معا ضد الاحتلال وكل المأجورين

ابراهيم عطا : كاتب قلسطيني

أخي المواطن الفلسطيني الشريف، لو قمنا بتحليل جريمة اغتيال الناشط السياسي نزار بنات وتوقيتها مع بعض التعمق بالظروف والوقائع وربط الأحداث على الارض ونبض الشارع نجد ان عملية الاغتيال البشعة هي جزء من خريطة كاملة في مخطط صهيوني متكامل تشترك فيه السلطة الفلسطينية إما عن تواطؤ علني فاضح او عن غباء وقصر نظر واضح …
فهل حققت هذه الجريمة التي لم تكن بالعفوية ابدا، لا بطريقة تنفيذها ولا بزمانها ومكانها، هدفها الغير معلن ونجحت بالتغطية على الجرائم الصهيونية وابعدت الانظار عن عمليات التهويد والتطهير العرقي والقتل اليومي الذي تقوم به سلطات الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني في القدس ونابلس وغيرها…؟
نعم يا اخي المواطن الشريف، لا بد وان نعترف بان هذه العملية، والتي كانت جزءا من التنسيق الامني المقدس بين سلطة الدكتاتور الفلسطيني وسلطات الاحتلال الصهيوني، والتي لم يكن الهدف النهائي منها يقتصر على تأديب المعارضين، او تكميم افواه المنتقدين لفساد السلطة وتراخيها مع المحتلين, قد حققت الكثير من اهداف الاحتلال، المستفيد النهائي والأكبر من الجريمة ومن بقاء مرتكبيها فوق قلوب الفلسطينيين، اما عملاء التنسيق الامني فانما هم يتوهمون بتحقيق انجاز كبير عبر اسكات وخنق احد الاصوات الفاضحة لفسادهم وتجارتهم بالقضية، بينما الواقع هو عكس ذلك تماما، لان سلطة الدكتاتور المنتهي الصلاحية، بجريمتها هذه وبالعواقب المترتبة عليها من انقسامات وتهييج للشارع الفلسطيني، قد اسدت خدمة غير مسبوقة للمحتل الصهيوني الذي استخدم السلطة وجريمتها للتغطية على جرائمه هو، وابعاد الانظار عن كل الفظائع التي يرتكبها وبشكل يومي، ليظهر نفسه على نفس مستوى السلطة الحاكمة للشعب المسكين، وربما اكثر لطفا وانسانية منها مع المعارضين والنشطاء السياسيين…
لذا يا عزيزي المواطن الفلسطيني الشريف، فقد وضعونا من خلال هذه الجريمة امام خيارين، إما أن نستمر بالمطالبة بالعدالة واسقاط سلطة القمع الفلسطينية حتى لا تتكرر الجريمة مع ضحايا جدد من المعارضين المنتقدين للسلطة وازلامها، بينما تستغل سلطات الاحتلال انشغالنا بذلك لارتكاب المزيد من الجرائم والتنكيل بشعبنا عبر مصادرة اراضينا واذلال مواطنينا…أو، الخيار الثاني، ان نسلم بالامر الواقع وندعو للشهيد نزار بالرحمة والاحسان والمغفرة، ونستمر في توجيه بوصلتنا باتجاه العدو الصهيوني على كل المستويا لفضح جرائمه امام العالم والوقوف بوجه الياته وجنوده المدججين بالسلاح الى ان يتوقف عن ارتكاب المزيد مهما بلغت التضحيات…
ولكن يا أخي المواطن الفلسطيني الشريف، فلسطين خيارنا واحدا وهو مواجهة الاحتلال الصهيوني وعملائه مهما تسلطوا واستعربوا في نفس الوقت، لان الفلسطيني الشريف الذي يرفض بطش الاحتلال ومهانته لكرامتنا، لا يقبل بسلطة دكتاتورية مجرمة لا تتوانى عن قتل ابنائها واعتقالهم خدمة للاحتلال الذي يحميها وتحميه…
ومن هنا نوجه الدعوة لكل مسؤول فلسطيني شريف أن يدين الجريمة النكراء ومرتكبيها، بغض النظر عن انتماءاته السياسية والحزبية، او منصبه او نصيبه من دولارات السلطة، وان لا يدافع عن الفاسدين والمفسدين، كي نستطيع توجيه كل قوانا وطاقاتنا نحو الصهاينة المحتلين لقدسنا الشريف والمسجد الأقصى وكل فلسطين

One thought on “معا ضد الاحتلال وكل المأجورين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post ذكاء الطفل من العابه
Next post كنت أختبر مدى صبرك وتحملك
%d مدونون معجبون بهذه: