الأثنين. نوفمبر 30th, 2020

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_ في أوج الأزمة الدبلوماسية بين انقرة من جهة وبرلين ولاهاي من جهة أخرى، وصل رئيس الوزراء التركي مولود شاوش أوغلو إلى مدينة متز الفرنسية مساء السبت، وانتقد أمام جموع الحاضرين السياسة الهولندية وقال: “هولندا تصف نفسها بعاصمة (الديمقراطية) وأضعها بين قوسين لأنها حقا عاصمة الفاشية”.في مدينة روتردام الساحلية، لجأت الشرطة الهولندية إلى استخدام العنف لفض المتظاهرين الذي احتشدوا أمام القنصلية التركية للتنديد بمسألة طرد وزيرة العائلة التركية ومنع طائرة رئيس الوزراء التركي من الهبوط في الأراضي الهولندية.ويبدو أن كلمة الفاشية التي استخدمها اردوغان ثم من وراءه أوغلو تزعج رئيس الوزراء الهولندي “مارك روتي” الذي دعا سلفا إلى “نزع فتيل التوتر” بين البلدين إذ قال :” الساسة الأتراك يصفون هولندا بالنازية وبالفاشية، هذا البلد، يقصد هولندا، تعرض إلى القصف خلال الحرب العالمية الثانية على أيدي النازيين كما أشار أمس رئيس بلدية روتردام، هذا الوصف غير مقبول على الإطلاق. لن يكون هناك أي اعتذار من جهتنا بل عليهم هم الاعتذار”. واستمر أردوغان الذي توعد بالرد على هولندا و المانيا في تنفيذ حملته الانتخابية في تركيا إذ قال في تجمع أقيم الأحد في محافظة “قوجه ايلي” الواقعة شرق اسطنبول:” هولندا ليست مثل باقي الدول الأوروبية، فهي تتصرف وكأنها جمهورية الموز. لقد شهد العالم على هؤلاء الذين انتقدونا من قبل فيما يخص حقوق الانسان وسيادة القانون والديمقراطية، كيف يقولون ما لا يفعلون”.وتراهن انقرة الى حد كبير على هذه التجمعات لإقناع اتراك الخارج والداخل بتأييد تعزيز سلطات اردوغان التي ستكون موضع استفتاء الشهر المقبل.يذكر أن مصطلح “جمهورية الموز” الذي استخدمه أوردوغان هو مصطلح ساخر يطلق لانتقاص أو ازدراء دولة غير مستقرة سياسيا. وعلى خلفية استمرار الأزمة استدعت تركيا المبعوث الدبلوماسي الهولندي إلى وزارة الخارجية وسط التوتر المستمر بين الطرفين