حكامنا واستخفافهم بعقول الناس

Read Time:2 Minute, 6 Second

إبراهيم عطا _كاتب فلسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_الاستخفاف بعقول الناس من قبل حكامنا وأعدائنا على حد سواء وصل الى مستوى غير مسبوق من الاستهبال والاستغفال، فقد صار الرؤساء والملوك العربان يتعاملون مع شعوبهم وكأنهم مجموعة من الاطفال الجهال الذين يصدقون أية “سالفة” ويتقبلون أي كلام يروى لهم خاصة اذا صدر عن الحاكم أو ولي أمرهم الذي قدس نفسه أمامهم وجعل كلامه منزلا لا لبس فيه…
فعندما قام ملك الاردن بارسال حزمات من الادوية للمستشفى الميداني الاردني في غزة عبر القائها من طائرات سلاح الجو في خضم الحرب المشتعلة والقصف الجوي المتواصل على القطاع، صفق له البسطاء على هذا الانجاز “البطولي” وعلى تحديه للحصار المشدد، ولم يتساءلوا إن كان قد أخذ تصريحا من الصهاينة للقيام بذلك، ولماذا لم يقم بايصال المساعدات الطبية الى بقية المستشفيات الغزية البالغ عددها ١٣٦ مستشفى، وقد توقف معظمها عن العمل بسبب نقص الادوية والمعدات الطبية والقصف والتدمير…؟
وعندما ادعى الوفد الصهيوني الى محكمة العدل الدولية ان مصر هي التي تغلق معبر رفح امام المساعدات الطبية والغذائية، انكرت السلطات المصرية ذلك وصدقها الجميع معتبرا ان الاعداء يريدون زرع الفتنة مع السلطات المصرية التي بررت استبدال سيارات الاسعاف الجديدة المقدمة من الكويت بسيارات مصرية قديمة بالقول ان طرق غزة خربانة من القصف…ولكن عندما قال رئيس الولايات المتحدة الإرهابية انه عمل على اقناع “رئيس المكسيك/مصر” بفتح المعبر أمام المساعدات، لم يعد هناك ادنى شك من أن للفرعون يد في خنق اهلنا وتجويعهم ضد رغبة الشعب المصري الذي يبكي حرقة وألما على اوضاع اخوته في القطاع…
أما الاستخفاف العالمي فيأتينا من دول عدة من خلال مبادرات دولية تهدف في ظاهرها الى العمل على وقف الحرب بينما على ارض الواقع تنحاز كليا الى العدو الصهيوني وتعمل على دعم مواقفه واخراجه من مآزقه، مثل مؤتمر باريس الشهر الماضي الذي تبنى الموقف الصهيوني…
أما الوفود الامريكية والاوروبية التي تزور لبنان بشكل اسبوعي فما هي الا وسائل للضغط ورسائل لتهديد المقاومة ولترهيب الجمهور اللبناتي كي يوقف حزب الله عملياته المساندة للمقاومة في فلسطين، بينما تتجاهل شرطه الحزب الاول بوقف العدوان على اهلنا في القطاع…
وكذلك يستخف بعقولنا كل حاكم ومسؤول يقول انه لا يستطيع أن يفعل شيئا لوقف الابادة الجماعية والمجازر اليومية بحق اهلنا في غزة بينما هو يتحدث ويتباهى بتحالفات وعلاقات متينة مع الولايات المتحدة الارهابية، الداعم الاول لحرب الكيان الصهيوني على اهلنا في قطاع غزة، ولا يستخدم أية من وسائل الضغط السياسي او الاقتصادي …
فلا تصمتوا امام الاستخفاف بالعقول حتى لو جاء من أكبر حاكم ومن أعلى مسؤول لأن الصمت سوف يقود الى التسليم بما هو غير مقبول وغير معقول…
تحية الى كل من يقوم بالمساعدة والمبادرة لدعم صمود اهلنا في غزة وعموم فلسطين..

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
     
 

Previous post الطريق إلى السلام في غزة:خطة مفاوض مخضرم
Next post هولندا أقل جاذبية للمهاجرين والشركات