صلاح منصور في ذكرى رحيله

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_في مثل هذا اليوم ١٩ يناير ١٩٧٩ ..
رحل عن عالمنا “عمدة السينما المصرية ” الفنان الكبير صلاح منصور ..

هو عتمان العمدة الظالم في ” الزوجة الثانية ” و الطاغية الامام بن يحيى في “ثورة اليمن” و الهلباوي في “القطط السمان” و الأب المتسلط في “البوسطجي” ، هو المعنى الحقيقي لقوة الحضور وبراعة التمثيل و عبقرية الأداء إنه عمدة السينما المصرية الفنان الكبير ” صلاح منصور ” .

ولد الفنان الراحل صلاح منصور في ١٧ من مارس عام ١٩٢٣ بشبين القناطر . عمل محرراً صحفياً في صحيفة روز اليوسف عام ١٩٤٠ ، وعلى الرغم من أنه عمل مدة في الصحافة، إلا أنه لم يكمل عمله بها بسبب حبه للفن ، فالتحق صلاح منصور بمعهد الفنون المسرحية، وكان أحد أفراد أول دفعاته الذي شاركه فيها نجوم كثر على رأسهم فريد شوقي و شكري سرحان و حمدي غيث ..

بدأ منصور مشواره الفني من مسرح المدرسة، كان الاختيار الأمثل لأستاذة زكي طليمات الذي اختاره ليؤسس معه المسرح المدرسي الذي ارتبط به منصور حتى وفاته حيث وصل لدرجة مستشار وزارة التربية والتعليم للتربية المسرحية . و قد شارك منصور في العديد من المسرحيات مثل ” الناس اللي تحت، ملك الشحاتين، برعي بعد التحسينات، زقاق المدق، يا طالع الشجرة ” ..

ويدخل صلاح منصور عالم السينما وهو لا يزال طالبًا في المعهد، حيث شارك في فيلم “زهرة” مع بهيجة حافظ، وبعد التخرج عاود الظهور في بعض الأدوار الصغيرة ببعض الأفلام، منها “المليونير”، حيث ظهر في استعرض “المجانين” مع إسماعيل يس، كما أدى دور صاحب التياترو في فيلم في “الهوا سوا” ، ودور الشرير أمام ليلى مراد في فيلم “شاطئ الغرام” و فيلم “معلش يا زهر” مع زكي رستم و ميمي شكيب ..

وتعتبر مرحلة الستينات هي المحطة الذهبية لأهم أدوار صلاح منصور السينمائية و التي تعتبر علامات في تاريخ السينما المصرية ومن أهم أفلامه “لن أعترف”، “الشيطان الصغير”، وفيلم “مع الذكريات”، وقد قال عنه الممثل البريطاني الشهير تشارلز لوتون عندما عرض الفيلم في لندن عام ١٩٦٢ ، بعدما صافحه: “لو أن هذا الممثل الموهوب موجود عالميًا لكنت أسلمت له الشعلة من بعدي” ، كذلك فيلم ” الزوجة الثانية” ،”البوسطجي” ..

وقد أخرج منصور للبرنامج الثاني للإذاعة عددا من الروايات والمسرحيات العالمية، وشارك في الكثير من المسلسلات التلفزيونية أهمها “أحلام الفتى الطائر” مع النجم عادل إمام ، و”الكنز” وآخرها كان المسلسل الديني “على هامش السيرة” ..

وقد حصل الفنان الكبير على العديد من الجوائز ، في عام ١٩٥٤ حصل منصور على اول جائزة كأحسن ممثل مصري إذاعي في مسابقه أجرتها إذاعة صوت العرب ، و في عام ١٩٦٣ على جائزة السينما عن دورة في فيلم ” لن أعترف ” وفي عام ١٩٦٤ حصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى و في اكتوبر ١٩٧٨ حصل على جائزة الدولة التقديرية من أكاديمية الفنون و ذلك في الاحتفال بالعيد الفني، كما حصل لأكثر من مرة على جائزة أحسن ممثل إذاعي في المسابقة التي كانت تجريها إذاعة صوت العرب ..

توفي إبنه هشام واصيب بعدها الفنان بمرض السرطان ، اضطر معه أن يدخل المستشفى، وكانت معه زوجته وابنه الأكبر مجدى، وكانت آخر كلماته التي قالها: “لا تبكوا، فقد عشت عمرى وأنا أكره أن أرى الدمع في عيونكم، ولن أحبها بعد موتى” ..

ويرحل الفنان الكبير عن عالمنا في ١٩ يناير عام ١٩٧٩ بعد حياة زاخرة بالعطاء الفني و اعمالا تخلد ذكراه في قلوب المصريين و العرب ..

مواقع االكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post إصدارات عفو ملكية في بلجيكا
Next post الضربات الحوثية على الإمارات تفتح جبهة أخرى في حرب اليمن
%d مدونون معجبون بهذه: