الدكتور فراس طرابلسي  من البحث الموسيقي والتلحين إلى الغناء

حاورته هبة محمد معين ترجمان

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_ امتلأت الساحة الغنائية العربية بعشوائيات غنائية خاصة مع المجالات الفضائية المفتوحة لنجد العديد ممن يسمونهم مطربين أو فنانين يجهلون أهم قواعد الفن والغناء .

والسؤال الذي يطرح نفسه في كثير من الأحيان ما الفرق بين المطرب العادي أو المطرب الذي يملك ثقافة موسيقية عالية ؟؟

وهنا الإجابة تظهر لنا هناك بعض الأمثلة السابقة لكن بعضها اتخذ فقط العلوم الموسيقية كدراسة وعمل بالموسيقا والتلحين  والغناء لكن لم يقدم الأبحاث والدراسات وقلما وجدنا أحداً استطاع أن يجمع بين كل هذه العلوم النظرية والعملية في آن واحد وربما هنا في شبكة المدار نحاول إلقاء الضوء على تجارب هؤلاء الفنانين أصحاب العلوم النظرية ومنهم  حالة فنية ثقافية شابة استطاعت أن تجمع العلوم النظرية والتقنيات الفنية الموسيقية والغناء في آن واحد والتي نأمل أن تنجح وهو الدكتور فراس طرابلسي من تونس والدكتور فراس  من مواليد 24 ديسمبر 1983 , باحث في الموسيقا والعلوم الموسيقية -فنّان ملحّن ومنتج موسيقي

-متحصّل على الدكتورا منذ 2017 من جامعة تونس والماجستير من جامعة تونس سنة 2009 والأستاذية في التربية الموسيقية من جامعة صفاقس سنة 2006 وأستاذ مساعد بجامعة صفاقس منذ 2012.

ونظراً لأن دكتور طرابلسي يهتمّ في التحفيز وتنمية الذات استطاع أن يدخل كافة مجالات الموسيقية الإبداعية وكان لنا معه هذا الحوار :

– بالنسبة للثقافة الموسيقية والعلوم النظرية الموسيقية العلمية ماهي إنتاجات الدكتور فراس :

لدي العديد المقالات العلمية المحكّمة في منابر ثقافية وجامعية مختلفة(قرابة الأربعين مقالا) كما صدر لي كتابان الأول سنة 2017 مع noor-publishing(البحث في المقاربات التّأريخية للموسيقى العربية والتونسية)والثاني سيصدر في النصف الأوّل من العام المقبل  2023 مع قسم الثقافة الشعبية بدار الهيئة العامة المصرية للكتاب بعنوان (الفوندو وعلاقته بأغراض الشعر الشعبي في تونس),كذلك شاركت في عدّة مؤتمرات دوليّة متعلّقة بالموسيقى والثقافة والتنمية(مصر-سلطنة عمان-تونس..)

-وكنت محكّماً بمجلّة هيرودوت التاريخية الجزائريّة كذلك -عضو المعهد العالمي للتجديد العربي بمدريد وناشط صلبه في وحدتَيْ:

*الدراسات الثقافية

* دراسات الفنون والموسيقى والتراث الشعبي

كذلك قمت بإعداد  برنامج دبلوم الموسيقى بمعهد يعقلون العالي للتدريب بالمملكة العربية السعودية.

-وعن الرصيد الفني للدكتور طرابلسي تحدث عنه قائلاً :

قمت بتلحين عدد من الأغاني على المستوى الوطني في تونس وهناك سلسلة ألحان لأغاني دينية بُثت على قناتي;مزّيكا; ومزّيكا زووم; المصريّتين سنة 2008(السلسلة بعنوانومن أسمائه;)

أيضاً وضعت ألحان لفلمين قصيرين هما قعر البئر للمخرج معز بنحسن/2010/ وفيم سرّي للغاية للمخرجة إيمان بن حسين/2011).

– وعن تجربته الغنائية الجديدة أجابنا الدكتور طرابلسي :

تعتبر  تجربتي الغنائية الخاصّة و اتجاهي للغناء جديدة هذا العام وينصبّ اهتمامي حاليّا على إعداد مشروع ألبوم انطلقت فيه بأوّل أغنية من كلمات الشاعرة اللبنانية باسمة السّيد وألحاني وتوزيع الصديق محمّد علي الجربي، والميكساج والمسترينغ بأستوديو Elixir Tunes بعنوان “ما أجملك”.

وسأصدر تباعا عملان غنائياً جديدان من كلمات الشاعر السعودي;محمّد اليوسف; وكذلك الشاعرة اللبنانية باسمة السيّد من جديد. العملان من ألحاني والتوزيع صحبة محمّد علي الجربي.

  • وعن الرابط بين الباحث المتخصص  والفنان في حقل الغناء والتلحين يؤكد طرابلسي قائلاً:  أن مساري كباحث وأستاذ جامعي لم يثنني بتاتا عن المضيّ في فكرة الغناء وخوض تجربتي الشخصية في هذا المجال. فالانخراط في المجال الموسيقي المعرفي والعلمي من شأنه أن  يجعل تجربتي الموسيقية أكثر نضجا وأكثر فهما لواقع الإنتاج الموسيقي بما سيسمح لها من الاستفادة من التجارب الموسيقية المعاصرة والنهل من التجارب الكلاسيكية بطريقة تجعل لتجربتي بصمة خاصّة أرجو من النّاس أن ينتبهوا لها.

– أما أسباب اتجاهه للغناء يقول الدكتور كان  لأسباب مختلفة منها تراكم تجربة لا بأس بها من  التلحين(الموسيقى الصرفة والأغاني) رغم أنني لم أقدم ألحان لفنانين معروفين أو جينيريكات المسلسلات والأفلام..فتجاربي التي ظهرت للناس قليلة مقارنة بما راكمته من ألحان في رصيدي. فوجدت الحلّ في نفسي. خاصة وأنني كملحن وموسيقي أستطيع أن أقوم بالأداء الغنائي بشكل صحيح ومدروس وهنا حاولت استثمر هذا لصالح اللحن كما أن الغناء سيمكنني من نشر ألحاني.

  • وعن تأثير العمل الغنائي والموسيقي على عمله كباحث يجيب الدكتور :

صحيح أنّ مجال البحث العلمي كان يأخذ كلّ وقتي، وفي الحقّ أنّ المختصّ في المجال الموسيقي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون لامعا في كلّ الأنشطة الموسيقية فيكون باحثا وكاتبا مميّزا وفي نفس الوقت عازفا مدهشا وفنانا مغنّيا معروفا، لأنّ كلّ من مجالات النشاط الموسيقي التي ذكرتها تتطلّب العمل والتركيز الكلّي والتدرّب والتعلّم المستمرّ. غير أني أحاول بجهود مضاعفة أن أكون موجودا كعازف في الاحتفالات المهمّة(آخرها كان في مهرجان ;أندلسيّات; القليْعة بالجزائر العاصمة ضمن فرقة نادي الأصيل بصفاقس كعازف أورغ)، رغم أن آلة الأورغ تعتبر آلة مستوردة .

وبالنسبة للبحث العلمي  لا أزال أنشط كمحكّم في مؤتمرات متخصصة أو كتب علمية ومجلات وفي نفس الوقت أشرف على تأطير طلبتي. إضافة إلى الغناء الذي أقتحم مجاله متأخّرا مقارنة بالبحث والعزف، ولكن أنا أحاول في تطوير هذه التجربة ومراكمة العمل فيها.

  • وعن المشهد الفني في تونس يضيف الدكتور :

فرص الظهور الفني في تونس قليلة، وذلك من قبل سنة 2011 وحتى بعدها، فالمشهد

تسيطر عليه مجموعات إعلامية تسعى لإظهار فنانين معينين على آخرين وألوان موسيقية دون أخرى بعيدا عن كل اعتبارات موضوعية وأخلاقية. وهذا الشيء ينهك الموسيقي نفسياً ويستنزفه إبداعياً، حتى أن العديد من المبدعين والمؤلفين التونسيين سكنهم الإحباط بعد سنوات من تجارب ومحاولات عديدة باءت بالفشل أي دون ظهورهم. وإن تحدّثنا عن العازفين فالأمر يزداد تعقيدا. إذ يعتبر هذا العنصر أكثر جزءا من حلقة الإبداع شعورا بالظلم والاستغلال. هذا ما دعاني إلى أن أقف وقفة حاسمة لنفسي، فإمّا أن أتّبع حلما يمكن أن أكبر به وأحقق من خلاله سعادتي أو أن أبقى في منطقة الراحة وانتظر ..والأحلام لا تاتي بجناحين بل بتضحيات جسام وتعب وقرارات صعبة.

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Previous post <strong>حصادُ الرئيس الإسرائيلي في قمةِ المناخ</strong>
Next post التدهور البيئي والتغير المناخي وأثرهما على التنمية المستدامة)المنظمة الليبية للبيئة والمناخ
%d مدونون معجبون بهذه: