نتانياهو رسمياً رئيساً للحكومة في إسرائيل

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_ كلف الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ رسميا الأحد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو بتشكيل حكومة جديدة، وذلك بناء على التوصيات التي تلقاها من نواب الكنيست بعد الانتخابات التي جرت في الأول من نوفمبر/تشرينالثاني. وقال نتانياهو، الذي يتوجب عليه اختيار الفريق الحكومي في غضون 28 يوما، إن نتيجة الانتخابات ستكون “منارة” إقليمية

أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ تكليف بنيامين نتنياهو الأحد بتشكيل حكومة جديدة. وتطرق هرتسوغ، في مراسم بُثت على التلفزيون، إلى محاكمة نتانياهو في اتهامات بالفساد قائلا إنها لا تشكل عقبة قانونية أمام توليه المنصب من جديد. وينفي نتانياهو التورط في أي أعمال مخالفة.

و أمام نتانياهو المكلف الآن بتشكيل الحكومة، 28 يوما لتجميع فريقه الوزاري ويمكن أن يحصل على 14 يوما إضافية إذا لزم الأمر.

ويُتوقع أن يشكل نتانياهو حكومة ستكون الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، ما يثير كثيرا من المخاوف داخليا وخارجيا.

ورفض  نتانياهوالمخاوف بأن نتيجة الانتخابات “نذير سوء” لديمقراطية إسرائيل ويقول إنها ستكون “منارة” إقليمية.

وكانت قد أوصت غالبية من النواب بلغ عددهم 64 نائبا هذا الأسبوع، رئيس الدولة إسحق هرتسوغ منح نتانياهو تفويضا لتشكيل حكومة. بينما اقتصر عدد الذين فوضوا هرتسوغ تكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لابيد تشكيل الحكومة على 28 نائبا.

وكان لابيد هو من أطاح بنتانياهو في حزيران/يونيو 2021 من السلطة من خلال ائتلاف جمع أحزابا من اليمين واليسار والوسط ومن العرب، ما وضع حدا لولاية هي الأطول في تاريخ إسرائيل شغل خلالها نتانياهو المنصب من عام 1996 إلى عام 1999 ومن ثم من عام 2009 إلى عام 2021. وكان نتانياهو قد تعهّد بعد هزيمته في الانتخابات التشريعية التي أجريت في آذار/مارس 2021 والتي جعلته زعيما للمعارضة، “إطاحة الحكومة في أول فرصة”. 

ويذكر أن نتانياهو متهم بقضايا فساد تتعلق “بخيانة الأمانة والرشوة” لكنه ينفي هذه التهم.

حكومة هي الأكثر يمينية

بدأ زعيم حزب الليكود الجمعة الماضية مفاوضات مع حلفائه من اليمين المتدين واليمين المتطرف لتشكيل حكومة يرجح أن تكون الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

وتصدر نتانياهو نتائج الانتخابات التي أظهرت حصول حزب الليكود برئاسته على 32 مقعدا، فيما حصل الحزبان المتدينان المتشددين “يهودوت هتوراه” لليهود الأشكناز الغربيين وحزب “شاس” لليهود الشرقيين السفرديم على 18 مقعدا، وتحالف اليمين المتطرف “الصهيونية الدينية” على 14 مقعدا.

التطلع إلى حقائب وزارية

ويتطلّع حزب “شاس” اليهودي الشرقي برئاسة إرييه درعي الذي حصل على 11 مقعدا إلى تولي حقيبة الداخلية أو المالية وفقا للصحافة.

علما أن إرييه درعي قد أدين بالتهرب الضريبي في عام 2021 وكان قد سُجن في السابق بتهمة الفساد.

أما بتسلئيل سموطريتش من تحالف الصهيونية الدينية فيطالب علنا بوزارة الدفاع، فيما يطالب الزعيم اليميني المناهض للعرب إيتمار بن غفير وهو الذي لطالما طالب بضم كامل الضفة الغربية بتولي حقيبة الأمن العام.

انتخابات لم تفرز “شريكا للسلام” 

   نفى هرتسوغ معلومات كانت وسائل إعلامية قد أذاعتها بكونه حاول إقناع منافسي نتانياهو ولا سيما لابيد ووزير الدفاع بيني غانتس بتشكيل حكومة وحدة معه من شأنها تهميش زعيم حزب القوة اليهودية المثير للجدل والمحرض المعادي للعرب إيتمار بن غفير.

    لكن خلال لقائه الخميس ممثلين عن اليمين المتطرف، أبلغهم هرتسوغ في بث مباشر بأنه تلقى “أسئلة من المواطنين الإسرائيليين وزعماء العالم … أسئلة حساسة للغاية حول حقوق الإنسان”.

   وقال هرتسوغ للنائب بن غفير، المعروف بشكل خاص بخطاباته الهجومية المعادية للعرب، “هناك صورة معينة لك ولحزبك وأنا أقول ذلك بكل أمانة، تبدو مثيرة للقلق من نواح كثيرة”.

وبعد الانتخابات الأخيرة التي نظمت في إسرائيل التي تشهد انقساما سياسيا، دعت دول غربية عدة بينها الولايات المتحدة إلى “التسامح والاحترام للجميع في مجتمع مدني لا سيما الأقليات”.

   من جهته، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد إشتية إن نتائج الانتخابات الإسرائيلية تعكس تنامي مظاهر “التطرف” و”العنصرية”، وأكد أنها لم تفرز “شريكا للسلام”.

   في الحكومات السابقة لنتانياهو، توسّع الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتم توقيع اتفاقات تطبيع للعلاقات مع دول عربية، رأى فيها الفلسطينيون “خيانة”.

فرانس24

Previous post عندما يجتمع العلم والإبداع الفني نجد الدكتور نهيل سلوم
Next post الاستخبارات الروسية، تزايد أنْشِطَة التجسس داخل ألمانيا 
%d مدونون معجبون بهذه: