ندوة ثقافيه أقيمت في المدينة القديمة

غادة الطبيب

طرابلس الغرب /ليبيا

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…._أقيمَ مساء اليوم الثلاتاء الموافق 6/14 تمام السادسة مساءا بفضاء دار الفقيه حسن بالمدينة القديمة ندوة ثقافية نظّمتها الجمعية الليبية للآداب والفنون برعاية مكتبة ودار الفرجاني للنشر والتوزيع تحت عنوان (رواية الشاطئ الرابع للروائية فرجينيا بايلي ) ترجمة فرج الترهوني وقد قُدمت تلاث ورقات بحثية من طرف الأساتذة رامز النويصري ومفتاح قناو وإبراهيم حميدان بالإنابة عن الاستاذة انتصار ابو راوي ، وقد حضر الندوة لفيف من الادباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي على راسهم الكاتب الكبير منصور ابو شناف.
دارت الورقات البحثية الثلات حول موضوع الرواية وسبب تسميتها بالشاطئ الرابع وهو اسم اطلقه الإيطاليون على ليبيا إبان احتلالهم لها في محاولة منهم لجعلها الشاطئ الرابع المكمل للشواطئ الإيطالية الثلاتة.
كما اسهب الباحثون عن حادثة اغتيال رجل الأعمال الليبي في ثمانينات القرن الماضي والتى الهبت خيال الكاتبة لتربط بينها وبين احداث الرواية التى من المفترض أن تكون قد حدثت في عام 1925 وهى السنة التى من المفترض أن شقيق البطلة ستيفانو قد قرر فيها اللجوء لليبيا والعمل فيها ومن ثم الزواج من فريدة الفتاة البدوية الليبية، تليها وصول لليانا إلى ليبيا بناء على دعوة من شقيقها ستيفانو لتعليم زوجته البدوية بعض العادات الليبية ..
كما أشار الاستاذ مفتاح قناو في معرض حديثه عن المقاربة الواضحه التى استعملتها الكاتبة للمقارنة بين اوهام التيار الفاشي وانتقام نظام القذافي من الهاربين إلى اوروبا او كما كان يصفهم النظام (الكلاب الضالة).
كما اكدوا ان الرواية تكاد تكون مسحاً اجتماعيا شاملا للمجتمع الليبي وبها وصف دقيق وتفصيلي للأكل وطريقة الجلوس واللباس والاسواق والعادات، كما اثنى الباحثون على الترجمة وكذلك المقاربة بين ماحدث بالأمس ومايحدث اليوم في ليبيا.
وقد كان لنا حوار مع الاستاذ رامز النويصري مدير ومشرف موقع بلد الطيوب حيث تحدث عن الورقة البحثية التى قدمها بعنوان (رواية الشاطئ الرابع ، الخلطة العجيبة ) واشار إلى أنه تناول الرواية من اكثر من مدخل ومنحى وركز على نقطة مهمة وهى لماذا ليبيا ؟ وكشف أن علاقة الكاتبة الوثيقة بايطاليا واقامتها فيها لفترة زمنية طويلة جعلها تهتم بليبيا خاصة وانها مهتمة بافريقيا ورواياتها التلاثة يلعب المكان عنصرا أساسياً في السرد القصصي كما أردف أنها ركزت على التفاصيل الدقيقة للمعيشة والحياة في ليبيا مما يجعل القارئ يشعر وكأنها تسرد قصة واقعية لا مجرد خيال.
كما اشار انها تناولت الحكم الدكتاتوري وربطت بينه وبين النظام السابق في ليبيا من خلال حادثة الاغتيال التى اشرنا إليها سابقا، خاصة وأن الرواية احسن من يقدم التاريخ لمن لايحبذ قرائته.
وأكد أن هناك ضعفاً في انتشار هواية القراءة لأسباب سياسية سابقة ولكن لو اتيحت الفرصة والدعم للكتاب ولدور النشر فستشهد القراءة انتعاشاً غير مسبوق .
كما اضاف أنه ركز في ورقته البحثية على الرواية في حد ذاتها بعيداً عن القصة والحبكة وأنها ليست قراءة استشراقية بقدر ماهي حكاية مقاربة للواقع باستخدام التفاصيل.
وفي ختام الندوة تداخل العديد من الحضور وأبدوا أرائهم حول الرواية ، كما اثنوا على المترجم وعلى الجمعية الليبية للفنون ومكتبة الفرجاني لجهودها في الترجمة والنشر.
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_
clear liquid in drinking glass Previous post هولندا ومخاوف من أزمة مياه
Next post اللغات الإقليمية في والوانيا
%d مدونون معجبون بهذه: