السبت. ديسمبر 5th, 2020

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_احتدمت التوترات بين قبرص وتركيا بسبب أعمال التنقيب البحرية يوم الجمعة عندما قالت نيقوسيا إن قرار تركيا إرسال سفينة إلى منطقة منحت فيها نيقوسيا ترخيصا للتنقيب البحري عن النفط والغاز بمثابة ”تصعيد حاد“ لما وصفته بانتهاكات أنقرة لحقوق الجزيرة السيادية. وقالت أنقرة التي تتحدى الانتقادات الأوروبية المتزايدة إن سفينة الحفر ستبدأ عمليات جديدة الأسبوع المقبل في الوقت الذي قال فيه دبلوماسي بريطاني إن بريطانيا ”تأسف بشدة“ لأي عمليات حفر في المياه القريبة من الجزيرة. وأعلنت تركيا يوم الخميس أنها أرسلت سفينة تنقيب عن النفط والغاز إلى المياه قبالة جنوب قبرص حيث منحت السلطات القبرصية اليونانية بالفعل حقوق التنقيب عن المواد الهيدروكربونية لشركات إيطالية وفرنسية. وتقول تركيا إن بعض المناطق التي تستكشفها قبرص هي إما على جرفها القاري، أو في مناطق يتمتع فيها القبارصة الأتراك بحقوق متساوية في أي اكتشافات مع القبارصة اليونانيين. وقامت تركيا بالفعل بحفر بئرين في المياه إلى الشرق والغرب من الجزيرة، مما أثار احتجاجات قوية من نيقوسيا والاتحاد الأوروبي في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك فرض عقوبات من جانب الاتحاد الأوروبي. وفي بيان شديد اللهجة اتهمت الرئاسة القبرصية تركيا باللجوء إلى ”أساليب بلطجة من عهد ولى“ ودعت تركيا إلى الانسحاب من المنطقة. وأضافت ”هذا الاستفزاز الجديد هو مثال لتحدي تركيا للنداءات المتكررة من الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لوقف أنشطتها غير القانونية“. كما حث البيان تركيا على احترام حقوق جمهورية قبرص السيادية في استكشاف واستغلال مواردها الطبيعية داخل مناطقها البحرية. وذكر أن هذه الخطوة ”دليل آخر على السلوك الاستفزازي والعدواني لأنقرة التي اختارت أن تخرج بسرعة وبلا رجعة عن الشرعية الدولية مما يعرض الأمن والاستقرار في شرق البحر المتوسط للخطر“. وتوقفت سفينة الحفر ياووز صباح يوم الجمعة على بعد نحو 51 ميلا بحريا جنوب غربي قبرص. وقال دبلوماسي تركي في تغريدة على موقع تويتر إن ياووز ستبدأ جولة جديدة من عمليات الحفر والتنقيب جنوبي قبرص يوم 7 أكتوبر تشرين الأول، مضيفا أن هذه العمليات ستكون داخل الجرف القاري لتركيا. وقال كاجاتاي إرجييس رئيس القسم في وزارة الخارجية المختص بشرق البحر المتوسط ​​“منطقة الحفر تقع داخل الجرف القاري التركي المسجل لدى الأمم المتحدة وفي نطاق التراخيص التي منحتها (الحكومة) لشركة النفط التركية (تركش بتروليوم). وأضاف إرجييس أن تركيا لا تعترف بادعاءات القبارصة اليونانيين عن الحدود البحرية، مضيفا أن ”الأعمال من جانب واحد“ التي يقوم بها القبارصة اليونانيون تنتهك حقوق تركيا والقبارصة الأتراك. ومضى قائلا إن ”تركيا لا تعترف بالجرف القاري/مزاعم الحدود البحرية للمنطقة الاقتصادية الخالصة للقبارصة اليونانيين على الرغم من جهودهم لوضع هذا الادعاء على هيئة مياه أو حدود للاتحاد الأوروبي، وهو انتهاك صارخ للقانون الدولي“. ويقول دبلوماسيون يونانيون إن أثينا ستثير القضية خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى اليونان يوم السبت. وأثناء حديثه في نيقوسيا يوم الجمعة، قال وزير الدولة البريطاني لشؤون أوروبا، كريستوفر بينشر، إنه ينبغي استخراج أي ثروة نفطية لصالح جميع القبارصة. وقال بينشر ”أوضحت بشكل قاطع أن بريطانيا العظمى تستنكر أي حفر في المياه القريبة من قبرص لكنها تدعم حق قبرص في استخراج النفط والغاز في منطقتها الاقتصادية الخالصة“. وانقسمت جزيرة قبرص إثر غزو تركي عام 1974 في أعقاب انقلاب بإيعاز من اليونان. وتمثل الحكومة القبرصية اليونانية المعترف بها دوليا قبرص في الاتحاد الأوروبي، بينما لا تعترف سوى أنقرة بدولة القبارصة الأتراك المنشقة في الشمال.

رويترز