عنها كتبت

الشاعرة رشا الحجي

لم أكتب عنها سابقاً ولم أفكر قط أن أكتب عنها ولها لأنها معي دائماً …

تشاركني كل شيء تقاسمني من الأيام عسلها وعلقمها ….

أشبهُ بنور أن حل الظلام …

وياسمينٍ ينبت بأيامي أن حل بها دمار ….

كأنها العالمُ بأسره في احتوائها…

كأنها كُل الأصدقاء وبهضٌ من أهل وكثيرٌ من حياة …

في نونها دفءٌ غريب ..

في يائِها عشق القريب ..

وراؤها سعادة ….

وميمها أرادة ….

ويائُها الأخرى إفادة ….

ونونها مسكٌ مفاده ….

لا أكتبُ عنها مبالغةٍ ولا مغالاة …

لها في القلب مكانٌ وللروحِ محاذاة ….

شاركتني بأيامي عندما قست الدنيا عليَ وحل الظلامُ على قلبي واستوطن اليأس في زواياهُ وتربع …

كانت معي حين ما احتلت الدموع اكبر المساحات وسط عيني …

كانت تلك اليد التي طالما رتبت على كتفي بقولها غداً أجمل …

أنارت بصبرها عتمتي …

واحتملت حزني وجنوني …. 

وتجاوزت معي كل عثراتي ….

صغيرةٌ بعمرها … وفيةٌ بقلبها ….

ايقنتُ معها أن الطريق لا تُعبر دون رفيق …. 

ببعثرة حروفي عن الصداقةِ أكتب لمن يقرأها  … 

لا تتيقن أن لك صديق مالم تمر عليه أيامٌ ومحن ، ابتساماتٌ وجمل ،

 ابتدأً من مسكة اليد بأخر أصبعين لتجاوز أمر …

انتهاءً بوابلٍ من ضحكاتٍ متواصلة لسبب تافه ….

مروراً …

بأن تتكلم له عن أوجاعك وتنصتُ عيناه قبل أذنه ولا يمل مع أن الوقت قد مر ..

أن تحكي له قصة نجاحك فتبرز ملامح السعادة على وجهه أكثر منك …

ستعلم انهُ الوحيد الذي سيعيد خصلة شعرك المتمردة الى مكانها …

أعلمُ أنه قد فاتني الكثير من العبارات …

 ونسيتُ في وصف الصداقة من الجمل ما نسيت ..

 ولكل منا صديق يحملُ صفات ما كتبت ويزيد …

ذكروني بما نسيت … من حروفكم استفيد …

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post قصص المدار التاريخية (( شجرة الدر من الجواري لعرش السلطانة ))
Next post لا تخفيف لإجراءات الكورونا في بلجيكا حتى منتصف يناير
%d مدونون معجبون بهذه: