المرأة في التشكيل الليبي

رمضان أبو راس_ فنان تشكيلي ليبي

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_احد الانعكاسات الايجابية لزيارتي للاستاذ والفنان علي مصطفى رمضان اثر حديث طويل بصري وارشيف ووثائق يمتلكها لاغلب التجارب التشكيلية الليبية الرائدة والحديثة ومن عمق معرفي وثقافي حساس وراقي يغوص في ادق مفردات العمل التشكيلي .

بداية من تاسيس العمل واولى خطوطه وطرح الوانه وصولا لتاطيره وحتى وضعه على الرف ولفه بما يستحق من عناية فائقة وهذا الامر قد يجده المرء عادي او فوق العادي جدا لكني وبحكم تواصلي الدائم ومنذ سنوات خلت ازددت يقينا بان سلوك الفنان مع عمله يحتاج الى الية خاصة في غاية الاهمية هذا فيما يخص طقوس الرسم وانجاز اللوحات او الاعمال الفنية و هو لعمري امر هام اما الذي اراه واجده اكثر اهمية هو قراءة الاستاذ علي مصطفى لتجربة المرحوم الفنان الطاهر الامين المغربي وغيره من الفنانين التشكيليين عند تناولهم رسم المرأة الليبية وهي قراءة او دراسة تاتي من وعي معرفي عميق ومن خلال اطلاع واسع على اغلب التجارب الفنية التي تناولت عنصر المرأة او هذا الموضوع مؤكدا على ان الطاهر المغربي الوحيد من الفنانين في ليبيا الذين رسمو المرأة تقراء اوتحمل في يدها كتاب وانها تاتي عنده ضمن مجتمع ريفي جميل بين اشجار النخيل والرمان وبيدها مروحه في حضور الراديو كرديف للكتاب وهي اشارة منه على ما اضن الى نقلات المجتمع الليبي من عصور الجهل والتخلف .

في حين نجدها صورة نصفية او بورتريه لسيدة ليبية يزدان صدرها بقلائد الفضة عند محمد عبيه او يزدان وجهها بالوشم و تغزل الصوف في بعض اعمال عادل جربوع و تنسج في لوحات احمد المرابط وبكامل اناقتها وزينتها الليبية عند الفنان عبدالرزاق الرياني وهي اللاء الارستقراطية صاحبة الجمال والدلال كما تاتي بزيها الليبي سعيدة وجميلة تبخر بيتها بابهى عروق الطيب لدى الفنان جمال دعوب كما يرصدها الفنان عمران بشنة في النخاخات مثال بالغ لزينا الوطني في اعراسنا الشعبية ورصد للحالة او الحياة الاجتماعية داخل بيوت الطين ولم يغب ايضا جمال لبسة الفراشية في احد اجمل لوحات علي العباني لمجموعة نساء يمشين على رصيف طرابلس.


اما الفنان بشير حمودة نجده يتناولها في شكلين او اكثر فمرة يكتسيها اللون الابيض تلبس الفراشية الليبية المحافظة على عفتها وطهارتها بعين مفتوحة تكتشف بها العالم الواسع المحيط بها لتشق طريقها في الحياة ومرة نجدها الكائن الانساني الذي يتصارع مع الواقع الاليم وهناك من رسمها مع عالة الشاي في اجواء اسرية حميمية ولا يغيب علينا شواهد من اعمال بعض الرواد مثل الاستاذ المرحوم علي سعيد قانة الذي احب رسمها انيقة وبعنق جميل وبتسريحة شعر اوربية .
لنخلص في النهاية بعد هذا السرد الطويل الى اهمية ان يكون الانسان او الفنان على درجة عالية من الوعي عند تنفيذه و عند رصده اوتحليله للاعمال الفنية من خلال ثقافته الواسعة واطلاعه الدائم والمستمر على اغلب او جل المعارض والفعاليات الثقافية وليؤكد لنا الاستاذ علي مصطفى من خلال قراءته النقدية ومعاصرته للتجارب الليبية منذ البداية بان الفنان الطاهر الامين المغربي يعتبر الوحيد الذي رسم المرأة الليبية مع الكتاب.

وانه كان علي وعي كامل باهمية الحضور الثقافي للمرأة الليبية التي نجدها اليوم تتصدر عديد المنابر الثقافية والفنية بامتياز وان على الفنان دور هام يجب الاهتمام به رحم الله الفنان الطاهر الامين المغربي وحفظ الله الاستاذ علي مصطفى رمضان ومتعه بالصحة والعافيه وطول العمر

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

Previous post إصابات «كورونا» تواصل ارتفاعها في السعودية وتسجل 5499 حالة ارتفاع الحالات الحرجة إلى 262 حالة
Next post عبد السلام جلود ينشر مذكراته
%d مدونون معجبون بهذه: