الأربعاء. ديسمبر 2nd, 2020

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_  أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي “اف بي آي” فتح تحقيق في عمل إرهابي بعدما أقدم كندي الأربعاء 21 حزيران/يونيو 2017 على طعن شرطي في مطار بولاية ميشيغان (شمال) وهو يهتف “الله أكبر“. والهجوم الذي وقع في مطار بيشوب بمدينة فلينت هو الأخير في سلسلة هجمات استهدفت عناصر أمن في مختلف أنحاء العالم وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن كثير منها.وأوضحت الشرطة الأمريكية في بيان أن المهاجم لم يعلن انتماءه للتنظيم الجهادي بل “أشار إلى عمليات القتل في سوريا والعراق وأفغانستان”.ويقيم المشتبه به عمر فتوحي (49 عاما) في مونتريال (جنوب شرق كندا) وهو تونسي يحمل الجنسية الكندية.وصرح المسؤول المحلي في “اف بي آي” ديفيد جيليوس في مؤتمر صحافي أن فتوحي “تعاون” مع قوات الأمن وأطلع المحققين على دوافعه بعد توقيفه، بحيث قررت الشرطة الفدرالية فتح تحقيق حول “عمل إرهابي”.وتابع جيليوس أن المشتبه به “يضمر حقدا للولايات المتحدة” وتصرف “لعدة دوافع حملته على القدوم إلى المطار لارتكاب (عمل) عنف” عند الساعة 09.45 (13.45 ت غ).وكان فتوحي دخل الأراضي الأمريكية في 16 حزيران/يونيو من مركز تشامبلين الحدودي في كيبيك (شرق كندا) قبل أن يتوجه إلى فلينت القريبة جدا من بحيرة ميشيغان والتي تصدرت عناوين الصحف مؤخرا بسبب فضيحة المياه الملوثة فيها.روى جيليوس أن فتحوي وصل إلى المطار خلال النهار وأمضى بعض الوقت وهو يتجول في داخله متنقلا بين المطعم والمراحيض وهو يحمل كيسين، أخرج من أحدهما سكينا وهتف “الله اكبر” قبل ان “يطعن اللفتنانت (جيف) نيفيل في عنقه”.وأوضح كريستوفر ميلر رئيس شرطة المطار أن الشرطي نقل على المستشفى حيث وضعه مستقر ومن المتوقع أن يستعيد عافيته، مضيفا أن “نيفيل لم يتوقف عن المقاومة إلى أن تمكنت من وضع القيود على يدي المهاجم”.من جهته، تعهد وزير العدل جيف سيشنز بأن أي هجوم على قوات الأمن سيؤدي إلى الملاحقات التي ينص عليها القانون. وقال في بيان “الرئيس (دونالد) ترامب أعلن أن أمن الشرطيين أولوية ووزارة العدل تعتزم تحقيق هذا الهدف”.وتم إبلاغ ترامب بالهجوم في وقت مبكر الاربعاء فيما أخلت السلطات مطار بيشوب الدولي وأغلقته لبضع ساعات.وبطلب من “اف بي آي”، قامت الشرطة الكندية بعملية مداهمة استمرت عدة ساعات في المبنى الصغير الذي كان يقيم فيه فتحوي في مونتريال.وأوقفت السلطات ثلاثة أشخاص من بينهم امرأتان تم اقتيادهما بعد تغطية وجهيهما.وأعلن بونوا بواسيل المتحدث باسم شرطة مونتريال أن “التحقيق لا يزال مستمرا في الولايات المتحدة وبالتالي يتعذر علينا تأكيد أو تحديد هوية أي مشتبه به”.والهجوم هو الأخير في سلسلة اعتداءات أبرزها الاعتداء في ملهى اورلاندو (فلوريدا بجنوب شرق الولايات المتحدة) الذي نفذه عمر متين في حزيران/يونيو وقتل فيه 49 شخصا بعد أن أعلن ولاءه لتنظيم الدولة الإسلامية. وقبله بستة أشهر في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا (غرب)، وقع اعتداء ذو طابع إسلامي متطرف عندما فتح زوجان مسلّحان النار أثناء احتفال بمناسبة رأس السنة مما أوقع 14 قتيلا.ويشهد العالم، وخصوصا أوروبا، هجمات مماثلة يقوم بها مسلحون بمفردهم.فالإثنين، هجم رجل بعربته المحملة بقارورة غاز وبالأسلحة على شرطيين في جادة الشانزيليزيه في باريس قبل أن يلقى حتفه في الهجوم الفاشل.ومساء الثلاثاء، قتل مغربي فييبلغ من العمر 36 عاما بأيدي عسكري في محطة قطارات في العاصمة البلجيكية بعد أن قام بتفجير عبوة بحوزته دون أن يوقع ضحايا.وقبلها بأسبوعين، هاجم جهادي قال إنه من “جنود الخلافة” دورية للشرطة بالقرب من كاتدرائية نوتردام في باريس.