انقُشني خيط فجرٍ أبيض واستعر من جفون السُهد كُحلاً


كريمة احمد شاعرة واديبة ليبية ………………………. ………………………..

‎خُذ أُبهُري وأرسم على وريد القلب أحرُفاً من رحيل . أهرق خابية الوجدان ثم اسكُب فوق مُنحنيات الروح كؤوساً من وجعٍ معتق . تسلل بين أصابع الزمن و
‎ اسقِ ربوة الانتظار . لعلها تُزهر ذات حُلم ..
‎هناك حيثُ ترعى السنابل مع رائحة الحناء وآيادي العرائس المُخضبةِ ..

‎ كما تُنقش أسماء العاشقين في أكُف العذارى
‎تواريها رؤوسهن الحالمة مابين لِحافٍ ووسادة.
‎ كما نقٓشَ منفيٌّ نعيَه الاخيرَ في قلب يمامة
‎فطارت به وحيدة بنصفِ جناحٍ .
‎انقُشني .. نصف وجه أو نصف ليل أو حتى مغارة
‎انقُشني واترك وشمكَ الأخير ولا تعُد …

‎ أيها المتكئُ فوق وسائدي المنسية
‎يامن تفتِكُ بِكَ الأُمنياتُ المستحيلة

‎ها أنت تستعرضُ على سفح سرابها انتصاراتِك الشعرية . تغرز في كبِد اليأس رُمحك وترفع راية السطوة . تُفرطُ في طُغيان البهاء فتتعرى روحي أمامك قطعةً قطعة!! .
‎تُحيلُني إلى راقصة بجناحين تطوفُ فوق وميض اللهب سبعاً ثم تحترق بلحظة التلاشي .
‎كيف لي كفراشة أن أميز بين إغراء الضوء وحريق الإرتماء فيه؟.

‎مثل الرسائل المحرمة على نوافذ الحالمين و التمتمات المشفرة فوق شفاه العابرين
‎مثل قبلةٍ سريعة مخبأة في حُمرة الوجنتين
‎مثل ارتباكة جفن ورجفة الوريد المذبوح
‎مررت أنت سريعاً واستعرت دمي حبراً
‎دسسته بين ثقوب العهد القديم
‎ سكبته فوق أوراق الياسمين
‎ ثم مضيت
‎بعيداً جداً مضيت

‎سالكاً دروب التيه الطويل
‎تمتطي سحابةً حُبلى بالقوافي
‎ممسكاً بلجام اللغة تلوي عنق المعاني
‎تُحطمُ غِمد التوجس والتردد بِلا هوادة
‎ تستلُ سيف القصيدة فيرجعُ يقطر بلاغة
‎يلثم حُمرة الشغف .
‎ تترجلُ لتتلو عند معبد الاشتياق أهازيج الناسكين تُصلي وراءك صدى الذكريات ويغدر تهجدك الحنين .

‎ها أنت ذا وقد طاب بك المُقام عند حافة الاقتناص
‎تنصب شِراك اللهفة وتنثر عند شهقة اللقاء فِخاخ الأبدية
‎تنتظر نقشاً جديداً ، ودمَ قلبٍ يلُفه الهذيان لتُحيي قصيدة عند مذبح النسيان .
‎ وها أنا الأن
‎كدتَ ترديني فيما مضى وقد صيرتني غيمةً من سراب. أما آن الآوان أن تُجري عبقاً لا تقطره ، تنزل به علي هامات الغياب
‎فيولد فجراً بازغاً يشق صدر العتمة بالضياء ؟ .
‎كريمة أحمد

6 thoughts on “انقُشني خيط فجرٍ أبيض واستعر من جفون السُهد كُحلاً

  1. 854201 986176I discovered your blog site on google and check a few of your early posts. Proceed to maintain up the exceptional operate. I just extra up your RSS feed to my MSN News Reader. In search of ahead to studying extra from you in a although! 237018

  2. 983354 171793Oh my goodness! a amazing post dude. Thank you Even so I will be experiencing issue with ur rss . Dont know why Can not subscribe to it. Will there be any person acquiring identical rss dilemma? Anybody who knows kindly respond. Thnkx 930547

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Previous post الشهادة الرقمية الأوروبية للسفر ومشكلة المتحول الهندي
Next post ميسي ينتهي عقده مع برشلونه
%d مدونون معجبون بهذه: