مهرجان بغداد السينمائي الدولي الأول حضور مغربي مميز يحصد أهم الجوائز

Read Time:6 Minute, 30 Second

اندلس البكري ٫المغرب

خمسة ايام بصباحاتها ولياليها عاشت العاصمة العراقية بغداد بفنانيها واهلها وضيوفها فرح الفرجة السينمائية بإنطلاقة مهرجان بغداد السينمائي الدولي بدورته الاولى، ضجت خلالها صالات العرض السينمائي وقاعات الندوات بفعاليات وضيوف وحضور المهرجان. فعاليات تنوعت بين عروض سينمائية لمدارس مختلفة ودول عدة ونقاشات فنية وملامح اتفاقات

مشتركة في المستقبل القريب عودة السينما واحياء طقوسها حلم لجمهور عراقي متعطش للسينما ونجومها
ليالي بغداد السينمائية الخمسة تميزت بحضور جماهيري غفير يقدر بالألاف، وقد أكد د. جبار جودي العبودي مدير المهرجان وهو نقيب الفنانيين العراقيين ومدير عام مؤسسة السينما والمسرح أن الجمهور العراقي جمهور واعي ومثقف فيناً يحب الفنون بالوانها ويتابع باهتمام كل جديد وهذا بحد ذاته دافع مشجع لخلق نشاطات ومهرجانات تلبي متمنيات الجمهور كما حدث قبل شهر تقريبا بالتفاعل الجماهيري الكبير عندما نُظِم َ في بغداد الدورة الرابعة عشر من مهرجان المسرح العربي والحضور الجماهيري الغفير الذي واكب كل العروض والفعاليات الموازية. وقد حرصت اللجنة التنظيمية لمهرجان بغداد

على اختيار افضل الافلام السينمائية( فمن ضمن أكثر من سبع مئة فيلم تم اختيار ما يقارب المئة وخمسين فيلم) واستضافة أهم صناع السينما وروادها وفنانيها فقد ضمت لجان تحكيم المهرجان اسماء فنية وازنة منها المخرج السوري القدير نجدت أنزور والمخرج العراقي الرائد صلاح كرم وتضمن مهرجان بغداد السينمائي الدولي في نسخته الاولى خمسه محاور أساسية اولها محور الافلام الروائيه الطويلة ثم محور الافلام الروائية القصيرة والمحور الثالث هو محور افلام التحريك الانيميشن أما المحور الرابع فقد خصص للأفلام الوثائقة. وقد أرتأت إدارة المهرجان ان في تؤسس محور خامس بعنوان فضاءات سينمائية جديدة تساهم من خلاله بدعم وتشجيع حركة السينما العراقية فدعمت إنتاج عشرة أفلام لهذا المهرجان حيث قامت نقابة الفنانين بإنتاج عشرة أفلام بتمويل كلي وقد تنوعت هذه الانتاجات بين سبع افلام روائية وفيلمين وثائقيين والفيلم الاخير هو فيلم التحريك الانميشن. ونحن عازمون على التميز والتطوير دورة إثر دورة لنرتقي بالسينما العراقية وتأخذ مكانها الحقيقي في فضاءات الفن السابع

ايام من الفرح والتألق عاشها السينمائي العراقي وضيوفه من كل ارجاء العالم ومنهم الفنانين المغاربة، بشوق ومحبة حمل الفنانين المغاربة افلامهم وحقائب أبداعاتهم وخبراتهم لحضور مغربي فعال أنطلق من الرباط الى بغداد بمشاركة مميزة وحضور بهي محفوف بمحبه الجمهور ولجنه التحكيم والفنانين ومحاط بالحب والتقدير. حيث شارك الفيلم المغربي مطلقات الدار البيضاء المخرج محمد عهد بنسودة وفيلم الموجة الأخيرة المخرج مصطفى فرماتي وضفر بجائزه افضل اخراج للمخرج المغربي محمد عهد بنسوده. وتسلمت الجائزه نيابة عن الوفد المغربي في المهرجان وعن المخرج الفنانة المغربية بشرى اهريش وسط هتافات وتصفيق حار واحتفاء عالي بالفنانة والفيلم و بالوفد المغربي ككل، والفنانة بشرى اهريش من الفنانات المغربيات الاكاديميات التي تركت حضور وبصمة خاصة بها وسط زملائها الفنانين والفنانات في الفن التشخيصي المغربي. وعند عودتها من بغداد الى الرباط التقيناها و كان لنا معها هذا الحوار تميزت عن فنانات جيلك بالواقعية والاقناع والقرب من الجمهور كيف خلقت هذه العلاقة القوية وحافظت عليها حتى اليوم؟

تطور أداءي وموهبتي هو تحصيل حاصل لتراكم مجموعة من الاهتمامات والبحوث والدراسات الاكاديمية وصقل الموهبة بمراقبة ومعايشة الحالات الأنسانية كذلك بالاشتغال مع المحترفين ففن التشخيص هو بحر من المعارف ضروري أن الفنان يتمرس ويجدد من آليات إشتغاله والحمدلله كنت متيقضة لضرورة التنويع والتجديد بين الكوميديا والتراجيديا من خلال اطر درامية تتنوع بين المسرح والتلفزيون والسينما، فكل شخصية اجسدها ادرسها أولا لها وارسم ملامحها لان ٩كل شخصية لها مقوماتها ولها بداية ونهاية واحاول ان احلل كل العقد النفسية للشخصية طبعا بالانسجام مع رؤية الكاتب والمخرج فهناك حبكة ونهايات تنتهي اليها كل شخصية بطريقه تطرح تساءل بين الفنان والجمهور وعقد تواصلي ينبني على الثقة والصدق المحبه والاقناع يجعل من الجمهور ينتظر جديد الفنان بحب وشغف مما يزيد مسؤولية الفنان لتقديم الافضل دائمأ. حدثينا عن الفيلم ومشاركتك فيه؟

تم إنتاج فيلم مطلقات الدار البيضاء وهو فيلم روائي طويل السنة الماضية وهو من اخراج المخرج عهد بن سودة. والفيلم حاليا في القاعات السينمائية يطرح الفيلم قضايا أنسانية تمر بها العلاقات الاسرية تحمل سمة انسانية عالمية ليست فقط محلية مغربية او عربية فهو يعالج مشكل الطلاق ونتائجه وخصوصأ اذا كان هناك اطفال فهو مشكل انساني وله اثاره على الاسرة والمجتمع الضحايا فيه يكونون ابناء يكبرون وتكبر في داخلهم عُقد مختلفة وكذلك ما تعانيه المرأة من مخلفات الانفصال.. احيانا يكون قرار الطلاق حل للتخلص من علاقات سامة لأحد او كلا الطرفين ولكن مهما اختلفت الحالات وتنوعت اسبابها
فالطلاق له عواقب على المجتمع و كما نلاحظ نسبة الطلاق المرتفعة سواء في المغرب أو في اغلب دول العالم. وهذا ما حولنا طرحه من خلال إنتاج الفيلم ليطرح مجموعة تساؤلات.. لماذا هذه العلاقات الانسانية اصبحت سامة لهذا الحد الزواج يُبنى على المودة الرحمة والألفة من خلالة نسق اجتماعي متين مبني على أنبل الاحاسيس والعلاقات الجميلة، ممكن ان تكون التحولات التي تمر بها المجتمعات تؤثر على تماسك الأسرة! ربما التكنلوجيا الحديثة التي دخلت بيوتنا قد خلقت حواجز وجمدت العلاقات الأسرية! وربما اشياء اخرى كثيرة. شخصيتي التي العبها في الفيلم هي امراة متزوجة زوجها له طموحات سياسية كبيرة، انا في الفيلم لست مطلقة طلاق واقعي بالقانون والعرف ولكن مطلقة طلاق عاطفي وطلاق نفسي داخل بيتي انا زوجة رجل سياسي لي من الثراء والرفاهية والسلطة ما يفيض عن حاجتي انا لا احتاج السائق والخدم الجاه والمال انا احتاج الزوج الغائب دائما عن البيت احتاج أهتمامه ورعايته لي ولاولادي ولبيت الزوجية حتى لا تتشتت هذه العائلة ويضيع الاولاد فيجب دائما ان اصمت وارضى بكثير من الالم والحزن كذلك الاطفال يترعرعون ويكبرون ون ان يشهد الأب على نجاحاتهم الدراسية ويتفهم مشاكلهم وحاجتهم لوجوه وحنانه. وهذه حالة من الحالات التي تناولها الفيلم وقد لامست كل القضايا التي طرحها الفيلم وجدان الفنانين والنقاد والجمهور ونال الفيلم 25جائزة في مختلف المهرجانات الوطنية والدولية كانت جائزة أفضل اخراج للمخرج بنسودة احدثها من خلال مهرجان بغداد السينمائي الدولي الاول. وربما هذا النجاح الذي لاقاه الفيلم كان نتيجة لكون موضوعه يهم الجميع فترك أثرا جميلا.. ما ابهرني خلال المشاركة الاخيرة

في مهرجان بغداد السينمائي الدولي في دورته الأولى هو الاحتفاء الكبير لأدارة المهرجان ونجومه وضيوفه الجمهور الجمهور الرائع، حب الجمهور لنجومه العراقيين والعرب وتهافت الجمهور بكثافة وشغف على قاعات العروض السينمائية والاقبال الكبير على متابعة النشاطات والتواصل مع الفنانيين. خصوصا وحضور المهرجان هم ثُلة من النجوم العراقيين والعرب الذين بصموا تاريخ الدراما والكوميديا العربية فتصور ان تلتقي كل صباح مع الفنان العربي السوري دريد لحام والكبير نجدت انزور والنجوم المصريين والخليجين واللبنانين مثل الفنان محمد المنصور من الكويت والفنانيين العراقين الرواد والشباب وتقبلهم لكل القضايا والاشكاليات التي حملتها الافلام العربية المشاركة وتطور السينما العراقية والتكريم الجميل للرائد السينمائي العراقي شيخ المخرجين العراقين محمد شكري جميل وانا جد فخورة وفرحة ومسرورة بتمثيلي لبلدي في هذا المهرجان ومشاركتي من خلال فيلم انساني مميز يحمل رسالة عالمية وفخورة بالحب والترحيب وكمية التفاعل الجميل من الفنانين والنقاد والجمهور مع الشخصية التي قدمتها رغم صعوبة فهم الدارجة المغربية لكن الرسالة وصلت للجمهور العراقي والعربي وتفاعل معها وكذلك فخورة بانني تسلمت الجائزة التي تحمل أسم بلدي والمخرج بنسودة الذي اكن له كل الود والاحترام خصوصا في هذه الدورة الاولى الدورة المؤسسة بحضور فني مهم ولا يفوتني ان أشكر أدارة المهرجان لدعوتي والاستضافة الكريمة والاهتمام والمتابعة نقابة الفنانين العراقيين ومؤسسة السينما والمسرح العراقية نظمت هذا المهرجان بحرص

عالية اختيار الحضور الاستثنائي لنجوم عرب وجودة الافلام المشاركة وحسن التنظيم والاشراف الفعلي لرئيس المهرجان نقيب الفنانين د. جبار جودي العبودي وحرصهُ على متابعة كل التفاصيل والترحيب بكل الفنانين بمحبة وأهتمام انما ينم عن رُقي ووعي بأهمية الفن السابع وأثره بالمجتمع.. تنظيم النشاطات الموازية واللقاءات الفنية جمعتنا كفنانين واصدقاء وخصوصا اصدقائنا العراقين القادمين من بلدان الهجرة والحفاوة والتشجيع الذي استقبلوا كان من الحسنات التي تكتب للمهرجان فاستقبالهم والاحتفاء بهم وتكريمهم دفع اكثرهم للرغبة في العودة للعراق والاستقرار والبدء من جديد في بلدهم الأم رغم انهم نجوم في بلدان الهجرة، كما لاحظت اهتماما وحضورا للمراة الفنانة والفنية اقصد التقنية سواء مخرجة أو فنية صوت واضاءة ومصورة أو كاتبة أو ناقدة أو ممثلة عراقية وعربية بشكل لافت ومؤثر. فيلم مطلقات الدار البيضأء أخذ حضوة كبيرة من الاهتمام والاعجاب في هذا المهرجان وبصم بصمة انسانية مهمة وخاطب الحضور العراقي والعربي بلغة سينمائية عالية تحمل المشاعر مفرداتها ونجح في ايصال الرسالة والتعبير عن هذه المعاناة المجتمعية التي تنتج عن قرارات لزوج وزوجة تضع احمالها على ظهر الطرفين والاطفال ان لم تؤخذ خطواتها بتأني ووعي وبتراحم وتواصل واثر طيب لكلى الطرفين ونتمنى ان نكون من خلال الفيلم قد اوصلنا رسالتنا بأصدق شكل وافضل صورة

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
     
 

Previous post محنة المقاومة: الإجماع المعاكس
Next post تأجيل إعادة فتح قناة كوندي-بوميرويل