ما حقيقة إرجاع نسب ملكة بريطانيا الراحلة لرسول الإسلام

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_ زارت الملكة إليزابيث الثانية جل البلدان العربية وعايشت نحو 160 حاكما عربيا وكانت أول سيدة تقود سيارة بالسعودية المحافظة وإلى جانبها الملك عبد الله. كما راجت شائعات عن انتسابها لسلالة نبي الإسلام.

كانت إليزابيث الثانية أشهر ملكة في العالم خلال العقود الماضية ليس فقط لأنها تذكر كعنوان للنشيد الوطني البريطاني “ليحفظ الله الملكة”، أو لأنها على رأس الملكية في دولة عريقة كالمملكة المتحدة، أو لأن بلادها هي منبع اللغة الأكثر انتشارا في العالم، بل لأنها كانت شاهدة على تحولات كبيرة داخل العائلة الملكية البريطانية، وكذلك على أحداث تاريخية كبيرة، داخل بريطانيا، وكذلك في العالم.

ولم تكن للملكة التي توفيت يوم الثامن من سبتمبر/أيلول 2022، صلاحيات كبيرة، ودورها كان رمزيا، واتخذت الحكومات البريطانية المتعاقبة جلّ القرارات بما في ذلك العلاقات الخارجية. لكن أكثر ما ميّز عصر الملكة هو انفتاحها الكبير على العالم، إذ حظيت باحترام كبير، خصوصا مع تزامن عصرها مع تراجع كبير لبريطانيا الاستعمارية وخروج دول كثيرة من التاج البريطاني.

سافرت بالطائرة لأكثر من مليون ميل وزارت أكثر من 117 دولة عبر العالم من ضمنها دول لم تعد في الخريطة كيوغوسلافيا، بحسب أرقام صحيفة التلغراف. هذه الأسفار تجعلها تحمل الرقم القياسي كأكثر شخصية على رأس إحدى الدول، تسافر إلى أكبر عدد ممكن من الدول، وهو رقم من الصعب كسره قريبا، خصوصا أن عدد رحلات الملكة، يساوي، بحسب التلغراف، الدوران على الأرض لـ42 مرة.

اليمن – أول دولة عربية زارتها ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية

وكانت أول دولة عربية زارتها إليزابيث الثانية هي اليمن، وكان ذلك عام 1954، أي سنتين بعد جلوسها على العرش. زارت إليزابيث تحديدا “مستعمرة عدن” رفقة زوجها الأمير فيليب، وكانت حينها عدن تعد إحدى مستعمرات التاج البريطاني. لم تلتقِ الملكة مسؤولين يمنيين حينها –لطبيعة الاستعمار- وكانت الزيارة للراحة أساسا، خصوصا أنها كانت قادمة من أستراليا.

لكن أول زيارة فعلية للقاء حاكم عربي، كانت لليبيا في عهد الملك إدريس السنوسي بضعة أيام بعد زيارتها لليمن، وزارت تحديدا مدينة طبرق، حيث قلدها الملك وساما. وزارت الملكة مقبرة تضم رفات الجنود البريطانيين الذين قتلوا في معارك الحرب العالمية الثانية في شمال إفريقيا.

وثاني حاكم عربي زارت بلاده كان أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح، وكانت الكويت البلد الأول في زيارة خليجية للملكة في شهر فبراير/شباط 1979، سافرت خلالها إلى البحرين، ثم السعودية، ثم قطر، ثم الإمارات، وأخيرا عمان، والتقت حكام المنطقة كالعاهل السعودي الملك خالد بن عبد العزيز، والرئيس الإماراتي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

لكن لقاءات الملكة بالحكام العرب لم تقتصر على زياراتها الرسمية فقد زارها عدد منهم. من الأوائل ضمنهم ملك العراق، فيصل الثاني، الذي ألقى خطابا في مجلس الأعيان البريطاني عام 1956، وقد كانت تلك  زيارة رسمية يجريها ملك عراقي إلى بريطانيا، إذ قُتل الملك عامين بعد الزيارة وسقطت الملكية في العراق إثر انقلاب عسكري.

ومن غرائب الصدف أنها استقبلت ملكا عربيا آخر اسمه فيصل، هو ملك السعودية فيصل بن عبد العزيز، وذلك عام 1967، وهو بدوره اغتيل لاحقا، تحديدا عام 1975.

ومن الطرائف التي وقعت للملكة في زياراتها للمنطقة العربية، تخليها عن السكين والشوكة، واستعانتها بأصابعها لأكل طبق مغربي مع الملك المغربي الحسن الثاني، في زيارتها للمغرب عام 1980، ضمن جولة مغاربية قادتها لتونس والجزائر، التقت خلالها بالرئيسين الحبيب بورقيبة، والشاذلي بن جديد.

ومما يُحكى عنها، أنها تجاهلت منع السعودية للنساء من القيادة في شوارعها، خلال زيارة لها للمملكة عام 1998 التقت خلالها الملك عبد الله، ورغم معرفتها بهذا القانون، فقد أصرت على أن تقود السيارة التي ستقلهما بنفسها، وكانت تلك أول مرة تقود فيها سيدة سيارة يركبها الملك عبد الله.

لكن الملكة تعرضت لانتقادات كبيرة بسبب الماضي الاستعماري البريطاني الذي لم تتخذ إجراءاتٍ واضحة ضده، وكذلك بسبب استمرار لقائها مع حكام عرب رغم اندلاع الربيع العربي ورغم كمّ الانتهاكات الحقوقية في العديد من البلدان التي يحكمونها والاتهامات التي توجه لهم بشكل شخصي.

وذكرت دراسة بريطانية أن أعضاء من الأسرة الحاكمة البريطانية، من بينهم الملكة، التقوا الأوتوقراطيين العرب 200 مرة ما بين 2011 و2021.

تقارير إعلامية ربطت نسب الملكة البريطانية إليزابيث الثانية بالشجرة العائلية لنبي الإسلام محمد

واشتهرت الملكة إليزابيث أكثر في المنطقة الإسلامية عندما ربطتها تقارير إعلامية بأنها من الشجرة العائلية لنبي الإسلام محمد، وهي التقارير التي بدأت من شجرة عائلية نشرتها صحيفة “الأسبوع” المغربية، لكن صحيفة الإيكونوميست البريطانية نشرت أن هذه المزاعم غير جديدة.

هذه المزاعم بدأت مع مؤرخ بريطاني كان قد أشار عام 1986 إلى إمكانية وجود إمكانية هذا الارتباط، وذلك عبر أميرة مسلمة كانت تعيش في الأندلس، هي الأميرة زائدة التي اعتنقت المسيحية إثر زواجها من ملك قشتالة ألفونسو السادس، وانتقل سلالتها إلى بريطانيا في إطار مصاهرة بين الأميرة إيزابيل بيريز وابن ملك إنكلترا إدوارد الثالث.

لكن في الوقت الذي تؤكد فيه عدة تقارير إمكانية ارتباط زائدة بالملكة إليزابيث، فإن ارتباط زائدة بالنبي محمد ورد في مصادر محدودة، تحدثت عن أن هذه الأميرة تنحدر من سلالة ابنة النبي فاطمة، وزوجها علي بن أبي طالب.

ملك بريطانيا الجديد كان قد تعلم اللغة العربية وأذهل جامع الأزهر بتلاوته آيات من القرآن

و”يحق لملك بريطانيا الجديد تشارلز الثالث بالفعل تسجيل نقاط إيجابية لدى رعاياه المسلمين، فهو يُعتَبر محباً للإسلام صراحةً وقد تعلم اللغة العربية وأذهل بالفعل مضيفيه في جامع الأزهر بالقاهرة من خلال تلاوة آيات من القرآن، وكان تشارلز قبل 29 عاما -حين كان لا يزال أميراً- قد أعلن في خطاب له في أكسفورد أن الإسلام “جزء من أوروبا”، مضيفاً: “كما أن من شأن الإسلام اليوم تعليمنا طريقةً للتفاهم والعيش في العالم، فقدتها المسيحية نفسها للأسف”، ومع ذلك توجد شائعة وهي أن وريث العرش تشارلز اعتنق الإسلام خلال رحلة إلى تركيا. (المصدر: وكالة الأنباء الكاثوليكية)

والدته الملكة البريطانية الراحلة إليزابيث الثانية زارت جل البلدان العربية، وعايشت حوالي 160 حاكما عربيا، وكانت أول سيدة تقود سيارة في السعودية المحافظة وإلى جانبها الملك عبد الله. كما راجت شائعات عن انتسابها لسلالة نبي الإسلام.

دويتشه فيله /قنطرة

Previous post إيطاليا وحكم اليمين المتطرف
Next post وفاة أبرز الوجوه السينمائية والتلفزيونية في الجزائرفريدة صابونجي
%d مدونون معجبون بهذه: