نجمة نجمة

مروة آدم حسن

الشمسُ التي تفضحُنا
الليلُ الذي نتكئ عليه
أنا… أنت
والنجوم التي نعدُّها
كلنا لعبةٌ في إصبع الانتظار
الذي نمارسه
وهو الكسولُ لا يفعل شيئا
سوى أنه يضع رجلا على أخرى
يمضغُنا علكةً
يضحكُ ضحكةً مسمومةً بنا
ويستمرُّ في العبث…

وأنا أختبئ خلف القمر
رأيتُ أحدَهُم يقتُلُ وطنه
غضبتُ ووقفت أنتظر شروقك في قلبي
لتفضح هذا العالم الأرعن
لتكشف اللثام عن السفاحين والقتلة
وضعتُ يديّ على خصري
وقفتُ كساعة رملية
نسيَتْ أن الرصاص ثقبها!
تصحّر هذا العالم من انتظارك
وأنت لازلت تفكر
كشمس ساذجة خجولة
كيف ستفضحنا؟!

بالأمس غيّرتُ مكاني
اختبأتُ خلف الشمس
رأيتُ شيخا يبكي وطنه
فبكيتُك..
تمنيتُ لو أنك تأتي على صهوة ليل
تضعُ عباءتك السوداء على وجهي
فلا أرى عجزي
لا أرى هذا العالم البائس..

اليوم اختبأتُ خلف أكوام القمامة
رأيتُ قطّة تأكل عمرها
رجلا يبحث عن ساق
تستطيع اللحاق بأيامه
وآخر يبحث عن يد
تليق بمصافحة الغد
وامرأةً أكل الأملُ أصابعها
جلستْ على بيتها.. جلستُ معها
وضعتُ رأسَها على يديّ.. تدحرجْ..

والانتظارُ كعادته من الأفق البعيد
يرمي النجوم علينا
يستمتع بمشاهدتنا نتلاشى
لا يفعل شيئا سوى أنه
يستمرُّ في جعلنا نقترفه
يستمرُّ في نفخنا بالأمل
يستمرُّ في العبث بنا
يستمرُّ في تبديدنا
نجمة.. نجمة.. نجمة.. نجمة

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

Previous post معتذرا”
Next post رئيس حزب Ecolo يدعم المهاجرين
%d مدونون معجبون بهذه: