دول الاتحاد الأوروبي لا تزال بعيدة عن تسوية أزمة اللجوء

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_ أقرت دول الاتحاد الأوروبي أمس الثلاثاء بأنها لا تزال بعيدة عن التوصل إلى تسوية للخروج من المأزق المستمر منذ نحو عامين حول إصلاح نظام اللجوء الأوروبي، وذلك في أجواء سياسية ملبدة مع وصول الشعبويين إلى سدة الحكم في ايطاليا.ولم يخف وزراء داخلية التكتل الذين اجتمعوا في لوكسمبورغ تشاؤمهم رغم تقدم بلغاريا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد باقتراح من المفترض انه يراعي التطلعات المتناقضة لمختلف الدول الأعضاء.وقال الوزير البلغاري فالنتين راديف اثر اللقاء “سيكون من الصعب التوصل إلى تسوية، لكنني واثق بأننا على الطريق الصحيح”، آملا بان يتخذ قادة الدول الأوروبية “القرار الأكثر حكمة” نهاية حزيران/يونيو.وتبقى نقطة الخلاف الأساسية التوزيع المحتمل لطالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي بحسب الدول التي يصلون إليها. فالعديد من دول شرق أوروبا في مقدمها بولندا والمجر لا تزال ترفض هذه الإجراءات التي تطالب بها الدول المتوسطية، على غرار رفضها حصص الاستقبال التي أثارت انقساما كبيرا داخل الاتحاد بين 2015 و2017.وأعلن رئيس الوزراء الايطالي الجديد جوزيبي كونتي من روما أن بلاده تطالب “بشدة تجاوز تسوية دبلن” التي توكل تحمل عبء اللاجئين إلى الدول الأوروبية الأولى التي يصل إليها هؤلاء، مطالبا أيضاً ب”نظام تلقائي يضمن توزيعا ملزما لطالبي اللجوء”.ولم يتوجه وزير الداخلية الايطالي ماتيو سالفيني (يمين متطرف) إلى لوكسمبورغ.وكان حذر الأحد من أن ايطاليا وصقلية “لا يمكن أن تصبحا مخيم اللاجئين في أوروبا”، مبديا معارضته للوضع الحالي للمفاوضات حول إصلاح نظام اللجوء.وصرحت وزيرة الهجرة السويدية هيلين فريتزون “يجب عدم الاستسلام قبل انتهاء تفاوض ما، ولكن يمكننا القول رغم ذلك أننا بعيدون جدا الواحد عن الأخر”، لافتة إلى “مناخ سياسي أكثر تشددا” بعد صعود اليمين المتطرف في أوروبا.من جهته، رأى وزير الدولة البلجيكي لشؤون الهجرة ثيو فرانكن أن إصلاح ملف اللجوء بات “بحكم الميت”، في حين اعتبر المفوض الأوروبي للهجرة ديمتريس افراموبولوس أن هذا الموقف يأتي “بنتائج معاكسة”.وصرح وزير الدولة الألماني شتيفان ماير “حتى الحكومة الألمانية تنتقد نقاطا محددة في الحال الراهنة للمفاوضات”، معتبرا أن التسوية التي عرضتها الرئاسة البلغارية للاتحاد الأوروبي “غير مقبولة”.ويتضمن النص الذي اقترحه البلغار إجراءات لتوزيع طالبي اللجوء في دول الاتحاد، وذلك رغم المعارضة المباشرة لوارسو وبودابست اللتين تعتبران انه من غير الوارد أن يفرض عليهما استقبال أجانب وتشددان على أن الحصص المثيرة للجدل التي تم تطبيقها في 2015 لم تؤد سوى إلى إعادة توزيع أقل من ربع 160 ألفا كان يجب توزيعهم في الأساس.لكن اللجوء إلى “إعادة الإيواء” الإلزامي لن يتم إلا كحل أخير في حال لم تكف إجراءات أولية تقوم على تقديم دعم مالي وفني على أن يتم العمل بها بشكل تلقائي في فترات الأزمات.إلا أن مجموعة فيسغراد التي تضم بولندا والمجر وجمهورية تشيكيا وسلوفاكيا تبقى غير راضية عن هذه التدابير، وتحظى في موقفها بدعم فيينا، فيما تراها دول جنوب أوروبا غير كافية مطالبة، على غرار البرلمان الأوروبي، بان يتم تقاسم الاستقبال في شكل دائم وليس لدى اندلاع الأزمات.بالنسبة إلى هذه النقطة، تدافع ألمانيا وفرنسا عن موقف قريب من المفوضية الأوروبية مفاده أن على دول الوصول إن تبقى مسؤولة عن النظر في طلب اللجوء إلا في مراحل الأزمة حيث لا بد من حصول “إعادة توزيع” إلزامية.والتسوية التي اقترحتها بلغاريا تلحظ أيضا تشديد القيود في دول الوصول، بحيث تبقى مسؤولية النظر في طلب اللجوء سارية مثلا لثمانية أعوام، وهي مدة تعتبرها دول الجنوب طويلة جدا في حين ترى دول أخرى من بينها ألمانيا أنها قصيرة.وأوضح مصدر دبلوماسي أن النمسا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في تموز/يوليو سبق أن أعلنت أنها ستعرض اقتراحات إصلاحية جديدة تشكل “قطيعة” مع تلك التي نوقشت حتى الآن.وشددت الوزيرة الفرنسية جاكلين غورو على الحاجة “إلى إرادات قوية من بعض الدول للمضي قدما”، مؤيدة “عمليات تكيف” تتيح إقناع الدول الأكثر ترددا بالموافقة على الإصلاح.

وكالات

2 thoughts on “دول الاتحاد الأوروبي لا تزال بعيدة عن تسوية أزمة اللجوء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post لورينزو بطل سباق الدرجات سينضم لهوندا
Next post بن زايد يقر حزمة اقتصادية جديدة
%d مدونون معجبون بهذه: