لماذا يخاف البعض منا

Read Time:2 Minute, 3 Second

إبراهيم عطا _كاتب فلسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_يا جماعة الخير، لماذا يخاف البعض منا والكثير من حكامنا من قول الحق والدفاع عن الحقيقة ومن التعبير العلني والصريح عن دعم المقاومة الباسلة والوقوف الى جانب ابناء فلسطين الشقيقة؟.. فالولايات المتحدة الأرهابية، ومن خلفها الدول الغربية، لا تخجل من اعلان مواقفها الداعمة لكيان الاحتلال ولا تخفي ابدا مساندتها لمستعمرة “اسرائيل الصديقة”، وتواصل امدادها بالسلاح والعتاد، وتصر على عدم وقف الحرب الاجرامية وعمليات الابادة الجماعية، وقد رأينا كيف قامت، وبكل وقاحة، باستخدام حق النقض “الفيتو” ضد قرار لوقف اطلاق النار لاسباب انسانية، تقدمت به الجزائر في الامم المتحدة وحظي بدعم معظم بلدان المعمورة والمنظمات الدولية…
اذن، يا جماعة الخير، لماذا هذا التردد والتراخي منا كاشخاص ومن الحكومات (وهنا لا نعني حكومات الانظمة العربية المتصهينة التي باعت شرفها) في الوقت الذي يتحمل فيه اهلنا في غزة الجوع والبرد والعطش الى جانب الموت اليومي وكافة انواع البطش، ولماذا يخفت صوتنا وتضامننا في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات المقاومة بصمودها الاسطوري بوجه ماكينة الاجرام الصهيوني للشهر الخامس على التوالي؟..
فيا جماعة الخير، لماذا تتراجع مظاهر التضامن والمساندة في معظم مدننا وعواصمنا وفي جامعاتنا وجوامعنا، بينما تزداد وتيرتها في دول العالم البعيدة والغريبة، ولماذا تتجرأ دول صديقة مثل جنوب أفريقيا والبرازيل على اتخاذ مواقف رجولية تجاه جرائم “مستعمرة اسرائيل” وتتحمل عواقب خطواتها، في الوقت الذي لا يتجرأ فيه أشباه الرجال في دول شقيقة على اتخاذ خطوات بسيطة، لا تتخطى استدعاء السفير من واشنطن او تقديم مذكرة احتجاج للسفير الامريكي والغربي من الداعمين للكيان الغاصب في عواصمنا العربية والاسلامية…
ففي الوقت الذي تزداد فيه عزلة هذا الكيان ويزداد ضغط العالم على المجرم “النتن ياهو” وعلى عصابته النازية، وتتعدد القضايا في المحاكم والمنظمات الدولية لملاحقة الاحتلال قضائيا وجنائيا بسبب جرائمه وانتهاكاته اليومية، وتزداد فيه الاحتجاجات الشعبية في المدن والعواصم الغربية، نتراجع نحن وبعض دولنا الموقرة خطوات كبيرة الى الوراء، فتقوم بمنع الوقفات والتجمعات واغلاق الشوارع والطرقات امام المظاهرات والمسيرات وتمنع الناس من الوصول الى الساحات والسفارات، ومن رفع الاعلام الكبيرة والرايات وتضيق عليهم وعلى تحركاتهم كل المساحات…
فيا جماعة الخير ما زالت معركة طوفان الاقصى في أوجها ومعاركها سوف تستمر حتى لو تم التوصل الى هدنة انسانية في الايام المقبلة، فلا تألفوا المشاهد الدموية ولا تعتادوا على آلام الاطفال الجرحى وعلى صرخات الامهات الثكلى وعلى القصف والدمار، ولا تتقبلوا سياسات الحكام التي لا تنم الا عن ضعف ومذلة وعار…
لا تتوقفوا عن التضامن من خلال المقاطعة والدعاء، والتعبير عن الدعم والمساندة لصمود اهل غزة العزة، المدافعين عن كرامتنا وعن شرف الامة العربية جمعاء…
الف تحية الى صنعاء ارض الكبرياء ومصنع العزة والاباء..

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
     
 

Previous post خطط البناء في امستردام
Next post غزة هل سيتغير الوضع ؟؟؟؟؟