ذكرى الجلاء في الجزائر بمباركة فرنسية

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_ بعث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برسالة إلى نظيره الجزائري عبد المجيد تبّون هنّأه فيها بمرور ستين عاماً على استقلال الجزائر عن فرنسا، معرباً عن أمله بتعزيز العلاقات بين البلدين، فيما أصدر الرئيس الجزائري مراسيم عفو عام لنحو 15 ألف سجين.

وقال بيان لقصر الإليزيه، إن ماكرون جدد تأكيده الالتزام بمواصلة عملية الاعتراف بالحقيقة والمصالحة لذاكرتي الشعبين الجزائري والفرنسي.

وجاء في بيان الرئاسة الفرنسية أن “الذكرى الستين لاستقلال الجزائر ، في الخامس من يوليو 2022، تشكل فرصة لرئيس الجمهورية لكي يرسل إلى الرئيس عبد المجيد نبون رسالة يعبر فيها عن تمنياته للشعب الجزائري ويبدي أمله بمواصلة تعزيز العلاقات القوية أصلا بين فرنسا والجزائر “، بحسب الوكالة الفرنسية.

ونقل البيان عن ماكرون “تأكيده مجددا التزامه مواصلة عملية الاعتراف بالحقيقة والمصالحة لذاكرتي الشعبين الجزائري والفرنسي”.

هذا وتحيي الجزائر الذكرى الستين لاستقلالها من الاستعمار الفرنسي ، وسط استمرار المطالب بضرورة فتح ملفات الماضي، وتقديم اعتذار رسمي من قبل فرنسا عن الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب، طوال 130 عاماً من الاستعمار.

 تجريم جرائم الاستعمار

ويحتفل الجزائريون يوم الخامس من يوليو بالذكري الستين لعيد الاستقلال من الاستعمار الفرنسي وسط مطالب بسن قوانين تجرم ما اقترفه الاستعمار في حق الشعب الجزائري طيلة قرن ونصف القرن.

وهو مشروع فشل مؤيدوه في تمريره 5 مرات على البرلمان.

يقول النائب في البرلمان الجزائري، برشيد يوسف “نرى أصوات لحد الآن في البرلمان الفرنسي تمجد تاريخ الاستعمار الفرنسي ضدنا أظن أنه من باب الهيبة والرجولة.. من باب المنطق والتوازن، وأيضا الندية التي يجب أن تكون من حقنا أن يكون لدينا قانون ونصوت عليه بل أكثر من ذلك علينا أن نجد آليات لتطبيقه لأن لدينا الكثير من الحقوق المادية والمعنوية”.

فرنسا وعلى لسان رئيسها إيمانويل مكرون قدمت العديد من المبادرات الرمزية على غرار اعتراف الأخير بأن ما حدث في الجزائر خلال فترة الاحتلال “جريمة ضد الإنسانية”، وفتح أيضا ملف الذاكرة، وغيرها من الخطوات، غير أنها ليست كافية إذا لم تُقرن باعتذار رسمي عن جرائم الاستعمار.

يقول مدير الإعلام والتوثيق بوزارة الخارجية، عبد الحميد عبداوي إن “الاستعمار الفرنسي كان استعمارا استيطانيا أراد أن يقضي على كل المقومات للشعب الجزائري بما فيها الهوية العربية الإسلامية للشعب وإلى غير ذلك مما قام به من أعمال شنيعة في حق في حق الشعب الجزائري وحتى السياسيين الفرنسيين أنفسهم يعرفون ذلك، ولكن جاري العمل بالنسبة لملف الذاكرة مع الجانب الفرنسي”.

وتأتي الذكرى الستين لاستقلال الجزائر تزامنا حسب متابعين، مع صعود اليمين المتطرف في البرلمان الفرنسي والمعروف بتمجيده لتاريخ فرنسا الاستعمارية.

كما تأتي هذه الذكرى وسط فتور دبلوماسي يخيم على العلاقات بين البلدين على خلفية تصريحات للرئيس الفرنسي اعتُبرت مسيئة تجاه تاريخ الجزائر ، الأمر الذي أثر سلبا على عجلة السياسة والاقتصاد بين الجانبين.

 عفو عام يشمل نحو 15 ألف سجين

وبمناسبة الذكرى الستين لاستقلال البلاد، أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مراسيم عفو عام لنحو 15 ألف سجين في فئات عدة.

وبموجب العفو، سيستفيد هؤلاء من تخفيض مدة العقوبة، بـ18 شهرا لمن هم أقل من 65 عاما، و24 شهرا لمن تجاوزوا الـ65 عاما.

وأصى تبّون بتدابير تهدئة لفائدة الشباب المتابعين جزائياً، والموجودين رهن الحبس، بسبب تظاهرات الحراك.

وتحيي الجزائر الذكرى الستين لاستقلالها باستعراض عسكري غير مسبوق وبحضور رؤساء عرب أفارقة.

سكاي نيوز

Previous post إصابات كورونا تعود للازدياد في بلجيكا
Next post أمبر هيرد تريد  إسقاط حكم دفعها غرامة
%d مدونون معجبون بهذه: