أحدث الكابيتول ومسلسل “سمسنز” الكرتوني

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_ تدفع صور تدعي أنها تظهر مقطعا من مسلسل “سمسنز” الكرتوني مستخدمي الإنترنت إلى التأكيد بأن مسلسل الصور المتحركة هذا توقع الأحداث التي شهدها مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني/ يناير، الذي اقتحمه أنصار دونالد ترامب رفضا لفوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية الأمريكية. وفي هذه الصور، نرى بالخصوص شخصا يشبه جايك أنجيلي أحد المتظاهرين الذي كان يرتدي جلد حيوان والذي انتشرت صوره في كل وسائل الإعلام. لكن هذه الصورة مركبة ولم تكن موجودة في حلقات مسلسل “سمسنز”. مثلما كان عليه الحال إثر وفاة جورج فلويد، اعتقد مستخدمو الإنترنت أنهم شاهدوا مقطعا من مسلسل “سمسنز” يعتبر بمثابة دليل على أن كل ذلك كان مخططا له. ويتعلق الأمر هذه المرة بأحداث مبنى الكابيتول في واشنطن يوم 6 كانون الثاني/ يناير 2021 التي زعم أن مسلسل الصور المتحركة توقع حدوثها مسبقا. ويستخدم متصفحو الإنترنت صورة تظهر عائلة “سمسنز”، أمام مبنى الكابيتول إلى جانب شخص يحمل علم أمريكا بيده ويرتدي جلد حيوان ذي قرنين، كدليل على كلامهم.

وتذكر هذه الصورة بشخصية جايك أنجيلي، حيث كان الشخص الظاهر في الصورة المتداولة يرتدي نفس زي أنجيلي خلال اقتحام مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني/ يناير، وهي ما دفع مستخدمي الإنترنت إلى تداول الصورة معتبرين إياها بمثابة “توقع” من قبل مخرجي سلسلة الرسوم المتحركة.

لماذا هذه الصورة مضللة؟

يتعلق الأمر في الحقيقة بتركيب من ثلاث صور مختلفة وليس مقطعا مأخوذا من إحدى حلقات مسلسل الصور المتحركة.الصورة الأولى هي لعائلة “سمسنز” يمكن أن نجدها من خلال تركيز البحث على صورة العائلة على حدة (يجب اقتطاع جزء الصورة الذي تظهر فيه العائلة فقط) ومن ثم القيام ببحث عكسي عن الصورة (وباستخدام نفس التقنية، يمكن أن نجد أن صورة الكابيتول المستخدمة في الخلفية الثانية للصورة تم اقتطاعها من الحلقة الثانية للموسم الثالث من سلسلة “سمسنز”. كما تم قلب اتجاه الصورة في عملية التركيب النهائية.

أخيرا ومن خلال استخدام نفس تقنية اقتطاع جزء من الصورة، ومن ثم القيام ببحث عكسي عن صورة الشخصية التي ترتدي جلد حيوان، نتبين أنها مأخوذة من لعبة الفيديو على الهواتف “سمسنز: سبرينغفليد” والتي تحمل اسم “ويلي عاري الجذع حيث نجد نفس صورة هذه الشخصية في نفس الوضع على موقع محبي مسلسل الكرتون.ولكن ذلك لا يمنع صانعي مسلسل “سمسنز” من امتلاك قدرة نسبية على توقع الأمور عندما يتعلق الأمر بتحليل المجتمع الأمريكي: حيث أن حلقة سلسلة الرسوم المتحركة بتاريخ غرة تشرين الثاني/ نوفمبر 2020 تناولت الفترة الأخيرة من حقبة حكم دونالد ترامب.

ففي هذه الحلقة، ينسى “هومر” الذهاب للإدلاء بصوته في الانتخابات، ويجد نفسه في يوم 20 كانون الثاني/ يناير وهو يوم تنصيب الرئيس الجديد، مضطرا للدفاع عن نفسه أمام رجال آليين تمكنوا من السيطرة على مدينة سبرينغفيلد. ويعتبر هذا السيناريو بمثابة إشارة ضمنية إلى إمكانية اندلاع الفوضى بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

فرانس24

Previous post مسابقة كأس إيطاليا بكرة القدم
Next post تعامل الشرطة مع الأقليات يؤجج الشارع في بروكسل
%d مدونون معجبون بهذه: