ذكريات المدار السينمائية ((جميلة بوحيرد ماجد تتمكن من يوسف شاهين))

الذكريات السينمائية تستعيدها للمدار نجاة أحمد الأسعد

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_ جميلة بوحيرد فيلم مصري تاريخي من إنتاج عام 1958، يحكي عن أحد أهم الشخصيات في تاريخ الجزائر وهي جميلة بوحيرد. الفيلم من إخراج يوسف شاهين وتأليف كل من عبد الرحمن الشرقاوي وعلي الزرقاني ونجيب محفوظ. وبطولة ماجدة  الفيلم لم يحك قصة جميلة فقط بل عرض نضال شعب الجزائر ضد الاحتلال الفرنسي.

تناول العمل قصة حياة المناضلة الجزائرية (جميلة بوحريد) والتي ساهمت في مقاومة الإحتلال الفرنسي للجزائر، حيث ترى تعذيب و مقتل زميلتها (أمينة) بالمدرسة والتي كانت ضمن منظمة لمقاومه الإحتلال، لتقرر جميلة إستكمال مسيرة النضال، وتتصاعد الأحداث

تحكي الفنانة ماجدة في مذكراتها عن كواليس فيلم جميلة بوحريد 

كنت اتناول المهدئات بسبب خلافاتي مع يوسف شاهين !

وكنت دائما ما اهدده برشدي اباظة الذي كان يخشاه كثيرا !

حيث بدأ الخلاف الأكبر الذي كنت أتوقعه ينشب بيني وبين يوسف شاهين، 

فكنت كلما أجده فقد السيطرة على التعبير 

أعرف أنه يمارس تطبيق أفكاره البالية ، فأقول له 

“أرجوك أريد فيلما ناجحا يشاهده الناس ولا أكون أنا جمهوره الوحيد”،

وكان ضمن أسباب الخلاف الدائم أنني درست الإخراج وفن التصوير والعدسات ، 

وهذا شيء يتسبب في متاعب للممثل والمخرج، فعندما وجدت يوسف يوظف الحركة داخل الفيلم لتتسم بالسرعة غير الطبيعية، بمعنى أني أسير بخطوات عادية  ويشاهدني الناس وكأني أهرول، 

ومثال ذلك عندما كنت ذاهبة في أحد المشاهد لنسف وتفجير مطعم للفرنسيين، فأنزل من السيارة وفجأة يجدني المشاهد أمام باب المطعم”، فرفضت

هذا الأسلوب في التصوير الذي يبتعد عن الواقعية . فمن الطبيعي عندما أذهب لأفجّر مطعم أسير بشكل طبيعي حتى لا يلتفت وينتبه أحد لما سأقوم به .

وأيضاً ازدادت مشاكلنا، وكان شاهدها الراحل المصور الكبير عبدالعزيز فهمي 

فكان يوسف يهتم دائما بالعمق الموجود داخل الكادر الذي من الممكن أن يكون ضوءا ينعكس على الشجرة، 

وهذا يكون في خلفية الممثل الموجود أمام الكاميرا، وبالتالي سيتحول وجه الممثل الى وجود ليس له قيمة، 

فقلت له “يوسف أنا أرفض هذه الطريقة في التصوير، فأنت تصور بعدسة 28 وهذه لا تظهر طبيعة وجه الممثل، ومن أجل هذا صور بعدسة 35 وهي مناسبة وتظهر الممثل والعمق الذي يريده المخرج”.

ولكن يوسف صرخ وأعتبر هذا تدخلا في عمله ، ولكن لم أهتم لصرخاته ، 

وذهبت لعبد العزيز فهمي وأشرت له أن يصنع ما أريد : ولكن يوسف أشار اليه بأن يصنع ما يريده هو. 

وهكذا تبادلنا على المصور مرات عدة حتى فوجئنا بأنه يصرخ 

وقال لنا”حرام عليكوا أنا بشر جننتوني”، 

ووقع علی الأرض فاقد الوعي وتوقف التصوير يومين 

ولم يعد التصوير إلا وأنا منتصرة ووضعت العدسة التي أريدها ، 

وطوال فترة التصوير كنت أتناول أدوية مهدئة

بسبب خلافاتي مع يوسف شاهين … 

ضحكت ماجدة قائلة : كان يوسف يقوم بتمثيل المشهد أمامي، 

فكنت أرفض صارخة وأقول له 

“جو متمثلش قدامي حتى لا أفعل مثلك و أروح في داهية والناس تبطل تتفرج على أفلامي، فتبقى مصيبة لو اتكلمت زیك وبطريقتك”

وحدث بعد ذلك أننا أخذنا القرار بعدم محادثة بعضنا البعض ، وكان علي رضا مساعد مخرج، فكان يوسف إذا أراد أن يبلغني شيئا يقول لعلي رضا تقول للآنسة تذهب في هذا الاتجاه وتقف”، فأقول لعلي قول للأستاذ “هي ليها طريقتها”

وحدث في أحد المشاهد، وكنا نصورها في الفيوم، 

وطلب يوسف أن نحضر له “بقر وجاموس”، 

ولم يكن هذا مطلوب بالمشهد المكتوب، فاعترضت 

فقال لعلى” قولها بلاش تتكلم كتير وتسكت خالص” ، 

فقلت لعلی قول له “ميتكلمش پهذا الأسلوب وإلا حجبلوا رشدي أباظة 

فنظر إليّ في غيظ وصمت تماما. 

وكان يوسف يخشی رشدي أباظة ويحترمه بشدة، 

وكان رشدي يقف بجانبي كثيراً ، 

ولكن علی رغم كل ما بيننا فكان يوسف عندما يعجب بمشهد لي 

فكان يقول بطريقته المعروفة “برافو برافو”: ولكن بدون أن أراه.. .

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Previous post فيضٌ_من_العدم
Next post إيران وأميركا.. الوصول الصعب لخط النهاية النووي
%d مدونون معجبون بهذه: