الخميس. ديسمبر 3rd, 2020

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_ رغم أن التدخلات القطرية في ليبيا لزعزعة الاستقرار عبر دعم الجماعات الإرهابية منذ 2011 لم يكن سرا، فإن الوثائق وأشرطة الفيديو التي عرضها الجيش الليبي كانت بمثابة جردة حساب في هذه اللحظة الحرجة التي تشهدها الدوحة بعد عزلها من قبل دول عربية بارزة.فقد أطل المتحدث باسم الجيش الليبي، العقيد أحمد المسماري، في مؤتمر صحفي مساء الأربعاء، ليستعرض بعض الأدلة والوثائق واللقاطات المصورة التي تدين قطر في تمويل العمليات المسلحة على الأراضي الليبية المستمرة منذ الثورة التي أطاحت نظام معمر القذافي.وبعد سقوط القذافي، لعبت قطر دورا في ضرب عملية التحول الديمقراطي، وذلك عبر مد الجماعات المتشددة بالسلاح والمال وتمكين المتشددين من تولي مناصب قيادية في ليبيا وفق المسماري، الأمر الذي أغرق البلاد في الفوضى والعنف وأدى إلى انقسامات حادة في النسيج الاجتماعي.ومن بين الوثائق التي عرضها المسماري، رسالة من محمد حمد الهاجري الذي كان القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة القطرية بليبيا، تثبت تورط مشايخ قطريين في تأجيج الخلافات في ليبيا، وانتشار قوات عسكرية قطرية حاولت السيطرة على مناطق عدة، أبرزها معيتيقة ومصراتة والفنادق في منطقة الظهرة.كما كشف المسماري عن الدور الذي لعبه العميد في الاستخبارات القطرية، سالم علي الجربوعي، الذي يعد الملحق العسكري لقطر في دول شمال أفريقيا، ليبيا وتونس والمغرب والجزائر وموريتانيا، عبر دعم القاعدة وداعش والإخوان.وعرض المتحدث باسم الجيش الليبي فيديوهات عدة تشير إلى دعم قطر للمتشددين الذين باتوا يتولون مناصب قيادية، من بينهم المهدي الحاراتي وهو حاليا عميد بلدية طرابلس، بعد أن كان يقود جماعة متشددة في سوريا وفق ما بينت لقطات مصورة.وأكد المسماري أن قطر كانت وراء سلسلة من عمليات الاغتيال التي طالت قيادات بارزة، على رأسهم عبد الفتاح يونس، رئيس أركان الجيش الوطني الليبي خلال الثورة، بالإضافة إلى محاولة اغتيال قائد الجيش حاليا المشير خليفة حفتر في مقر القيادة سابقاً في منطقة الأبيار شرق بنغازي.وأكد قيام ضباط تابعين للمخابرات القطرية، ومنهم الملحق العسكري القطري الممسك بملفات المغرب العربي، بشراء ذمم عدد من الشخصيات في ليبيا والمنطقة، وذلك انطلاقاً من غرفة تديرها قطر في دولة تونس.وفى ما يتعلق بعملية اغتيال الشيخ بريك اللواطي، عميد قبيلة العواقير، أكد المسماري وجود مستجدات بالقضية، معرباً عن رفضه الإدلاء بأي تفاصيل في الوقت الحالي لأنه غير مخول بذلك من قبل الأجهزة الأمنية.وأشار المسماري إلى أن بنغازي كانت مسرح جريمة وشاهدا على عمليات قطر ضد الشعب الليبي قبل أن ينجح الجيش الوطني في تحريرها من الجماعات المتشددة، معتبراً أن أي تلاعب سواء سياسي أو عسكري من أي “مواطن يعتبر خيانة لدم الشهداء”.وخلص المتحدث باسم الجيش الليبي إلى أن الطريقة المثلى لعودة الأمور إلى مجراها بالنسبة لقطر، تتمثل في الابتعاد عن إيران وفك الارتباط بتنظيم الاخوان والتوقف عن دعم الجماعات المتشددة.