حافة اللقاء

هناء المريض

أقفُ اليوم على حافةِ اللقاء
بَعْدَ سنواتٍ عُـقُرٍ
نَجوتُ منها … بَيْدَ أنَّ قلبي لم يَفعل

علَّمتْني الريحُ فيها أن وضوحَ نوايا العاصِفَةِ
يجعلُها أكثرُ نُبلاً من ريبةِ هَدِءآتِ السكون

وأنهُ عليَّ أن أحْمِلَ مع النقودِ في حقيبتي قلمُ حُمرةٍ …ونَصْل.

وأن أُكَحِّلَ حُزني وأُلبِسُهُ خُلخالاً
وأحيلُ حرائقي قناديلاً
أضوائُها مساحاتُ لعبٍ للأطفالِ والفراشات
ومَنارَةٌ للمارَّة … يَشهَدُ بها العابرونَ – زُوراً – أنني بخير .

أقفُ اليومَ على حافةِ اللقاء …
وقد أنتهيتُ أشواطاً من انتظاركَ
قطعتُها وأنا أركضُ بساقٍ واحدة
و يُجفِّفُ حلقي تعريفٌ جديدٌ لليُــــتْم

أقِفُ على حافَّة على اللقاء … وأكتُبُ هذا
لأُدَفَعَ به كُرَةَ الحُزنِ عن حَلقي
التي لمَ يَقْوَ على دحرَجَتِها البكاء

لربما مررتَ هنا يوماً … وقَرَأتَــكَ

لربما كُنتَ هنا … ورَأيْـتَــكَ مُتَّـكِئِاً على وجعي

أو صادَفَكَ هذا بَعدي
وعرفتَ به حينها ..
أن الحياةَ كانت عمراً من انتظارٍ
ما فتِأَ يُرَاهِنُ غيابَكَ أننا حتماً سنلتقي

لربما تذكرتَ قولي ذاتَ رحيلكَ
” أنّ كُـنْهَ الرحيلِ، هِجرانُكَ ما يَسكُنُكَ … لا مَسْكَــنَكَ “

لربما مررتَ من هنا .. وأيقنتَ
أن الانتظارَ شجرة …
حَفِظَتْ عَهدَها والغَيم
وكَسَرَتْ شوكةَ الجفافِ بموتِها واقفة
لتُخبِرهُ أن العَـهدَ صَبرٌ لا يموت
وأنَّ الغَيْمَ لا محالةَ آتٍ … تَنهَمِلُ في كَفَلِهِ أغْيَاثُ اللقاء.
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

Previous post أزرار القصيدة
Next post 18 معلومة عن الأهرامات
%d مدونون معجبون بهذه: