الأربعاء. ديسمبر 2nd, 2020

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_كشف استطلاع رأي أُجري في عشرة بلدان أوروبية عن استمرار شعور المواطنين بالغضب والشك تجاه مؤسسات الاتحاد الأوروبي. وجاءت نتائج الاستطلاع على غير المتوقع، إذ أن الشعور السلبي تجاه أوروبا يطال أكثر من نصف السكان في بلجيكا، كما في فرنسا واليونان، حيث “لوحظ تصاعد الشعور المؤيد لأوروبا في بريطانيا، رغم أنها في قلب عملية الانفصال عن الاتحاد”، حسب النص.وأشار الاستطلاع إلى أن 58% من المواطنين البلجيكيين قد عبروا عن شعورهم بالغضب والإحباط والشك عندما تم سؤالهم عن رأيهم بالاتحاد الأوروبي.ولاحظ الاستطلاع أن 25% فقط من البلجيكيين قد عبروا عن آراء إيجابية نسبياً تجاه الاتحاد الأوروبي، بينما توزعت النسب الباقية على من هو غير مبالي أو بدون رأي.وتعليقاً على هذه النتائج، رأى الباحث ألكسندر ماتيلير، مدير الشؤون الأوروبية في معهد إيغموند (هيئة بحثية بلجيكية مستقلة)، أن نصف السكان في بلجيكا ينظرون بريبة وبشكل سلبي إلى المهاجرين وطالبي اللجوء.ونوه الباحث إلى ظاهرة “مقلقة”، وهي أن الشعور السلبي تجاه المهاجرين هنا يفوق ما يعبر عنه المواطنون في هنغاريا أو في أي بلد أوروبي آخر شمله الاستطلاع، فـ”الرأي البلجيكي يعكس الصورة السلبية للاتحاد على المستوى الأوروبي بشكل عام”، حسب كلامه.ويرد ماتيلير هذا التوجه إلى أمرين أولهما تراكم النتائج السلبية لطريقة إدارة أوروبا للأزمات على مر السنوات الماضية، وثانيهما يتعلق بطبيعة التوافق الأوروبي ما بعد الحرب العالمية الثانية وهو الأمر الذي لا تعيه الأجيال الشابة.ويظهر الاستطلاع أيضاً أن الفرق لم يعد جلياً، كما كان سابقاً، بين النخبة الأوروبية، التي كانت مؤيدة لأوروبا، والجمهور العريض، المتشكك غالباً بها، وأن أراء الفئة الأولى باتت تتفاوت وترتبط بعوامل أخرى متعلقة بكل بلد على حدة.هذا وكانت المؤسسات الأوروبية قد حرصت، خاصة بعد ظهور نتائج الانتخابات في فرنسا وهولندا وبلغاريا، حيث لم تنجح تيارات اليمين المتطرف في الوصول إلى الحكم، إلى تسويق فكرة مفادها أن الشعور المعادي أو المتشكك بالاتحاد بات جزءاً من الماضي.