أمير قطر بزيارة رسمية لإيران

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_بدأ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني   زيارة إلى طهران الخميس بلقاء الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي  ، وفق لقطات عرضها التلفزيون الرسمي. وترتبط طهران والدوحة بعلاقات سياسية واقتصادية وثيقة. 

تأتي الزيارة في ظل جمود في المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق بين طهران والقوى الكبرى بشأن البرنامج النووي الإيراني، وفي خضم ارتفاع أيعار موارد الطاقة  على خلفية الحرب الروسية على أوكرانيا، علما بأن إيران وقطر تعدان من أبرز الدول عالميا لجهة احتياطات الغاز.

وصل أمير قطر على رأس وفد سياسي واقتصادي إلى مطار مهرآباد في طهران قرابة الأولى بعد الظهر بالتوقيت المحلي (08:30 ت غ)، حيث كان في استقباله النائب الأول لرئيس الجمهورية محمد مخبر، بحسب لقطات بثتها قنوات التلفزيونية الإيرانية.

وانتقل الشيخ تميم بعدها إلى مجمع سعد آباد في شمال العاصمة الإيرانية، حيث أقام له رئيسي استقبالا رسميا. وأشارت وكالة الأنباء الرسمية

الإيرانية “إرنا” إلى أنه من المقرر أن يعقد المسؤولان مؤتمرا صحافيا مشتركا عقب لقاء القمة بينهما.

وأوضحت أن الزيارة سيتخللها بحث في “العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك”، بما يشمل “التعاون الثنائي في إطار التفاعل الاقليمي، التعاون في كأس العالم 2022  لكرة القدم (التي تستضيفها قطر)، متابعة تبادل السجناء (بين إيران ودول غربية) والتعاون في مجال الطاقة”.

من جهتها، أفادت وكالة الأنباء القطرية أن الأمير سيبحث “تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، والقضايا الإقليمية، والدولية ذات الاهتمام المشترك”.

وتأتي الزيارة بدعوة من رئيسي الذي كان زار الدوحة في شباط/فبراير الماضي، حيث التقى الشيخ تميم وشارك في مؤتمر قمة للدول المصدرة للغاز .

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده قد أكد في مؤتمره الصحفي الأسبوعي الإثنين، أن الأمير تميم سيزور طهران لمتابعة البحث في ملفات طرحها الجانبان في الدوحة خلال زيارة الرئيس الإيراني الذي يضع تعزيز العلاقات مع دول الجوار في أولويات سياسته الخارجية.

شكلت الدوحة التي تربطها علاقات جيدة بواشنطن وطهران على السواء، محور نشاط دبلوماسي إيراني في الأشهر الماضية، حيث زار مسؤولون قطريون طهران مرات عدة، كما زار وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان الدوحة مطلع عام 2022.

وقال مسؤول حكومي قطري لوكالة فرانس برس في كانون الثاني/يناير إن الدوحة “تحاول المساعدة في إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة”، وهو الاسم الرسمي للاتفاق النووي.

وقبل أكثر من عام، بدأت إيران والقوى المنضوية في اتفاق 2015 (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين)، مباحثات في فيينا شاركت فيها بشكل غير مباشر الولايات المتحدة التي انسحبت أحاديا من الاتفاق عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب.

وتهدف المفاوضات الى إعادة واشنطن لمتن الاتفاق ورفع عقوبات فرضتها على طهران بعد انسحابها، مقابل امتثال الأخيرة مجددا لالتزاماتها التي تراجعت عنها بعد الخطوة الأميركية.

وعلّقت المباحثات رسميا في آذار/مارس، مع تأكيد المعنيين أن التفاهم بات شبه منجز، لكن لكن مع تبقّي نقاط تباين بين واشنطن وطهران، أبرزها طلب الأخيرة شطب اسم الحرس الثوري   من القائمة الأمريكية للمنظمات “الإرهابية” الأجنبية.

تتزامن زيارة أمير قطر لطهران مع أخرى يقوم بها منسّق الاتحاد الأوروبي للمباحثات النووية أنريكي مورا الذي عقد الخميس لقاء ثانيا جديدا مع كبير مفاوضي الجمهورية الإسلامية علي باقري، هو الثاني بينهما خلال يومين.

بموجب الاتفاق النووي   الموقع في 2015، كانت إيران قد حدت من عمليات تخصيب اليورانيوم الحساسة التي تشكل سبيلا محتملا لامتلاك أسلحة نووية مقابل رفع عقوبات اقتصادية فرضت عليها. لكن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب   انسحب في 2018 من الاتفاق وأعاد فرض عقوبات على إيران مما دفعها للرد بمخالفة بنود الاتفاق المتعلقة بالقيود على أنشطتها النووية على نحو تدريجي.

يورونيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post تأجج الشارع في بروكسل ولوكسمبورغ بسبب اغتيال أبو عاقلة
Next post كلنا شيرين أبوعاقلة يا إسرائيل
%d مدونون معجبون بهذه: