city landmark building architecture

جدل كبير حول مشروع الجذب السياحي بالقدس

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_أضاف مقترح مشروع جذب سياحي في القدس القديمة المزيد من الجدل حول مدينة متنازع عليها بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز “، فإن وكالات حكومية تتشارك مع منظمة مدينة داود اليهودية في تطوير عدد من مناطق الجذب السياحي بالقدس القديمة من خلال “زبلاين” أو مسار انزلاقي معلق من أعلى التلال الخلابة وتلفريك وجسر للمشاة ومراكز للزوار، إلى جانب مزرعة نموذجية تم بناؤها بالفعل.

وتقول الصحيفة الأميركية إن التلال والوادي في أسفلها يمتدان على طول خط شديد الحساسية بين القدس الشرقية ذات الغالبية الفلسطينية والجانب الغربي الذي يغلب عليه الطابع اليهودي من هذه المدينة المتنازع عليها، حيث تعتبر جزءا من المشهد التاريخي حول أسوار المدينة القديمة المعروفة باسم الحوض المقدس، وهي منطقة مليئة بالآثار والأضرحة للديانات السماوية الثلاث.

يصر المطورون على أن الخطط – التي كان بعضها قيد العمل منذ سنوات – ستعيد الحياة إلى المناطق المهملة منذ فترة طويلة والتي كان من الصعب الوصول إليها.

لكنهم قد يخلون أيضا بالتوازن الدقيق في القدس الذي هو دائمًا متقلب. ففي الشهر الماضي شهدت محيط المدينة القديمة والمسجد الأقصى تصاعدا في التوترات.

في المقابل، يقول النقاد إن المشاريع المخطط لها ستحول ما تبقى من المناظر الطبيعية المفتوحة والمتدحرجة حول المدينة القديمة إلى نوع من “ديزني لاند”.

كما يرى المعارضون أيضا أن الخطط جزء من استراتيجية سياسية أكبر لمحو الخط الفاصل بين القدس الشرقية والغربية وتعزيز مطالبة إسرائيل بالسيادة على القدس بأكملها. 

ويقولون إن الهدف هو التأكيد على التاريخ والثقافة اليهودية للمناطق المحملة بالحساسيات الدينية والسياسية والتقليل من شأن شخصيتها الإسلامية أو المسيحية أو الفلسطينية.

العمل لكل الأديان

بالإضافة إلى الخط الانزلاقي، تشمل الخطط جسرا معلقا للمشاة عبر مساحة خضراء محفوظة أسفل أسوار المدينة القديمة المعروفة باسم “وادي هنوم” أو “وادي الربابة” باللغة العربية، وهو موقع القرابين القديمة والمدافن في بلدة سلوان.

تقع المزرعة النموذجية بالفعل في أرضية الوادي. ومن المقرر أن ينقل التلفريك المثير للجدل الزائرين عبر الوادي نحو المدينة القديمة والحائط الغربي، وهو موقع يهودي مقدس.

كانت إسرائيل ضمت القدس الشرقية من الأردن في حرب عام 1967، رغم أن معظم الدول لا تعترف بهذا الضم.

وزادت مشاركة مؤسسة مدينة داوود المعروفة اختصارا بـ “إلعاد” باللغة العبرية مع وكالات حكومية محلية ووطنية للمساعدة في تطوير مناطق الجذب السياحي من مخاوف النقاد، لا سيما وأنها منظمة خاصة للمستوطنين اليهود.

وتكرس إلعاد لتطوير ما يعتقد العديد من الخبراء أنه مدينة داود التوراتية – المدينة الملكية الأصلية للملك الإسرائيلي داود قبل 3000 عام – وضواحيها. 

كان مشروعها الرئيسي يدير موقع مدينة داوود الأثري في سلوان، وهو حي فلسطيني في القدس الشرقية. ومنذ أكثر من ثلاثة عقود، بدأت إلعاد في الحصول على عقارات حول الموقع، ونقلت العائلات اليهودية إلى المنازل هناك.

وقال نائب رئيس مؤسسة مدينة داود “إلعاد”، دورون سبيلمان، إن منظمته تعمل لصالح اليهود والمسيحيين والمسلمين في القدس. 

وأضاف أن مهمتها كانت “جلب السائحين والتعليم وعلم الآثار، بحيث يدخل شخص ما مشهدًا توراتيًا بالكامل ويمكنه الاتصال بهويته التاريخية وجذوره”.

وقال سبيلمان إن المجموعات المعارضة للتنمية تفضل “إبقاء هذه المنطقة من القدس في حالة من الإهمال حتى يتمكنوا من تعزيز روايتهم القائلة بأن اليهود والعرب لا يمكنهم الازدهار معًا هنا تحت السيادة الإسرائيلية”.

“تغيير المسار”

ومن خلال تعزيز الوجود الإسرائيلي في القدس الشرقية، تأمل المؤسسة أيضا في منع أي تقسيم مستقبلي للمدينة، بينما يريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

من المخطط أن يبدأ المسار الانزلاقي الذي يبلغ طوله نحو كيلومترا واحد من نقطة على التلال، حيث استحوذت إلعاد على مبنى قديم متهدم منذ سنوات لتحويله مركزا للزوار. وستنتهي الرحلة الانزلاقية بالقرب من موقع تخييم ونشاط تديره شركة إلعاد في غابة السلام الشاسعة.

وأطلق بعض النقاد على هذه المشاريع اسم “الاستيطان السياحي” بناءً على مشاركة إلعاد في ما يبدو أنه استراتيجيتها المتطورة – مما يعزز مطالبات إسرائيل بالحوض المقدس من خلال جلب الآلاف من السياح الإسرائيليين والأجانب إلى المنطقة.

وقال أفيف تاتارسكي، من “عير عميم ” وهي جماعة حقوقية مناهضة للاستيطان تعمل من أجل حل عادل للإسرائيليين والفلسطينيين في القدس، “هذه ليست طريقة إلعاد المعتادة للتركيز على الجوانب التاريخية والدينية والأيديولوجية والأثرية”. 

وأشار إلى أن المؤسسة تغير مسارها في محاولة لمناشدة الجماهير بالترفيه لتغيير طابع هذه المناطق.

ويدعي الفلسطينيون المحليون ملكية بعض الأراضي التي يتم تجميلها الآن في وادي الربابو، الذي أُعلن كجزء من متنزه أسوار القدس الوطني عام 1974. 

وتقول سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية، التي اشتركت مع إلعاد في إعادة تشكيل الوادي، إنه لم يتم تحديد ملكية الأرض المتنازع عليها.

وقال شادي سومرين، وهو فلسطيني يعيش على إحدى التلال فوق وادي الربابة، إن لديه وثائق تعود إلى مئات السنين تثبت ملكية عائلته لبعض الأراضي التي يبني الإسرائيليون عليها الآن المدرجات وممرات المشاة والجدران.

الحرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

men holding rifle while walking through smoke grenade Previous post روسيا وخطة شرقي أوكرانيا
people holding anti war signs and protesting in the street Next post أزمة أوكرانيا والإتحاد الأوروبي ـ الانقسامات والخلافات  
%d مدونون معجبون بهذه: