بعد زيارة روحاني سويسرا تؤكد دعمها الكامل للاتفاق النووي الإيراني

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_ في ختام زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني الرسمية إلى سويسرا، أكد آلان بيرسيه، رئيس الكنفدرالية لنظيره الإيراني مجدداً دعم سويسرا الكامل للاتفاق الخاص بالبرنامج النووي الإيراني. وأشار إلى أنه يجب أن يستمر تنفيذ هذه الاتفاقية وأن تفعل سويسرا كل ما في وسعها (من أجل ذلك).وفي كلمة ألقاها أمام وسائل الإعلام بعد ظهر الثلاثاء 3 يوليو الجاري في برن، قال بيرسيه متوجّها لروحاني: “يمكنك الاعتماد علينا لاستمرار هذه الجهود”، مُعربا عن الأسف لأن الوضع الحالي، أي منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، يُوجد قدرا من “انعدام الأمن والاستقرار”. من جهته، قال روحاني إن هذا الاتفاق يخدم “مصلحة دول العالم أجمع والسلم الدولية”، وشدد على ضرورة “احترام جميع الدول” للاتفاقية التي تم التوقيع عليها في عام 2015 بعد “مفاوضات طويلة وصعبة”، في أعقاب صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231.في أكثر من مناسبة، أشار الرئيسان خلال الندوة الصحفية إلى جودة العلاقات الثنائية بين البلدين “رغم نقاط الاختلاف”، كما قال بيرسيه. في الوقت نفسه، أكد المسؤولان على استعدادهما لتعميق هذه العلاقات والتحاور حول “جميع القضايا”، وفقا للسيد بيرسيه، وخاصة فيما يتعلق بالتعاون في مجالات العلوم والثقافة والتكنولوجيا، كما أوضح الرئيس الإيراني.في المحصّلة، وقع المسؤولون السويسريون والإيرانيون على إعلانيْ نوايا وعلى اتفاقية، وفقا لوكالة الأنباء السويسرية. وفيما تعلقت الاتفاقية بمجال النقل البري بين البلدين، أي إمكانية قيام شركات من كلا البلدين بنقل البضائع أو الأشخاص فيما بينها، وقّع وزير الاقتصاد السويسري يوهان شنايدر-أمّان على إعلان نوايا بشأن البحث العلمي مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. من جهة أخرى، وقّع البلدان بالأحرف الأولى على إعلان نوايا في مجال الصحة.لتسليط الضوء على أبعاد الزيارة وتداعياتها المرتقبة في مجال المبادلات الاقتصادية، أجرت swissinfo.ch الحوار التالي مع الأستاذ والباحث خلدون ضياء الدين، مدير مركز إدارة الأعمال في الشرق الأوسط وإفريقيا التابع لجامعة زيورخ للعلوم التطبيقية.swissinfo.ch: منذ قرار الرئيس الأمريكي الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران وفرض عقوبات جديدة على هذا البلد منذ يوم 18 مايو الماضي، أعلنت العديد من الشركات الدولية الكبرى والمصارف عن وقف عملياتها في هذا البلد والانسحاب منه. هل تعتقد أن الشركات والمصارف السويسرية تتجه إلى السير في نفس الاتجاه؟خلدون ضياء الدين: أعتقد أن هذا القرار سياسي بالدرجة الأولى كما أن الهدف منه سياسي أيضا. الشركات السويسرية طبعا ستتبع – على الأقل في مرحلة أولى – أيضا نفس نهج الشركات الأخرى وذلك لسببين: الأول، هو أن هناك شركات كثيرة لها مصالح ضخمة جدا في أمريكا فلا يُمكن لها أن تُضر بمصلحتها هناك أو أن تقوم بإنشاء أعمال جديدة في إيران على حساب مصالحها في أمريكا. السبب الثاني هو أن الأمور لم تتضح حتى الآن، القرار الأمريكي صدر.. نحن في مرحلة انتقالية حاليا.. وحتى تستقر الأمور فالشركات – إذا لم تتوقف ستُجمّد كل نشاطها – حتى تتضح الرؤية السياسية سواء على مستوى سويسرا كدولة أو على مستوى أوروبا بحكم وجود علاقات متميّزة بين سويسرا وأوروبا، أو أن كل شركة من الشركات ستدرس إمكانيات التعامل مع إيران. هناك شركات لديها فروع أو مؤسسات تابعة لها ولكن كل عملها يتم في دول أو بلدان لها حرية التصرف مع إيران. الآن، هذه الشركات ستدرس هل بإمكانها من خلال فروعها أو الشركات المملوكة لها أو من خلال شركات التي تتعامل معها في بلدان ثانية من تحقيق عمليات في إيران أم لا، وإذا كان ذلك مُجديا أم لا من الناحية الاقتصادية.swissinfo.ch: يتجه الإتحاد الأوروبي لاتخاذ بعض الإجراءات لحماية شركاته العاملة في إيران. هل يُمكن للمؤسسات السويسرية – بحكم العلاقات الوثيقة مع أوروبا – أن تستفيد من القرارات التي ستتخذها المفوضية الأوروبية في بروكسل؟خلدون ضياء الدين: من الناحية النظرية – وفي انتظار معرفة الكيفية التي ستتبلور بها الأمور – هناك عدة خيارات أمام سويسرا. أولا، سويسرا لها – باعتراف أمريكا – علاقات متميّزة مع إيران على أساس أن برن تقوم برعاية المصالح الأمريكية في طهران. هذه الوضعية المُميّزة لا تحل كل المشاكل ولا ربعها لكنها تُعطي أفضلية مُعيّنة. ثانيا، صحيح أن علاقات سويسرا مع الإتحاد الأوروبي قوية جدا لكن لديها أيضا علاقات مهمة بهيئات ومنظمات دولية واتحادات إقليمية أخرى (كمجلس التعاون الخليجي واتحاد دول وسط آسيا التي كانت تابعة للإتحاد السوفيتي وغيرها) وهذه لها امتدادات وعلاقات متميّزة مع إيران يُمكن للشركات أو الحكومة السويسرية أن تستفيد منها.بالعودة إلى أوروبا، لا بد من التذكير بأن الاتفاقيات الثنائية بين سويسرا والإتحاد الأوروبي موضوعة حاليا على طاولة البحث وهي مجال مناقشة ومفاوضات كبيرة جدا بين برن وبروكسل ولا بد أن ننتظر – وبناء على ما أعلنه وزير الخارجية السويسري – نهاية العام لنرى النتيجة التي ستتمخض عنها. وحسب نوعية هذه الاتفاقيات التي تنتج وبناء على الموقف الأوروبي النهائي تجاه إيران قد تُفتح مجالات مفيدة في إيران بوجه الشركات السويسرية.swissinfo.ch: يبدو أن هذا الجانب استأثر بقدر من الاهتمام في محادثات الرئيس روحاني مع الجانب السويسري في برن..خلدون ضياء الدين: حتما هذا كان جزءا من المفاوضات وإن كانت المعلومات المتوفرة لديّ تشير إلى أن الجزء الأكبر من المحادثات التي أجراها الرئيس روحاني اختصت بالناحية السياسية، كما كان معه وفد علمي قام بالتوقيع على اتفاقيات خاصة بالتعاون في مجال البحث العلمي، كما تم الاتفاق حسبما يبدو على بعض الأمور في المجال الاقتصادي قد تتضح تفاصيلها في الفترة المقبلة.swissinfo.ch: رغم الصعوبات المرتقبة ومخاطر التعرض لعقوبات أمريكية يبدو أن الرئيس ترامب مُصمّم على تطبيقها بصرامة على المخالفين للحظر، هل تتوقع أن تستمر بعض الشركات السويسرية في العمل والاستثمار في إيران؟خلدون ضياء الدين: لهذه المسألة شقان. أولا، هل ستُعاقب الحكومة السويسرية أيضا؟ إذا ما قررت برن الالتزام بالعقوبات الأمريكية فعندها سيكون من الصعب جدا على الشركات السويسرية أن تتعامل مع إيران لأنها ستكون مُعاقبة في بلدها. أما إذا لم يحصل ذلك، فإن الشركات السويسرية ستظل متوجّسة من العقوبات الأمريكية أساسا. في هذه الحالة، فإن الشركات الوحيدة التي سيُمكنها التعامل مع إيران ستكون تلك التي ليس لها عمل في الولايات المتحدة أو في البلدان التي ستؤيد قرارات واشنطن شريطة أن لا تكون هذه التعاملات متعلقة بالدولار أو أن تتأثر أعمالها الأخرى بسبب استخدامها للدولار الأمريكي كعملة تعامل تجاري.swissinfo.ch: ولكن هذا الصنف من الشركات قليل جدا في سويسرا..خلدون ضياء الدين: طبعا هو محدود جدا وفي أغراض أو مواد مُعيّنة وسيكون عبارة عن “سوق متخصّصة” Niche Market. أولا، وكما قلنا يجب أن لا تكون هذه الشركات عرضة للمعاقبة من طرف الولايات المتحدة أو الدول الثانية التي ستنضم لتطبيق هذه العقوبات. وثانيا، أن تتمكن هذه الشركات من التعامل بعملات أخرى غير الدولار لأنه يُمكن لواشنطن تجميد أي تحويلات نقدية بالعملة الأمريكية (من خلال الـ Clearing).swissinfo.ch: قبل عامين بالضبط، استضاف المركز الذي تُشرفون عليه 34 من المدراء التنفيذيين لشركات ومؤسسات اقتصادية إيرانية قدموا خصيصا للتعرف على التجربة الاقتصادية السويسرية. هل تتوقعون أن يستمر هذا الشكل من تبادل الخبرات والتعاون في المستقبل؟خلدون ضياء الدين: هناك اتفاقيات دولية بين سويسرا وإيران. ونحن كجامعة حكومية نلتزم بالقوانين السويسرية وبالاتفاقيات التي تُبرمها الكنفدرالية مع الدول الأجنبية، ونلتزم برسالتنا وهي التعليم والبحث العلمي. وطالما ظل هذا الصنف من النشاط مسموحا به وفيه مصلحة لنا كمؤسسة سويسرية ومصلحة للشركات السويسرية فسوف نتابع القيام به. بطبيعة الحال، ستكون هناك العديد من العقبات كأن ترفض بعض الشركات أو تتردد في استقبال مثل هذه الوفود في مصانعها ومقراتها. ومن العقبات الأخرى، تكلفة مثل هذه الزيارات للمشارك الإيراني فإذا كانت هناك عقوبات إضافية على إيران وساءت الأحوال الاقتصادية في هذا البلد فإن عدد الإيرانيين الذي يقبلون بدفع تكلفة هذا الصنف من الزيارات سيقل بطبيعة الحال. هذا أثر جانبي وليس ناجما عن قرار نتخذه من جانبنا، لكنه وارد جدا.swissinfo.ch: ما هو حجم تأثير تعطيل إمكانية الوصول إلى السوق الإيرانية على حجم المبادلات السويسرية في هذه المنطقة من العالم؟خلدون ضياء الدين: أعتقد أن حجم المبادلات الثنائية بين البلدين لا يزيد عن 0.18 % من إجمالي المبادلات السويسرية (تصديرا واستيرادا). وللعلم، فإن المعاملات التجارية بين سويسرا وإيران تتم عموما في مجالات لا تطالها كل العقوبات كالأدوية مثلا. بالطبع سيكون هناك تأثر لجهة القوة الشرائية الإيرانية لكن هذه مسألة ذات طابع تجاري بحت.

Swi

3 thoughts on “بعد زيارة روحاني سويسرا تؤكد دعمها الكامل للاتفاق النووي الإيراني

  1. Have you ever heard of second life (sl for short). It is essentially a video game where you can do anything you want. Second life is literally my second life (pun intended lol). If you want to see more you can see these sl authors and blogs

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post الحكومة الفيدرالية البلجيكية و قيمة الإيرادات المالية
Next post غرامات كبيرة في بلجيكا بسبب تذاكر القطارات
%d مدونون معجبون بهذه: