أخبار عاجلة
الرئيسية » اوروبا » كيف تخطّط أوروبا لتوحيد الردّ تجاه تركيا بشأن التوتر شرق المتوسط؟

كيف تخطّط أوروبا لتوحيد الردّ تجاه تركيا بشأن التوتر شرق المتوسط؟



مصدر : يورونيوز

لكن سرعان ما دانت تركيا تصريحات الرئيس الفرنسي التي وصفتها بـ”الوقحة” متهمة الرئيس الفرنسي بأنه “يعرض للخطر” مصالح أوروبا. كما وصفت وزارة الخارجية التركية خطط الرئيس ماكرون بأنها تحمل مواقف “استعمارية”.

وأكدت وزارة الخارجية التركية، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “يهاجم تركيا بحرقة بعدما أحبطت كافة مخططاته الخبيثة وأفسدت ألاعيبه في السياسة الخارجية”.

ويستضيف الرئيس الفرنسي الخميس قادة دول جنوب الاتحاد الأوروبي في جزيرة كورسيكا الفرنسية في قمة يطغى عليها التوتر مع تركيا في شرق المتوسط.

والتقي قادة الدول السبع الأعضاء في مجموعة “ميد 7” في فندق في منتجع بورتيتشيو الساحلي في خليج أجاكسيو في محاولة لضبط استراتيجيتهم من أجل تجنب تفاقم الأزمة بين تركيا واليونان. وكانت هذه المجموعة عقدت قمتها الاولى في 2016.

ونشرت باريس في منتصف آب/أغسطس سفينتَين حربيّتين وطائرتين من طراز رافال دعماً لليونان التي تُندّد بعمليّات البحث التركيّة “غير القانونيّة” عن موارد الطاقة في شرق المتوسط.

يورونيوز
إيان ليسر، نائب الرئيس والمدير التنفيذي بصندوق مارشال الألماني- بروكسليورونيوز
إيان ليسر، نائب الرئيس والمدير التنفيذي بصندوق مارشال الألماني- بروكسل:
” إذا لم تكن هناك مؤشرات تنبىء بأن الازمة ستتلاشى وأن تركيا تتراجع عن خططها ، فأعتقد أنه سيكون هناك على الأرجح عقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي ضد تركا.. تكاد تكون حتمية “.

تنخرط تركيا واليونان، الحليفتان في منظمة حلف شمال الأطلسي، منذ شهور، في خلاف يعد من أشد الخلافات بينهما، بشأن موارد الطاقة في شرق المتوسط.

تختلف تركيا واليونان على الحدود البحرية منذ عقود والأمر لا يتعلّق بليبيا فقط. في الواقع، يمكن إرجاع الجزء الأكبر من التوتر المرتبط بالمتوسط إلى نزاعهما بشأن قبرص التي اجتاحتها تركيا عام 1974 رداً على انقلاب دبّرته أثينا في مسعى لتوحيد الجزيرة مع اليونان. وبات الشطر الجنوبي من الجزيرة الناطق باليونانية جمهورية قبرص التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004.

وتصر اليونان على أن القانون الدولي يمنحها حق توسيع رقعة المساحات البحرية التابعة إليها إلى 12 ميلاً بحرياً مقابل الأميال البحرية الستة التي تحظى بها الآن، لكن تركيا تخشى من أن ذلك قد يحرمها من الوصول إلى الجرف القاري في بحر إيجه ومن النفط والغاز الطبيعي. ويتسم بحر إيجه بجغرافيا معقّدة مع وجود شبكة تضم أكثر من ألفي جزيرة، معظمها يونانية.

وفي شأن آخر، وقعت أنقرة اتفاقاً تاريخياً مع الاتحاد الأوروبي ينص على وقف تدفق المهاجرين مقابل الحصول على حوافز تشمل مساعدات مالية. لكن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لطالما استخدم تهديد فتح حدود بلاده للمهاجرين باتّجاه أوروبا في مسعى للحصول على تنازلات من بروكسل. وفي شباط/فبراير، سمح للاجئين بالعبور إلى اليونان، ما أسفر عن مناوشات على الحدود.

فقد أدت الحرب السورية إلى تدفق اللاجئين، خصوصا إلى تركيا، التي تعد نقطة عبور للعديد من الساعين للوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي وباتت تركيا اليوم تستضيف نحو أربعة ملايين لاجئ، أغلبهم سوريون. ووصل أكثر من مليون لاجئ إلى الاتحاد الأوروبي عام 2015.

إيان ليسر، نائب الرئيس والمدير التنفيذي بصندوق مارشال الألماني- بروكسل:
“أعتقد أن التغييرات السياسية هي لب هذه القضية. لأسباب مختلفة ، وليس فقط لأسباب سياسية داخلية، تحاول تركيا إظهار نفسها كقوة إقليمية رئيسية ، وهي تعمل بنشاط سواء في سوريا أو في ليبيا وبشكل متزايد في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​وبحر إيجة “.

قبل أيام قليلة من الجلسة التي يعقدها البرلمان الأوروبي الأسبوع المقبل ببروكسل، يريد الاشتراكيون الديمقراطيون، بدعم من أعضاء البرلمان الأوروبي أن يتبنى الاتحاد الأوروبي موقفًا أكثر حزماً ضد أنقرة.

يورونيوز
ناتشو سانشيز أمور، مقرّر البرلمان الأوروبي بشأن تركيا :يورونيوز
ناتشو سانشيز أمور، مقرّر البرلمان الأوروبي بشأن تركيا :

“يجب أن نكون واضحين أن الوضع الذي نشهده اليوم مخيب للآمال بالنسبة للاتحاد الأوروبي حيث كنا نتوقع نهجا آخر كان ينبغي أن تعتمده دولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. لكن يبدو أن تركيا قررت خلاف ذلك وهي بذلك تبتعد عن المعايير الأوروبية، وتبتعد عن سياسات الاتحاد وتنأى بنفسها عن المصالح الأوروبية”.

وفي الثامن والعشرين من أغسطس/آب حذّر مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل تركيا من احتمال فرض عقوبات جديدة عليها، تشمل تدابير اقتصادية واسعة النطاق، ما لم يتم تحقيق تقدم باتّجاه خفض التوتر مع اليونان وقبرص في شرق المتوسط.

وقال بوريل إن التكتل يرغب بمنح “الحوار فرصة جدية” لكنه ثابت في دعمه للبلدين العضوين – اليونان وقبرص – في الأزمة، ما عزز المخاوف من إمكانية اندلاع مواجهة عسكرية.

وأعاد نزاع بشأن الحدود البحرية وحقوق التنقيب عن الغاز إشعال الخصومة التاريخية بين أثينا وأنقرة، حيث أجرى كل من البلدين تدريبات عسكرية بحرية منفصلة.

ناتشو سانشيز أمور، مقرّر البرلمان الأوروبي بشأن تركيا قال:”هناك سيناريوهان يمكن أن يبرزا: إما أن تنخرط تركيا في حوار وتسحب قواتها العسكرية من المناطق البحرية المتنازع عليها أو استمرار الوجود العسكري التركي مع وجود خطر حقيقي من وقوع حادث”.

وفي سياق متصل، ينعقد اليوم الخميس، اجتماع الوفدين العسكريين التركي، واليوناني، في مقر حلف شمال الأطسي “الناتو”، بالعاصمة البلجيكية بروكسل، تحت اسم “طرق الفصل”، لبحث التوتر بين البلدين شرقي المتوسط.

وذكرت وكلاة الأناضول أن “تركيا تسعى لحل الخلاف بواسطة الحوار دون شروط مسبقة، وأن الوفد العسكري التركي استعد لاجتماع اليوم بشكل جيد” مضيفة ” أطلق مسؤولون يونانيون تصريحات مفادها أن الاجتماع لن يتضمن محادثات فنية مع الجانب التركي، إنما سيقتصر فقط على عرض وجهة نظر أثينا حول الموضوع”.

وتستهدف محادثات الحد من التصعيد العسكري التي أعلنها الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ الأسبوع الماضي منع أي تصعيد للأحداث مثلما حدث عندما وقع تصادم بين سفينتين حربيتين إحداهما تركية والأخرى يونانية الشهر الماضي.

واليونان وتركيا على خلاف بشأن الحدود البحرية في المنطقة. وأرسلت أنقرة سفينة مسح إلى منطقة يقول كل من البلدين إنها تابعة له. ومن المتوقع أن يحدد زعماء دول الاتحاد الأوروبي هذا الشهر ردهم على تركيا.

شاهد أيضاً

حملة شراء المنتجات التركية بدلاً من الفرنسية

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي، الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول 2020، وسماً …

%d مدونون معجبون بهذه: