السبت. ديسمبر 5th, 2020

مقابلة:

سيدني 16 يونيو 2017 (شينخوا) مع اقتراب موعد انعقاد قمة مجموعة العشرين في هامبورج في يوليو المقبل، ذكر رئيس الوزراء السابق لولاية فيكتوريا الاسترالية جون برومبي أن الصين مازالت تمثل “الأمل الاقتصادي للعالم”.

وتحدث جون برومبي، الذي يشغل حاليا منصب رئيس مجلس الأعمال الاسترالي الصيني، لوكالة أنباء ((شينخوا)) على هامش ندوة وطنية عقدت في كانبيرا يوم الخميس مع اقتراب موعد قمة مجموعة العشرين، قائلا إن الوضع الاقتصادي العالمي الحالي “واهن”.

وقال برومبي “لقد انتعشت أوروبا، حيث بدت أرقام النمو الفصلية الأخيرة لأوروبا جيدة جدا. لهذا يمكن أن تتطلع أوروبا إلى تحقيق نمو نسبته اثنين في المائة أو ما يقرب من ذلك. فيما تسجل الولايات المتحدة معدل بطالة منخفض، ومازال النمو يمثل علامة استفهام”.

وأوضح رئيس الوزراء السابق أنه من حيث النمو الاقتصادي العالمي ليس بالنسبة لمجموعة العشرين فحسب وإنما لجميع الدول، تقود الصين الطريق وتمثل حاليا “أفضل جزء وهو 40 في المائة من النمو العالمي الجديد بأكمله”.

“لهذا، فإنه رغم أن معدل نمو الصين يتراوح بين 6.5 و6.7 في المائة، إلا أن هذا النمو باعتبارها ثاني أكبر اقتصاد في العالم والأكبر من حيث تعادل القوة الشرائية، يضيف 40 في المائة للنمو الاقتصادي العالمي”، على حد قول برومبي.

وأضاف “هذا يعني أن الصين لا تزال الأمل الاقتصادي للعالم”.

وباعتباره خبيرا محنكا في هذه المرحلة الاقتصادية العالمية، ذكر برومبي أن مجموعة العشرين ستواصل الاضطلاع بدور رئيسي في المضي قدما من حيث آلية الحوكمة العالمية، ورأى أن الوحدة هي السبيل للرخاء مستقبلا.

وأضاف أنه “أمر حاسم، ويكمن الشيء الرئيسي للبلدان حول العالم في أنك إذا ما استطعت أن تحملهم جميعا على الركل في الاتجاه الصحيح في الوقت الصحيح، إذا ما استطعت حمل الصين وأوروبا والولايات المتحدة جميعا على المضى قدما بشكل متواصل، فسنشهد أياما سعيدة”.

وأشار إلى أن دور الاقتصاد الصيني على المستوى العالمي حاسم، مضيفا أنه يشعر دوما “بالتفاؤل” تجاه حالة الأوضاع الاقتصادية في الصين رغم وجهات نظر بعض المحللين.

“لقد رأيت على مدار أكثر من عشرين عاما الكثير من الناس وهم يتحدثون عن الاقتصاد الصيني وأن النمو سيتوقف، وليس في مقدوره الاستمرار ، وسيكون هناك ضغط ائتماني وما شابه ذلك”.

“ولكن محركات نموه، والمتمثلة في القوة الدافعة للطبقة الوسطي والتحول إلى الخدمات والتحول إلى الاستهلاك واستمرار الحضرنة، كل هذه الأشياء تدفع بشكل تلقائي إلى تسجيل أرقام نمو قوية”.

أن هذا الأداء الاقتصادي المبهر هو الذي يعتقد برومبي أنه سيقود إلى عودة إلى قمة الترتيب الاقتصادي العالمي بالنسبة للصين، ما يضع البلاد على طريق الاضطلاع بدور أكبر في الحوكمة الاقتصادية حول العالم.

“سيصبح الأمر مهما أكثر فأكثر. وكما قلت، فإن الصين من حيث تعادل القوة الشرائية هي الآن أكبر اقتصاد في العالم. ويعد هذا تحولا في النظام العالمي”، حسبما ذكر برومبي.

“كما يقول هنري كيسنجر، نحن نعود إلى حيث كان العالم في معظم تاريخه الحديث، عندما كانت الصين أكبر اقتصاد”.

وهذا لن يتحقق بدون تحديات، ويعتقد برومبي أن الصين عليها مواصلة تطوير نفسها إلى أبعد من الخطوات الإيجابية التي طتها بالفعل وذلك بمبادرة الحزام والطريق والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.

وقال “لقد رأينا مبادرات جديدة واضحة مثل الحزام والطريق والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وهذه جميعا أدوات لدفع وتشجيع التجارة الحرة والعالمية والاستثمار الحر والعالمي. لذا فهي إيجابية جدا”.

وأضاف “لذلك أظن أنه إذا نظرتم إلى خطاب الرئيس شي في دافوس، ستجدون أنه كان إيجابيا جدا بشأن الانفتاح، وبشأن التجارة المفتوحة، وبشأن الاستثمار المفتوح، وهذا ما يحتاجه الاقتصاد العالمي”.

وأشار إلى أن “الصين أمامها دور هام لتلعبه، وكذلك استراليا”.

ويصر برومبي على أن هذه المبادرات والشراكات التي تطورها الصين حول العالم ستقود، من وجهة نظره، إلى مستقبل أكثر إيجابية ليس اقتصاديا فحسب، وإنما أيضا بالنسبة لمجموعة متنوعة من المستويات الأخرى.

وأضاف بقوله “من وجهة نظرى، يقود الحزام والطريق إلى مزيد من البنية التحتية الاقتصادية، ومزيد من الروابط بين الأمم ولاسيما في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ومزيد من السلع والخدمات الأكثر تطورا. لذا، فمسألة أن يؤدى ذلك إلى نمو اقتصادي أكبر تعد مسألة غير قابلة للنقاش”.

“فالنمو الاقتصادي الأكبر سيتيح مزيدا من الوظائف، ومزيدا من الفرص، ونتائج تعليمية أفضل، ورعاية صحية أفضل للأسر، ورفع المزيد من الناس من الفقر”.

وستواصل الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية تطورها، ولكن برومبي أشار إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية باعتباره سبيلا آخر سيتشكل به المستقبل من خلال فرص نمو للصين وما وراءها.

وقال إن “البنك سيعني أيضا مزيدا من التمويل ومزيدا من البني التحتية، وهذا يمكن أن يدفع بدوره إلى تحسين الإنتاجية وإلى مزيد من التجارة”.

“أنا من المناصرين بشدة لمزيد من الانفتاح ومزيد من التجارة، وكل هذه الأشياء، مبادرة الحزام والطريق والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وغيرهما، تمضى في هذا الاتجاه”