الرئيس العجوز وتعزيز الأمن الإسرائيلي

إبراهيم عطا_كاتب فلسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_”زيارتي للمنطقة تهدف إلى تعزيز أمن إسرائيل الاقليمي”، قالها جو بايدن بكل صراحة ودون أدنى شعور بالتسرع او الوقاحة، فماذا كانت ردود فعل العربان المباحة والمتاحة؟، ليس هناك من ردود سوى صمتهم المهعود وخنوعهم المشهود…
اما اليهود وبخبثهم المعروف ومكرهم في كل القضايا والظروف يعرفون من أين تؤكل كتف الخروف، ويتقنون استغلال السذج من العربان وغيرهم ممن لا يقرأون التاريخ ولا يراجعون الحروف…ففي العقود الماضية استغلوا المجرم جورج بوش فجمعوا العربان لتحقيق الكثير من اهدافهم الخبيثة، ومنها تدمير العراق وارجاعه مئتي عام إلى الوراء، كما كانوا قد هددوا و وعدوا عقب قصفه لمستعمرة اسرائيل خلال حرب الخليج الثانية…
أما الدكتاتور الامريكي الأشقر فقد جعلوه يقدم على خطوات في سابقة لن تتكرر بينما كانت دائما مع اسلافه عقبة تراوح مكانها وتتعثر، مثل اعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني، ودفع الكثير من العربان لحضيرة التطبيع الذي لا يغتفر…
والان سوف يستغلون هذا الرئيس العجوز الى ابعد الحدود ويحلبونه قبل ان يفيق من خرفه او يسلم بالروح الى ربه… واذا كان هذا هو المعلن من زيارة هذا الرئيس المكحكح، فماذا عما خفي منها وما بقي تحت السطح، ان تمت كما حددوا لها منتصف الشهر القادم…
ففي هذه الظروف الاقليمية والدولية الاستثنائية يأتينا راعي البقر الأمريكي بالقديم الجديد والذي اعتدنا عليه منذ زمن بعيد ولكننا لم نتعظ او نتعلم منه أي جديد، يأتي لحكامنا الذين تفرقوا في كل شي يهمهم، ليوحدهم حول ما يضرهم وقد يدمرهم، وهو أمن أعدائهم الصهاينة واعداء العروبة والدين ليضعهم في مواجهة مع أخ لهم يهدد الصهاينة ويرعبهم، يأتي ليذكرنا بأننا ما زلنا في نفس الحظيرة، وما زلنا حتى اليوم قصيري النظر وعديمي البصيرة، وبان عروشنا وكروشنا ما زالت تعمينا ونحن في حيرة، ويأتي ليجمعنا على طاولة واحدة مع مغتصبين ارضنا وعرضنا ويأخذ منا قبولنا وإجماعنا على الدخول في مواجهة لا تصب الا في مصلحة الد اعدائنا…
اذن، قد يشهد الشهر القادم ولادة الحلف العربي الأمريكوصهيوني لمواجهة “خطر الجمهورية الاسلامية” والذي سيقدم مكافأة كبرى لمستعمرة اسرائيل الصهيونية على انتهاكاتها المتكررة وجرائمها اليومية، وسوف نرى صغار العربان وهم يتفاعلون ويهتفون بحياة اسيادهم من بني صهيون…وهم لا يدرون انهم بذلك انما يحفرون قبورهم بأيديهم ولعنة الخيانة والعار تلحقهم حيثما يدفنون…
تحية تقدير لأهلنا في فلسطين وخاصة لابناء جنين، خزان المقاومة الذي لا ينضب ورحم الابطال الذي لا يعطب…والرحمة لشهداء اليوم: يوسف صلاح وبراء لحلوح وليث ابوصلاح…

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

Previous post البيتكوين عملة يمكن أن تتداولها في هذا البلد
Next post جدل جديد حول زيارة بايدن للسعودية
%d مدونون معجبون بهذه: