا صوفيا” إلى متحف عام 1934 قرار أصاب الشعب التركي بألم، وكان يجب إعادة “آيا صوفيا” إلى هويته الأصلية، حسب ما ذكرت الأناضول. ولفت إلى أن قرار المحكمة الإدارية العليا بهذا الشأن خطوة إيجابية “ولا قيمة أبدًا للأصوات المتصدعة التي تصدر من الداخل والخارج بخصوص المسار القضائي”. وأضاف: “الأمة التركية هي صاحبة القرار بشأن وضع آيا صوفيا.. فهذا شأننا الداخلي.. وما يقع على عاتق الدول الأخرى هو احترام القرار المتخذ”.

اليونان: سنطلب من الاتحاد الأوروبي إعداد قائمة إجراءات ضد تركيا

وفي سياق متصل أكد وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، أن أثينا ستطلب من الاتحاد الأوروبي دراسة إمكانية اتخاذ إجراءات صارمة بحق تركيا، رداً على “انتهاكات محتملة من قبلها لحقوق اليونان السيادية” وذلك في إشارة إلى أعمال التنقيب التركية في شرق المتوسط. و تقوم أنقرة بعمليات تنقيب عن الغاز في المنطقة الاقتصادية البحرية التابعة لقبرص، يعتبرها الاتحاد الأوروبي غير شرعية وحملته على فرض عقوبات على مواطنين تركيين. وأثارت عمليات التنقيب هذه قرب جزيرة قبرص، احتجاجات من قبل الدول المجاورة، قبرص واليونان ومصر، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي الذي هدد تركيا بعقوبات.

أردوغان رفض تحذيرات الاتحاد الأوروبي

وكان الاتحاد الأوروبي وجه في كانون الثاني/يناير تحذيراً لتركيا، بخصوص عمليات التنقيب التي تقوم بها، مع إعلان أنقرة وصول سفينة تنقيب تابعة لها قرب الجزيرة. ورفض الرئيس التركي رجب طيب اردوغان “تحذيرات” الاتحاد الأوروبي، وحذر من أن تركيا تحتضن حوالي أربعة ملايين لاجئ، أغلبهم سوريون، ويمكن أن تفتح لهم الأبواب في اتجاه أوروبا. أرسلت تركيا سفناً ترافقها سفن حربية للتنقيب عن الغاز في منطقة تصر قبرص فيها على أن لها حقوقاً حصرية. وقالت الحكومة التركية إنها تتصرف لحماية مصالحها في الموارد الطبيعية للمنطقة وموارد القبارصة الأتراك.

نواب أوروبيون يطالبون بفرض عقوبات اقتصادية قاسية ضد تركيا

ودعا نواب في البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية إلى فرض عقوبات اقتصادية صارمة وملموسة ضد تركيا، متهمين أنقرة بتقويض القانون الدولي. كما طلب بعض أعضاء البرلمان الأوروبي من جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي ونائب رئيس المفوضية الأوروبية، أن يقف بحزم في وجه أنقرة ويطلب منها وقف نشاطاتها غير القانونية في مياه قبرص ووضع حد للتهديدات ضد اليونان.

انتهاك حظر الأمم المتحدة على تسليم أسلحة

وتتهم تركيا بالتدخل المستمر في الشؤون الداخلية لليبيا بتقديمها دعماً عسكرياً لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، وتتهم بانتهاك حظر الأمم المتحدة على السلاح وتقويض جهود إيجاد حل سياسي. وطالبت فرنسا التي يخيم توتر على علاقاتها مع تركيا، بمحادثات داخل الاتحاد الأوروبي بهدف “توضيح” الموقف الواجب اعتماده حيال تركيا. كما تقاتل تركيا في سوريا القوات الكردية، الحليفة الأساسية للتحالف الدولي، الذي تشارك فيه العديد من دول الاتحاد الأوروبي، في قتاله ضد تنظيم ما يسمّى بالدولة الإسلامية.

أنقرة تندد بعدم وفاء الاتحاد الأوروبي بوعوده

وترفض تركيا هذه الاتهامات المتعلقة بانتهاك حظر الأمم المتحدة على تسليم أسلحة لليبيا وتندد بعدم وفاء الاتحاد الأوروبي بوعوده، معتبرة أنه عاجز عن الالتزام باتفاق تم التوصل إليه عام 2016 ونص على إعفاء الأتراك من تأشيرات الدخول الأوروبية لقاء ضبط أنقرة حركة الهجرة. ووجه وزير الخارجية التركي تحذيراً إلى بوريل خلال لقائهما، فأخذ على الاتحاد الأوروبي ربطه مسألة الهجرة بالتوتر في شرق المتوسط، وحذر بأنه إذا لم يتم تحقيق تقدم في المحادثات فإن “تركيا ستستمر بعدم وقف الراغبين بالتوجه” إلى أوروبا. وأدى إعلان تركيا في مطلع العام فتح حدودها مع اليونان إلى تدفق عشرات آلاف المهاجرين.

ألمانيا عازمة على تفادي أزمة مهاجرين جديدة

وتنظر ألمانيا بجدية بالغة إلى هذا التهديد، فالمستشارة أنغيلا ميركل عازمة على تفادي أزمة مهاجرين جديدة خلال توليها رئاسة الاتحاد الأوروبي لنصف السنة الجاري. وصادق البرلمان الأوروبي على ميزانية جديدة بقيمة 485 مليون يورو عرضتها المفوضية الأوروبية لمساعدة حوالي أربعة ملايين لاجئ سوري مقيمين في تركيا.

يورونيوز

شاهد أيضاً

عروض جديدة مع عودة متحف العلوم البريطاني لاستقبال الزوار

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ يعيد متحف العلوم في العاصمة البريطانية لندن فتح أبوابه الأسبوع القادم …

%d مدونون معجبون بهذه: