الأربعاء. ديسمبر 2nd, 2020

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_ حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين إيران من مغبة توجيه تهديدات إلى إسرائيل، بعد أن أطلقت طهران صواريخ بالستية من الأراضي الإيرانية استهدفت محافظة دير الزور السورية التي يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على معظم أراضيها.وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أطلق ستة صواريخ من غرب إيران على شمال شرق سوريا الأحد مستهدفا “قواعد إرهابية”.وأضاف الحرس أن الضربة كانت “انتقاما” للهجمات التي وقعت في طهران في 7 من حزيران/يونيو وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها، وأدت إلى مقتل 17 شخصا.ويكرر نتانياهو التأكيد على الدوام أن إيران تشكل تهديدا للدولة العبرية والشرق الأوسط وربما العالم.وقال نتانياهو الاثنين “نحن نتابع تصرفاتهم وتصريحاتهم .. عندي رسالة واحدة لإيران: لا تهددوا إسرائيل”.وصرح نتانياهو أمام عدد من كبار أعضاء حزب الليكود الذي يتزعمه “جيشنا وقواتنا الأمنية تراقب باستمرار نشاطات إيران في المنطقة”.ونقل بيان أصدره الحزب عن نتانياهو قوله أن “هذا النشاط يشمل كذلك محاولاتهم (الإيرانيين) لترسيخ وجودهم في سوريا وبالطبع نقل أسلحة متطورة إلى حزب الله، وغير ذلك من العمليات”.وتعتبر الصواريخ الإيرانية التي يصل مداها إلى ألفي كلم، نقطة توتر رئيسية بين طهران وكل من واشنطن وإسرائيل.وتقول إيران أنه في منطقة مليئة بالنزاعات والحروب، فإن صواريخها هي جزء لا يمكن الاستغناء عنه من قوتها الدفاعية.كما يشكل برنامج إيران للأسلحة مصدر قلق كبير لخصمها اللدود السعودية.صرح وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان أن إسرائيل ليست قلقة بشأن ضربة الأحد.وصرح لأعضاء من حزبه اليميني “إسرائيل بيتنا” الاثنين “إسرائيل مستعدة لكل تطور .. نحن مستعدون وليست لدينا أية مخاوف أو قلق”رأى خبراء في الضربة التي وجهتها إيران على مواقع في سوريا رسالة إلى خصوم إيران في المنطقة إضافة إلى واشنطن.وقال مسؤولون وخبراء أن إطلاق الصواريخ كان هدفه معاقبة “الإرهابيين” وكذلك إظهار أن إيران قادرة على استخدام قوتها العسكرية في المنطقة.أما الرسائل التي تريدها إيران من خلال الضربة كانت الرد على تصويت مجلس الشيوخ الأميركي وكان مجلس الشيوخ الأميركي اقر الأسبوع الماضي عقوبات صارمة على إيران بعد اتهامها ب“الدعم المتواصل للإرهاب”.ودانت إيران هذه الخطوة وتوعدت بالرد “بإجراءات مماثلة وكافية”.ورسالة إلى السعودية التي أبرمت صفقة عملاقة لشراء الأسلحة الأميركية هذا الشهر خلال زيارة دونالد ترامب إلى المنطقة والتي شهدت اصطفاف إدارته بشكل واضح مع الرياض وانتقاده الشديد لطهران.وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أن الصفقة البالغة قيمتها 110 مليار دولار تهدف إلى مساعدة السعودية على التعامل مع “النفوذ الإيراني الخبيث”.وصرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي الاثنين أن “إيران لا تشتري الأمن والاستقرار على عكس غيرها من الدول”.وأضاف “الأمن لا يمكن شراؤه، والذين يعتقدون أنهم يمكن أن يحصلوا على الأمن من خلال جر دول من خارج المنطقة إلى هنا يرتكبون غلطة استراتيجيه غبية”.وقد خصصت طهران جزءا كبيرا من مواردها العسكرية والمالية لدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب المستمرة منذ ست سنوات في سوريا.كما أرسلت آلاف المجندين الشيعة للقتال في سوريا، وقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق المجاور، بحسب مسؤولين.وتعتبر هذه الضربات الصاروخية أول هجوم صاروخي من إيران على أراض أجنبية منذ الحرب الإيرانية العراقية من 1980 إلى 1988.