غزة هل سيتغير الوضع ؟؟؟؟؟

Read Time:5 Minute, 34 Second

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ناصر القدوة في حديث ليديعوت احرونوت: بعد الحرب سيكون هناك حكومة جديدة في الضفة وغزة ولن تكون حما.س جزءا منها، نحن نستطيع اضعافها، بامكان أبو مازن أن يبقى رئيسا لكن صلاحيته ستبقى رمزية فقط…

ناصر القدوة (70 عاما) ابن شقيقة ياسر عرفات، كان لـ15 عامًا سفير منظّمة التحرير في الأمم المتحدة وسنة واحدة وزيرا لخارجية السلطة الفلسطينية. عام 2021، قرّر خوض انتخابات السلطة بقائمة مستقلة. فدوى، زوجة مروان البرغوثي الأسير في إسرائيل، كانت رقم 2 في القائمة. أبو مازن لم يغفر: عزل القدوة من اللجنة المركزية لفتح، وطرده خارج أراضي السلطة. الانتخابات ألغيت. وهو يعيش اليوم في نيس، فرنسا.
القدوة هو حليف محمّد دحلان، خصم أبو مازن الآخر. وكما كان للقرب العائلي من مناحيم بيغن، مرّة، وزن، داخل الليكود، للقرب العائلي من عرفات لا يزال وزن في الشارع الفلسطيني. أمير في المنفى يبقى أميرًا. في الأشهر الأخيرة سافر من عاصمة إلى عاصمة في العالم العربي في محاولة لنيل الدعم لخطته لتغيير الحكم في رام الله وإعادة إعمار القطاع. أبو مازن من وجهة نظره هو الشخص السيّئ، إلى جانب نتنياهو. الفجوة بين ما يقترحه وبين ما يستعد معظم الإسرائيليين إلى قبوله، هائل. أول من أمس التقينا في محادثة زووم طويلة.

أيّة ترتيبات يمكن أن تنجح في غزة في اليوم التالي، سألت.

“المطالب الفلسطينية للترتيبات مفهومة ضمنًا”، ردّ. “وقف الحرب، وانسحاب إسرائيلي كامل من كل القطاع. لإسرائيل مطالب أمنية يجب معالجتها. المرحلة الأولى صفقة تبادل أسرى، ويجب أن تؤدي إلى حلّ أوسع أكثر للصراع”.

يبدو أنك ترى في الحرب فرصة، لا تراجيديا، قلتُ.

“الوضع سيّئ”، قال. “نعم، تراجيديا. لكنها تحمل في ثناياها وعدًا لمستقبلٍ لشعبين. المشكلة أن رئيس وزرائكم يمنع في هذه الأثناء كل شيء: يمنع التغيير المطلوب في غزة ويمنع الطريق نحو المستقبل. أصدقاء إسرائيل، بما في ذلك أفضل أصدقائكم، أميركا، بدأوا يفهمون أن هناك فرقًا بين مصلحة الدولة وبين المصلحة الشخصية لمن يقف على رأسها. وهذا بالتأكيد جديد”.

هل تعتقد أن حماس يمكن أن يكون لها دور في مستقبل غزة والضفة، سألتُ. بالنسبة لنا هذا سؤال حاسم.
“الوضع سيتغيّر، لا شكّ في ذلك”، أجاب. “بعد الحرب ستكون عندنا حكومة جديدة ستكون مسؤولة عن الضفة وعن غزة. حماس لن تكون جزءًا منها. باستطاعتنا إضعاف حماس، لكن بيانات حكومة إسرائيل عن اغتيال حماس، القضاء على حماس، لن تدخل حيّز التنفيذ”.

ما أساس دعم الحكومة التي تتحدّث عنها، سألتُ.

“أؤمن أنها ستشكّل إجابة عن ثلاثة مطالب: ستكون لها شرعية عند الجمهور الفلسطيني وفي منظومتنا السياسية؛ ستكون لديها قدرات تنفيذية؛ وسيكون لها دعم الدول الداعمة ماليا”.

“القيادة الحالية يجب أن تذهب. قلتُ هذا قبل الحرب. بعد الحرب كل فلسطيني يفهم أننا لا نستطيع أن نسمح لأنفسنا بالوصول إلى حرب أهلية. لذلك قلنا، تمام، سنقبل بتسوية: أبو مازن يستطيع أن يبقى رئيسًا لكن صلاحياته ستبقى رمزية. الفلسطينيون يتوقون إلى حكم يعطيهم الخدمات التي يجب على الحكومات تقديمها”.

“في المرحلة الأولى ستكون حكومة بلا سياسيين. لاحقًا ستجرى انتخابات. صندوق الاقتراع هو الحل الصحيح، لكن ليس الآن – الآن نحن بحاجة إلى الاهتمام بمليوني فلسطيني هُجّروا من منازلهم”.

أبو مازن طردك من قيادة فتح، قلتُ.

“بخلاف الاعتقاد المقبول”، قال، “المواجهة مع أبو مازن بدأت قبل قضية الانتخابات. بدأت بانتقاداتي على المسارات غير الديمقراطية للرئيس. أخرجني من اللجنة المركزية، قرار غير دستوري بالمرّة. فقط بعد ذلك أقمنا قائمة انتخابية وأدمجناها مع قائمة البرغوثي. السخرية أننا كلما ازدادت شعبيّتنا عند الناس، كلما تراجع احتمال إجراء الانتخابات. وبالفعل، الانتخابات ألغيت”.

هل في رأيك محمّد دحلان ومروان البرغوثي باستطاعتهما شغل مناصب في السلطة الجديدة، سألتُ.

أجاب باعتراض. “ليس صحيحا وضع الفيتو على أي أحد”، قال. “سيكونان جزءًا من القيادة، قيادة فتح وقيادة السلطة. ما الذي سيفعلانه بالضبط، هذا مرتبط بهما”.

أنتَ تعلم، قلتُ. لم تُذكر حتى الآن في محادثتنا كلمة إرهاب. نحن نتحدّث عمّا فعله السياسيون في كلا الطرفين، لكن هناك أمور أكبر منهم، الإرهاب هو الجهة التي نجحت في إحباط كل محاولة للوصول إلى تعايش (دو كيوم).

“ليس عند الفلسطينيين مشكلة في اتخاذ موقف في هذا الأمر”، قال. “المشكلة أن هناك من يفترض أن حياة الفلسطيني أرخص من حياة الإسرائيلي”.

للإرهاب، قلتُ، آباء. إيران، على سبيل المثال، الإخوان المسلمون.

“ذكرتَ إيران”، قال. “أنا أعتقد أن لحقيقة أن إيران تمتنع عن التدخل المباشر في الحرب، لا هي ولا وكلاؤها، هناك نتائج. تأثير إيران على الشارع الفلسطيني تراجع خلال الحرب”.

أنا لا أفهم، قلتُ. هل أنت محبط لعدم اندلاع حرب بين إيران وإسرائيل؟

“أنا لستُ محبطًا”، قال. “أنا أستعرض حقيقة. لا نيّة لدي للدفاع عن الإخوان المسلمين: نحن على اختلاف. لكن هناك إسرائيليون يعتقدون أن يستحقّون أن تحوّل لهم الأموال نقدًا إلى قطاع غزة. عندما يصل السياسيون إلى قرار غير صحيح، تُخلق الفوضى”.

هل تطلب أن يكون لك دور في إعادة إعمار القطاع، سألتُ.

“اسمح لي أن أصحّحك”، قال. “لن يكون هناك فصل أكثر بين غزة والضفة. حجم الدمار يتطلّب تجنّد الجميع. وأنا مستعد بأن أكون جزءًا”.

ألا تخاف، سألتُ، أن كل فلسطيني يأخذ دورًا على غزة سيتهم بالتعاون مع إسرائيل؟

“لا”، قال. “بشرط أن يحصل ذلك بطريقة تخدم المصالح الفلسطينية. إن انسحبت إسرائيل، وأقيم إطار سياسي يسعى بجّدية إلى إقامة دولة، ولا تتورط في الهراء المسمّى مسار السلام – فالإجابة هي لا. إن لم تحدث هذه الأمور، فالفشل سيكون مضمونا. لا أحد يريد أن يأخذ الدور لنفسه.

“إعادة إعمار غزّة ستكون مهمّة صعبة حتى دون وجود إسرائيلي. مع وجود الجيش الإسرائيلي ستكون مستحيلة”.
“في عام ٢٠٠٥، في وقت ما أطلقتم عليه ’الانفصال’، لم تنفصلوا بشكل حقيقي عن غزة. الجيش أعاد الانتشار، هذا كل ما حدث. استمررتم في السيطرة على الأرض والبحر والجو. لاحقًا فرضتم حصارًا على غزة. حتى دون وجود جنود إسرائيليين، غزّة كانت أرضًا محتلة”.

أنتَ سياسي مجرّب، قلتُ. أنت تعرف أن أزمات أمن إسرائيل حقيقية. القلق من تكرار فظائع السابع من أكتوبر يبعد النوم من أعيننا. وهي أشدّ بكثير عند سكان الغلاف.

“أنا أتفّهم”، قلتُ. “لكن للإسرائيليين مسؤولية معيّنة عما حدث. أنتم تتحدّثون اليوم عن سياسات سلام كانت عندكم وفشلت. هذه ليست الحقيقة. سياستكم كانت فرّق تسد”.

“الحكومات الغربية أعطتكم القوّة لمنع إقامة دولة فلسطينية. في اللحظة التي وافقوا فيها على أن يأتي حل الدولتين فقط عبر مفاوضات مباشرة، أعطوا إسرائيل فيتو. إقامة الدولة انتقلت إلى عامل حسم في السياسة الإسرائيلية الداخلية”.

هل تعارض مفاوضات مباشرة، أنا في حيرة.

“أنا أدعم المفاوضات المباشرة”، ردّ. “هناك مواضيع حاسمة يجب الموافقة عليها، لكن الدولة أولا، المفاوضات لاحقًا: يجب أن نضع الأمور في نصابها. التغيير في هذا الموضوع يجري الآن. الدبلوماسيون الغربيون، بما في ذلك المستشار القضائي الكبير لوزارة الخارجية الأميركية، لا يتحدّثون عن حل الدولتين إنما عن دولة فلسطينية”.

هل تغريك العودة إلى رام الله، سألتُ.

“نظريًا نعم”، أجاب. “أنا أستطيع الوصول إلى الضفة الغربية. لكن هناك عدّة أشخاص.. لا أصدّقهم. عندي خبرة مع أشكال كهذه في كل العالم. لا أستطيع المخاطرة”.

مواقع الكترونية

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
     
 

Previous post لماذا يخاف البعض منا
Next post محنة المقاومة: الإجماع المعاكس