عدم التصدي للسلبيات يؤدي إلى إفشال العملية الانتخابية

فلاح أمين الرهيمي

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_إن أية ظاهرة في الوجود تكمن وراء ظهورها أسباب وعوامل إما أن تكون إيجابية أو سلبية فإذا كانت إيجابية تصبح قاعدة يستفاد منها في تجارب وعمليات أخرى ويسترشد بها – أما إذا كانت سلبية يجب التصدي لها ومعالجتها لأن إهمالها تشجع القائمين بها وبمرور الوقت تصبح مرض عضال لا يمكن علاجه والخلاص منه إلا من خلال استئصاله من جسم الإنسان والشفاء منه.
إن السلطة التنفيذية هي التي تمتلك الوسائل القانونية والقوة في التصدي للسلبيات التي أفرزتها بيئة وطبيعة نظام حكم استمر سبعة عشر عاماً وكما يبدو إن الدولة التي تمتلك القانون والقوة، مترددة بالتصدي لتلك السلبيات فهي بذلك تنحرف عن مشروعها الإصلاحي الذي جاءت من أجله وهذا يعني أنها تراوح في مكانها بين مشروعها الإصلاحي ومصلحة الشعب وقوى الأحزاب السياسية بينما المفروض بها الانحياز والاعتماد على جماهيرية الشعب في التحولات الإصلاحية الذي يصب في مصلحة العراق وطن وشعب وفي نفس الوقت يعزز سلطة الدولة وهيبتها واحترامها كما أن العراق إذا رتب أوراقه وفرض سلطة الدولة والقانون من المحتمل أن تغيير الدول الأوربية وأمريكا أجندتها تجاه العراق.
إن الحكومة الانتقالية الحالية قد وضعت الانتخابات المبكرة المهمة المركزية في نشاطها بينما نلاحظ وجود أجندات تستهدف المرشحين والأماكن الانتخابية والدولة لم تتصرف بمستوى الفعل مما يؤدي إلى تشجيع الأجندات في التمادي بغيّها الذي يرمي إلى فشل العملية الانتخابية وهذا يعني سكوت الدولة وعدم معالجتها ستؤثر على رغبات واندفاع المواطنين نحو العملية الانتخابية التي تستند على البطاقة البايومترية. إن الدولة وجدت كمؤسسة خدمية للشعب ولذلك ليس من الصحيح والواقع أن يصبح للدولة دور حيادي بين مصالح الشعب وخصومه السياسيين والمساومة على مصالحه والتنازل عن حقوقه. إن الانتخابات القادمة ستكون حد فاصل بين الشعب وتطلعاته نحو التغيير والمستقبل الأفضل وبين من يقف ويعرقل أماني وطموح الشعب نحو التغيير وهو الهدف الذي تلتقي فيه مصالح الشعب مع طموح الدولة مما يعني أن فشل تحقيق مصالح وطموح الشعب في التغيير يعني فشل الدولة في مشروعها الذي تسعى إليه ولذلك حينما يكون موقف الدولة غير منسجم وغير منحاز للشعب ينعكس سلبيا ً على مشروع الدولة في التغيير من خلال الانتخابات القادمة. وحينما ننظر إلى مساعي الدولة نحو التغيير لا نلمس من خلال التصرف والسلوك على الصعيد العملي نهجاً أو إنجازاً يستوحي هذا التوجه مما يجعل الدولة على المحك بين وعودها وتطلعات الشعب نحو التغيير. إن صمت الدولة وسكوتها عما تقوم به عناصر مسلحة خارج القانون سوف يشجع تلك القوى إلى التحدي والمزيد في أعمالها في خرق القانون وهيبة الدولة إضافة من تأثيراته على الشعب ومعنوياته والشعب مقبل على الانتخابات القادمة.

الحوار المتمدن

Previous post الإخفاق الاستخباراتيّ في محاربة الإرهاب… ونماذجُ عن حادثة لوكربي وهجمات 11 سبتمبر
Next post عن استراتيجية بث الذعر والخوف
%d مدونون معجبون بهذه: