ضربة خاطفة لدونالد ترامب

ابراهيم عطا:كاتب فلسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_انها الساعة الأخيرة ومرحلة حبس الانفاس، انها مرحلة المخاض العسير للولايات المتحدة الارهابية، ومن خلفها العالم برمته، فبعد أن تم حشر القط الاشقر في الزاوية وكشر عن انيابه استشرس وهجم فخرمش بهدوء ، فقاموا باغلاق فمه وقلموا مخالبه، لذلك صار يضمر أكثر مما يعلن، وازداد الخطر من ردة فعله الغير متوقعة…
هذا الدكتاتور المريض نفسيا لن يتقبل رؤية منح “الجائزة” لغيره، لذا، لا يمكن لأحد التنبؤ بما يخفيه ويضمره حول أكبر حدث يقلقه ويعكر مزاجه، وقد يرضخ للخطة الصهيونية الخبيثة، التي ستسغل غباؤه حتى الرمق الاخير، ربما من خلال هجوم مفاجيء لا يعرف احد عاقبته وابعاده، قد يكون حدثا داخليا يؤدي لخلط الاوراق وقلب الطاولة رأسا على عقب، وهو ما يمكن ان يجر الولايات الى انقسامات وحرب اهلية لا يستطيع أحد التكهن بنهايتها وتاثيراتها…او خارجيا كما اسلفنا من قبل، وهو الخيار الاكثر طرحا على طاولة الحكومة الخفية، من خلال ضربة خاطفة ومحدودة لصالح الكيان الصهيوني، وقد تقع قبل التسليم بساعات فقط لكي يتم التحكم بنتائجها بعيد انتقال السلطة والتنصيب الى الرئيس الجديد…
فالدكتاتور الامريكي الاشقر وفريقه ومؤيديه في حالة يأس واحباط عميقين، وخيبة أمل كبيرة، سوف يحاولون تغطيتها مهما كلف الثمن ومهما كانت النتائج ، فبعد خسارتهم الانتخابات ورفضهم الاعتراف بالهزيمة اعترضوا من خلال استخدام العنف وخرق القانون، فخسروا كل شيء، لذلك لم يتبق امامهم سوى القيام بحدث اضخم حتى يغطي على الحدث الأول وعلى هذه الصورة التي خلفتها عملية اقتحام الكابيتول، والأحداث المخزية والحرجة لهم ولدولتهم التي تقدم نفسها كنموذج للديموقراطية والحرية…
إذن، تعيش الولايات المتحدة الارهابية الان حالة توتر وتخبط وقلق غير معهودة، فلم يسبق لها أن نشرت هذه الإعداد الهائلة من القوات في العاصمة (٢٥ ألف جندي)، ولم يسبق لها أن سرعت من وتيرة خطوات اللحظة الاخيرة مثل العقوبات على ايرانيين وعراقيين ويمنيين، وكذلك عملية شمل “إسرائيل” في القيادة العسكرية للقوات الأمريكية في الشرق الاوسط…
وقد شاهدنا قبل يومين وزير الخارجية اليائس البائس، بومبيو، وهو يزعق باعلى صوته مرددا ومكررا أن ايران تحتضن القاعدة وان ايران هي التي تقف خلف أحداث ١١ سبتمبر وهي التي تقف خلف تفجيرات كذا وكذا…وراينا كيف سقطت هيبته بعد أحداث الكونغرس، ولم يلق كلامه أي صدى الا للحظات، بل واكثر من ذلك، فقد قام الاوروبيون بالغاء لقاءاتهم المبرمجة مسبقا معه، وكان هذا الحدث بمثابة الصفعة الأكبر له منذ صفعة مسقط الشهيرة التي تلقاها عندما جاء لدفع قطار التطبيع مع الصهاينة، فاستقبل بفتور لم يعتد عليه في الدول العربية فعاد ادراجه بخفي حنين…
نتمنى أن نكون مخطئين في كل ما سبق، وان يسلم العالم من شر هذا الدكتاتور المختل عقليا وممن يقفون خلفه من عربان يدعمون وصهاينة يحصدون، وان تمر الساعات الأخيرة على خير وسلام..

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_

Previous post خصوصية البيانات ومشكلة الواتس آب
Next post “ملكة الغربان” تختفى من برج لندن.. والأسطورة تزعم سقوط بريطانيا بعد مغادرتها
%d مدونون معجبون بهذه: