عندما يجتمع العلم والإبداع الفني نجد الدكتور نهيل سلوم

حاورته هبه محمد معين ترجمان

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_قل من يصل لما وصل إليه  ولو حاولنا الحديث عنه نجد أننا نتحدث عن شخص استطاع في وقت قليل أن يجمع بين العلوم النظرية والفنية رغم العقبات التي تعانيها بلاده فهو من سوريا والتي أثبت أبناؤها أنهم سباقون دائماً واحتلوا المراكز الأولى في كثير من الدول ونهيل سلوم منهم فقد تمكن من الحصول على جائزة دولية في الموسيقا  فهو موسيقي حائز على دكتوراه في الموسيقى اختصاص علوم موسيقية وتوزيع الموسيقا العربية  من جامعة الكسليك ، رسالة الدكتورة التي قدمها  نالت جائزة أفضل أطروحة دكتوراه في الموسيقى العربية والتي حملت عنوان “تعدد التصويت في الموسيقى العربية في المقامات غير المعدّلة منذ بداية القرن العشرين-لبنان أنموذجاً”، وقد منحها له المجمع العربي للموسيقى التابع لجامعة الدول العربية.بتاريخ 28/3/2022 عن  الفترة (2019 ـ 2021)  وذلك على مستوى العالم العربي والعالم والتي أنجزت خلال العامين الدراسيين (2019 ـ 2020) و (2020 ـ 2021) النتيجة التي حصل عليها الدكتور سلوم صدرت عن لجنة من كبار المتخصصين بعلوم الموسيقى العربية والتي شكّلها المجمع خصيصاً لتقويم الأطروحات التي جرى ترشيحها لهذه المسابقة في تاريخه .

كذلك حصل على جائزة الشباب العشر الأكثر تميزا حول العالم على مستوى سوريا من قبل مؤسسةJCI العالمية ببرنامج (TOYP (2022 ،عن فئة التحصيل العلمي والإنجاز الثقافي.

الفنان والدكتور نهيل يمكن أن نعرفه أيضاً كأستاذ تقنية الصوت والغناء العربي والعود والعزف على البيانو، بدأ دراسته الأولى في معاهد مدينة حمص ثم انتقل إلى كلية التربية الموسيقية وحاز على إجازة بالتربية الموسيقية ودبلوم بآلة العود ويحمل اختصاص غناء وبيانو إضافي، ثمَّ انتقل إلى لبنان ليلتحق ببرنامج الماجستير بكلية الموسيقى في جامعة الروح القدس الكسليك وتخرّج بدرجة 90/100 مشرّف جداً وقدّم ببحثه إثباتاً لوجود مدرسة للعزف على آلة العود في سورية وعرض فيها أهمّ ميزات وتقنيات العزف بالإضافة إلى صناعة تلك الآلة، ثمَّ تأهّل لبرنامج الدكتوراه وتخرّج منها بدرجة 95/100 مشرّف جداً مع الثناء، وقدّم ببحثه تقنيات جديدة في التوزيع الموسيقي و الموسيقا العربية وخاصة عند استخدام المقامات غير المعدّلة.

عمل كمغنّ ومدرّب للغناء وقام بإحياء العديد من الحفلات الموسيقية عزفاً وغناءً في مراكز ثقافية ومسارح وجامعات في عدة دول عربية، كما شارك في العديد من ورشات العمل العربية والدولية بخصوص تقنيات الصوت والغناء العربي وآلة العود وكذلك المؤتمرات العلمية والدولية،  ومنها مهرجان الموسيقا العربية الذي تقيمه دار الأوبرا المصرية.

ولديه العديد من الأبحاث المطبوعة والمنشورة في مجلات وكتب علمية ومواقع الكترونية، بالإضافة إلى أنَّ لديه كتباً قيد النشر.لديه تقنية خاصة بتعليم الغناء العربي قام بتطويرها في السنوات العشر الماضية، حيث قام بإعداد تمارين جديدة و متنوعة تعتمد على حروف اللغة العربية بالاشتراك مع عمل العضلات المساعدة للحنجرة، وكيفية الحفاظ على الصوت وتطويره، ومعالجة بعض المشاكل الصوتية، لديه العديد من الطلاب والمغنيين والفنانين من مختلف أنحاء العالم يدرسون معه تلك التقنية عبر الأنترنت.

قام بتدريس الموسيقى في العديد من البلدان العربية منها سورية ولبنان والمملكة العربية السعودية، حيث عمل أستاذاً في كلية التربية الموسيقية في جامعة البعث، ومديرية الثقافة في سورية، وأستاذاً في مدرسة الفن والموسيقى في لبنان،

ومستشاراً في المركز السعودي للموسيقى التابع لوزارة الثقافة. عضو الجمعية الدولية للموسيقى .(IMS)وعضو معهد زمار لدراسة الموسيقى السريانية ومقره الولايات المتحدة . أستاذ مشارك قام بتدريس أول أوركسترا وطنية بالمملكة العربية السعودية .

وعضو محكم سابق في اللجنة النهائية لاختيار أعضاء الأوركسترا الوطنية السعودية. ومستشار وأستاذ مشارك سابق في أول معهد محترف للموسيقى المملكة العربية السعودية التابع لهيئة الموسيقى

بوزارة الثقافة السعودية.

أما عروضه الفنية وحفلاته فقد تنوعت بين سوريا ولبنان وتركيا والإمارات العربية المتحدة والأردن ومصر والمملكة العربية السعودية.

وضع العديد من الألحان لآلة العود، وعمل غنائي مع الأوركسترا، وعدد من الترانيم الدينية، وأغاني للأطفال، و أعمال  بوليفونية لألحان عربية ومقامات شرقية.

كل هذا الانجاز والدكتور نهيل سلوم هو من مواليد 1986  وقد قمنا بالتحدث مع الدكتور نهيل كباحث و كموسيقي وسألناه :

  • أين تجد نفسك كفنان أو كباحث موسيقي؟ وما أهمية العلوم الموسيقية؟

في الحقيقة إذا استطاع الفنان الجمع ما بين البحث والفن في هذه الحالة تظهر ناحية جمالية مميّزة، أي فن متقن مرتكز على أسس تقنية وعلمية وبحثية.

أمّا أنا أميل لكوني مغنّي وعازف عود ومدرب صوت وموزّع موسيقي إلى المسرح والعمل في المسرح، وأخذني الوقت كثيراً في حقل التعليم في العديد من البلدان العربية، ولكن أحاول جاهداً الاطلاع والقراءة المستمرة والقيام بالأبحاث العلمية لأنّ الفنان بحاجة إلى إشباع فنّه بالعلم والثقافة ليقدّم ما هو جيد ومفيد حتى لو بزمن “أنصاف المواهب” قلَّ فيه تقديم الفن المتقن.

أمّا عن أهمية العلوم الموسيقية فهي حاجة وضرورة اليوم، من خلال إقامة المؤسسات والمعاهد والكليّات خاصّة بالتعليم الموسيقي ضمن تكوين منهجي علمي واضح الأهداف، ينعكس على تطور وتقدّم المجتمعات ومن جهة أخرى يساعد على خلق نوع من التوازن في الإنتاج الموسيقي المعاصر.

  • ما رأيك بالحالة الثقافية الموسيقية والحالة الفنية عامةً بالوطن العربي؟

هناك تحوّلات وتغيّرات كبيرة في المشهد الثقافي الموسيقي في الوطن العربي بدأت منذ نهايات القرن التاسع عشر وتمتد إلى يومنا هذا،تأثّرت بالحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولكي نقدّم قراءة واقعية وحقيقية على المشهد الثقافي الموسيقي اليوم لابدّ من الاطلاع على حصيلة الإنتاج الموسيقي، وما يترتب على ذلك من تقييم وتحليل وتمحيص وتفنيد في هذا الإنتاج واعتماد ما هو جيد ومفيد للموسيقى العربية. ولكن في الحقيقة نحن نواجه تحّديات على عدة مستويات تتلخص في تحقيق المعادلة ما بين الأصالة والحداثة من جهة،ومشكلة الانحطاط الفني من جهة أخرى.

إنَّ الموسيقى العربية في البلاد العربية اليوم تتعرض لحالة من الضياع والتأرجح حيث ظهر فريق اعتمد الأساليب والمناهج والتقنيات والعلوم الموسيقية الغربية، وهذا خلق إشكالية تحديد الهوية في المنتج الموسيقي العربي اليوم، بينما ظهر فريق آخر ينتمي إلى الموسيقى المحافظة والتقليدية ويقدمون منتجهم بشكل إيجابي وجديد،ويحافظ على تبيان عناصر الموسيقى التقليدية والتراثية، وظلَّ فريق يقدّم التراث الموسيقي بالشكل التقليدي، أما الحلقة الأهم والأخطر هي في المنتج الموسيقي التجاري (الموسيقى الدارجة أو الهابطة) والمنفصل تماماً عن ما يعرف بالموسيقى العربية المعاصرة والذي أتى نتيجة للتطور التكنولوجي والاقتصادي وترأّس هذا النوع من “الثقافة الموسيقية”شركات الإنتاج والتوزيع وبرامج التلفاز والمحطات الفضائية مهيمنين بذلك على قطاع الصناعة الموسيقية وهم بالأساس لا علاقة لهم بالقطاع الموسيقي بالمعنى العلمي، ولكنهم باتوا يتحكمون في اختيار الأنماط المطلوبة والتي تتماشى مع متطلبات العصر تركز مثلاً على المظهر الخارجي للمغنّي لا على مجال صوته وحسن أداؤه، وقاموا بإغراق السوق بمئات الأغاني الهابطة وإبرام صفقات الحفلات الخاصة والعامة، وفرض الأنواع الموسيقية التي تدرّ الأرباح محوّلةً الفن الموسيقي إلى تجارة مربحة وسلعة صناعية مفضّلةً بذلك الكمية على النوعية،فبات الرقص والإغواء شعاراً لمعظم المغنيين والمغنيات، أما بالنسبة للألحان العربية اليوم باتت تحرّك الأقدام والأيدي الملوّحة ولا تحرّك الوجدان بشيء.

يتحمّل المتخصّصون في مجال الموسيقى مسؤولية كبيرة بالنسبة إلى حُسن استخدام التقدّم التكنولوجي وتطويعه حتى يواكب الحداثة، محافظاً بذلك على القيم الفنية والجمالية، نحن بحاجة لوجود دراسات وأبحاث نقدية تقدّم قراءات عامّة من منظور علمي مختلف تذكّرنا بالأسس الفنية والموسيقية والثقافية والحضارية، وتساهم في تثقيف المتلقّين وتوجيه أذواقهم الموسيقية، لأنّ معظم النقد الموسيقي الحالي يُكتب ويُقال من باب المديح أو التجريح بعيداً عن المعايير العلمية والفنية والموضوعية. وعلى أجهزة الإعلام والنقابات الفنية المسؤولة عن صنع القرار أن تلعب دوراً رائداً في فرض الرقابة على المنتج الفني بغية إنتاج أعمال موسيقية جيدة، كما يترتب على جميع المؤسسات الثقافية من مدارس ومعاهد وجامعات أن تساهم في نشر الثقافة الموسيقية الأصيلة من خلال طرح برامج تثقيفية وعقد مؤتمرات، وإحياء التراث ضمن مناهج علمية تدرّس للأجيال الصاعدة لتنشره بكل فخر واعتزاز لأكبر عدد ممكن من الناس محلياً وعالمياً.

  • ما هي مشاريعك المستقبلية؟

في صدد إنهاء عمل غنائي يجمع ما بين آلات التخت العربي والأوركسترا الكبيرة والكورال والذي سيبصر النور قريباً، وأقوم حالياً بإعداد منهاج لتعليم الغناء العربي جمعاً مع تقنية الصوت وكيفية عمل العضلات المساعدة، وبدأت مؤخراً بكتاب حول تقنيات آلة العود. وسأقوم ببعض ورش العمل الخاصة بتقنية الصوت والغناء العربي في بعض البلدان سنعلن عنها قريباً، بالإضافة إلى بعض الحفلات الثقافية الخاصة.

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Previous post المغرب هو المكان المناسب للسلطات البلجيكية
Next post نتانياهو رسمياً رئيساً للحكومة في إسرائيل
%d مدونون معجبون بهذه: