الولايات المتحدة وأوروبا بين أوميكرون والكورونا

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_أظهر تحليل لرويترز -أجرته الأسبوع الماضي- تراجع حالات الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19) في الولايات المتحدة الأميركية، بينما أعلنت وكالة الصحة الأوروبية أن المتحور أوميكرون بات هو السائد في الاتحاد الأوروبي والمنطقة الصناعية الأوروبية.

وأظهر تحليل الأسبوع الماضي مقارنة بالأسبوع السابق له أن إصابات كوفيد-19 انخفضت في 15 ولاية، بالإضافة إلى واشنطن وبورتوريكو.

وفي الشمال الشرقي، الذي شهد بعضا من أعلى معدلات الإصابة في الموجة الأخيرة، انخفضت الإصابات بنسبة 36% على أساس أسبوعي.

وقالت وفاء الصدر أستاذة علم الأوبئة والطب بجامعة كولومبيا في نيويورك “من المؤكد أن هذا يبشر بالخير بالنسبة لنا من حيث مسار أوميكرون”.

ويفتح تراجع الإصابات في مناطق كانت أشد تضررا بالمتحور أوميكرون نافذة للأمل في تجاوز الأزمة، لكن الإصابات ما زالت مرتفعة في أجزاء واسعة من الولايات المتحدة.

وعلى مستوى البلاد، لا يزال متوسط الحالات اليومية مرتفعا لما يصل إلى 765 ألف إصابة يوميا، لكنه أقل من 805 آلاف في 15 يناير كانون/الثاني.

موقف مخالف

لكن رافايل مانيز رئيس قسم العناية المركزة بمستشفى بيلفيتغ الجامعي بالقرب من برشلونة، أحد أكبر المرافق الطبية بمنطقة كتالونيا شمال شرق إسبانيا، قال “كلما اعتقدنا أننا وصلنا إلى نهاية النفق، يطول الطريق أكثر”.

ففي كتالونيا، إحدى أكثر المناطق الإسبانية اكتظاظا مع 7.7 ملايين نسمة، يشغل مرضى كوفيد أكثر من 42% من أسرة قسم العناية المركزة، وهو ما يفوق بكثير المعدل الوطني البالغ نحو 23%.

وتقول رئيسة قسم التمريض بوحدة الرعاية التنفسية في المستشفى غلوريا روميرو “فرقنا الطبية متعبة حقا، وخصوصا من جراء الشعور بعدم اليقين. هل ستكون هذه الموجة الأخيرة، أم ستليها أخرى”.

ومع امتلاء 40 من 44 سريرا فيه بمرضى كوفيد، لم تتباطأ الوتيرة في وحدة العناية المركزة بهذا المستشفى الذي يوفر الخدمة لمنطقة ذات كثافة سكانية كبيرة جنوب برشلونة.

وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن تأثير العمل المتواصل، منذ نحو عامين من الوباء، يتضح أكثر فأكثر على الطواقم الطبية، مع معدلات عالية من الإرهاق والإصابات بكوفيد، وقد أجبر 600 موظف على أخذ إجازة منذ الأول من ديسمبر/كانون الأول.

ونظرا للارتفاع الكبير في حالات الإصابة مؤخرا، اضطر المستشفى مرة أخرى لمنع الزيارات، وتُرك مرضى في حالة الخطر الشديد يصارعون الموت وحدهم، بعيدا عن أحبائهم وإلى جانبهم فقط أفراد الطواقم الطبية.

وتقول المعالجة الفيزيائية العاملة بقسم العناية المركزة إيلينا كابو “الوضع صعب جدا من الناحية الجسدية، لكنه أصعب عاطفيا لأنه لا يتوقف”.

أوميكرون السائد في أوروبا

من جهتها، أعلنت وكالة الصحة الأوروبية -اليوم الجمعة- أن المتحور أوميكرون بات السائد الآن في الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية.

وقال المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، ومقره ستوكهولم، في تقرير أسبوعي “لقد تغير نمط انتقال أوميكرون في الاتحاد الأوروبي/المنطقة الاقتصادية الأوروبية من مجتمعي إلى سائد”.

وتضم المنطقة الاقتصادية الأوروبية 27 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى آيسلندا وليختنشتاين والنرويج.

الجواز الصحي

وفي فرنسا، اعتمد المجلس الدستوري أغلب بنود مشروع قانون جواز التلقيح، المثير للجدل.
وتبنى المجلس مشروع القانون بما فيه إمكانية أن يدقق أصحاب المقاهي والمطاعم في هوية الزبائن، للتأكد من تطابق الهوية مع حامل جواز التلقيح ضد فيروس كورونا.

وفي المقابل، رفض أعضاء المجلس الدستوري إمكانية طلب منظمي المهرجانات السياسية هذا الجواز من المشاركين فيها.

إعدام هامستر في هونغ كونغ

وفي هونغ كونغ، حذرت الحكومة الجمعة محبّي الحيوانات المحليين من عرقلة عمليات إعدام الحيوانات الصغيرة التي بدأ تنفيذها بعدما سُجّلت إصابات بكوفيد-19 لدى هامستر (وهي نوع من القوارض يشبه الفأر) موجودة في متجر حيوانات أليفة.

وقد أمرت السلطات بقتل نحو ألفي حيوان صغير من نوع هامستر، وأرانب، وشنشيلة (نوع من القوارض) وكابياء خنزيرية ( نوع من القوارض له صوت كصوت الخنزير) كـ “إجراء وقائي” وذلك بعد تسجيل حالة إيجابية بكوفيد-19 في متجر “ليتل بوس” لبيع الحيوانات. وطلبت من الأشخاص الذين اشتروا حيوانات صغيرة بعد تاريخ 22 ديسمبر/كانون الأول أن يسلّموها.

وأثارت سياسة القتل هذه ردود فعل غاضبة، إذ تجمع محبو الحيوانات خارج مركز تديره الحكومة، يُجمع فيه الهامستر، لمنع أصحاب الحيوانات من التخلي عنها لإعدامها.

وحذر مسؤولون بالقطاع الصحي من “زيادة احتمال” انتقال الفيروس من الحيوانات إلى البشر، وذلك بعد رصد مزيد من الحالات الإيجابية بكوفيد-19 المرتبطة بمتاجر محلية أخرى.

تبادل تعليق الطيران

وفي السياق، قالت وزارة النقل الأميركية -اليوم الجمعة- إنها ستعلق 44 رحلة جوية لشركات صينية متجهة من الولايات المتحدة إلى الصين، ردا على قرار للحكومة الصينية بتعليق بعض رحلات شركات الطيران الأميركية بسبب مخاوف من كوفيد-19.

ويأتي إجراء إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بعد أن علقت السلطات الصينية 44 رحلة جوية لشركات “يونايتد إيرلاينز” (United Airlines) و”أميركان إيرلاينز” (American Airlines) و”دلتا إيرلاينز” (Delta Air Lines) بعد أن أثبتت الفحوص في الآونة الأخيرة إصابة بعض الركاب بكوفيد-19.

وسيبدأ تعليق الرحلات يوم 30 يناير/كانون الثاني، برحلة شركة شيامن إيرلاينز المقررة من لوس أنجلوس إلى مدينة شيامن الصينية.

الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post ماذا تعرف عن قبائل الإينو؟؟؟
Next post متلازمة هافانا” الغامضةالتي تصيب دبلوماسيي أمريكا
%d مدونون معجبون بهذه: