الأربعاء. ديسمبر 2nd, 2020

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_ يصوت مجلس النواب الأميركي الثلاثاء على فرض عقوبات جديدة على روسيا ما يثير الغضب في موسكو وأيضا في أوروبا إذ يتيح فرض عقوبات على مؤسسات أوروبية في قطاع الطاقة. ويريد النواب الأميركيون في الوقت الذي يحاول الرئيس دونالد ترامب مد اليد إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، فرض عقوبات على هذا البلد بعد حملة التضليل الإعلامي والقرصنة التي نسبت إليه خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية العام الماضي. والمبرران الآخران هما ضم شبه جزيرة القرم والتدخل في أوكرانيا.الإجماع شبه كامل في مجلس النواب حيث لا يتجاوز عدد أصدقاء موسكو أصابع اليد الواحدة. وكان مجلس الشيوخ صوت بغالبية 98 صوتا مقابل صوتين في 2 حزيران/يونيو على هذه الرزمة الجديدة من العقوبات.وبعد التصويت المتوقع ان يأتي ساحقا، يعود النص إلى مجلس الشيوخ لإقراره بشكل نهائي على الأرجح قبل عطلة الصيف في أواسط آب/أغسطس. مشروع القانون كبير ويشمل عقوبات على إيران خصوصا ضد الحرس الثوري المتهم بدعم الإرهاب وكوريا الشمالية لإطلاقها صواريخا في ما يشكل مخالفة لقرارات الأمم المتحدة.كما ينص مشروع القانون على آلية غير مسبوقة تثير غضب البيت الأبيض إذ تمنح النواب الحق في التدخل في حال قرر الرئيس ترامب تعليق العقوبات المفروضة حاليا على روسيا.وأصر مسؤولو الحزب الجمهوري على إدراج البند رغم اعتراض السلطة التنفيذية لتخوفهم من نوايا قطب الأعمال السابق إزاء روسيا.إزاء هذه الضغوط من مجلس النواب، ألمح البيت الأبيض الأحد إلى أن الرئيس سيقر القانون. لكن وحتى لو لجأ ترامب إلى الفيتو فمن المرجح أن يكون بإمكان الكونغرس تجاوزه مجددا من خلال تصويت جديد بغالبية الثلثين في المجلسين.

– مؤسسات أوروبية مستهدفة –

من باريس إلى برلين مرورا ببروكسل، أثارت مبادرة الكونغرس الغضب لأنها أحادية الجانب.حتى الآن كان يتم التنسيق بين أوروبا والولايات المتحدة قبل فرض عقوبات على روسيا حول القرم وذلك لتشكيل كتلة.وحذر المتحدث باسم المفوضية الأوروبية مارغريتيس سخيناس الاثنين من أن “وحدة مجموعة السبع إزاء العقوبات أساسية لان الأمر يتعلق باحترام تطبيق اتفاقات مينسك”، وذكر بان رئيس المفوضية جان كلود يونكر قال قبل قمة مجموعة العشرين أن الاتحاد الأوروبي مستعد دائما للرد.وأعربت عدة دول أوروبية في مقدمتها ألمانيا عن الغضب لان القانون سيتيح للرئيس الأميركي فرض عقوبات على الشركات العاملة على خطوط الغاز القادمة من روسيا من خلال فرض قيود على تعاملاتها مع مصارف أميركية مثلا أو من خلال استبعادها من الأسواق العامة في الولايات المتحدة.يمكن لمثل هذا الإجراء أن يفسح نظريا المجال أمام فرض عقوبات على مجموعات أوروبية شريكة في مشروع أنابيب الغاز “نورد ستريم 2” التي يفترض أن تسرع وصول الغاز الروسي إلى ألمانيا اعتبارا من 2019، وخصوصا الفرنسية “آنجي” والالمانيتان “يونيبر” و”فينترشال” والنمساوية “أو ام في” والبريطانية-الهولندية “شل”.حتى الآن كان الخط الأحمر الذي حددته واشنطن وبروكسل هو إلا أن تشمل العقوبات إمداد أوروبا بالغاز.إلا أن مجلس النواب الأميركي أجرى الاثنين تعديلا طفيفا في ما يبدو انه تسوية، على مادة بحيث تستهدف العقوبات أنابيب الغاز التي أصلها في روسيا ويستثني تلك في بحر قزوين القادمة من كازاخستان وتمر فقط عبر روسيا.كما ينص مشروع القانون الأميركي على أن يقرر الرئيس العقوبات “بالتشاور مع الحلفاء الأوروبيين وحذر الكرملين من أن مواصلة سياسة العقوبات تضر ب”مصالح بلدينا”.

Mcd