“دييغو مارادونا ” ,وكرامة القضية الفلسطينية

رحل لاعب كرة القدم العالمي دييغو مارادونا بعد أن دخل التاريخ من أوسع ابوابه، ليس كاسطورة في عالم “الفوتبول” فقط، بل أيضا لمواقفه البارزة في تضامنه مع الشعوب المظلومة التي وقعت ضحية للاحتلال وللغطرسة والعقوبات الامريكوصهيونية، مثل الشعب الكوبي والشعب الفنزويلي..ومن بينها الشعب الفلسطيني الذي كان يخصه بالكثير من المشاعر ويعبر له عن تضامنه باجمل الكلمات مثل جملته الشهيرة في موسكو عندما قال ” Yo soy de corazón palestino، أنا قلبي فلسطيني”، ولذلك، وبغض النظر عن كل السلبيات التي سقط بها في حياته الخاصة، الا انه تميز بمواقف رجولية مشرفة سوف يخلدها التاريخ الى ابد الآبدين…
وبالامس خرج المناضل ماهر الاخرس الى الحرية بعد معركة للامعاء الخاوية(اضراب عن الطعام) مع الاحتلال الصهيوني دامت لاكثر من ١٠٣ ايام كاد خلالها أن يفقد حياته، الا ان اصراره على مواقفه المتحدية لظلم الصهاينة وجبروتهم حقق له الانتصار على الجلاد وسجل له التاريخ صفحة مشرفة من النضال الى ابد الابدين…
وهناك امثلة كثيرة لمواقف رجولية حفرت لاصحابها صفحات من التاريخ الساطع والمجيد، مثل رئيس مجلس الامة الكويتي، مرزوق الغانم، ولشخصيات عالمية كثيرة مثل الممثلة الإنجليزية فانيسا ريدغريف، او الناشطة الأمريكية راشيل كوري التي قتلتها جرافة اسرائيلية، والمخرج الاسباني خوليو بيريث دل كامبو…، ولا مجال هنا لحصر وتعداد المواقف الخالدة لعظماء نطق اصحابها بالحق بوجه الباطل حتى لو كلفهم ذلك لحياتهم المهنية او الدنيوية…
ولكن في المقابل أيضا فان التاريخ يسجل مواقف اشباه الرجال والخونة الساقطين، مثل شيطان العرب والكثير من المطبعين الكبار والصغار، والذين كان اخرهم الفنان المصري محمد رمضان، الذي سقط في فخ الخيانة من خلال مشاركته في حفلات مشبوهة مع فنانين صهاينة، الا ان موقف الشعب المصري العظيم لقنه درسا بالكرامة والرجولة من خلال وقفة “جامدة” ومشرفة تجاه التطبيع مع العدو الاسرائيلي سوف يخلدها التاريخ الى أبد الآبدين….
وبمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني (٢٩ نوفمبر من كل عام) نحيي كل الشعوب الرافضة للظلم والقمع والاحتلال في فلسطين التاريخية وفي القدس، مسرى الرسول الكريم ، وننحني اجلالا واحتراما لكل متضامن مع الشعب الفلسطيني القابع تحت الاحتلال منذ اكثر من ٧٢ عاما…
وبرأيس فان هذا النوع من التضامن مع الشعب الفلسطيني لا يعتبر موقفا سياسيا قد يختلف عليه البعض بين مؤيد ومعارض، انما هو موقف للتاريخ لا يتخذه الا الشرفاء لانه انتصار للحق والعدل بوجه الاحتلال الصهيوني البغيض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post التحذير من استخدام الألعاب النارية في هولندا
Next post بين التطبيع وفقدان الذاكرة يبقى كتاب اغتصاب الذاكرة شاهداً للتاريخ
%d مدونون معجبون بهذه: